الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
إطبع | أغلق
enewsletter
foto

الثروة الحيوانية إدرار الدخل

 

          في الوقت الحاضر هناك حوالي 1.3 بليون شخص مفروض عليهم أن يعيشوا بأقل من دولار أمريكي واحد في اليوم. وحيث إن حوالي 50 إلى 75 في المائة من أفقر الفقراء هؤلاء يعتمدون على الزراعة كجزء من سبل عيشهم، فإنه يمكن للتنمية الزراعية أن تقدم إسهاماً كبيراً في تخفيف حدة الفقر. وبالنظر إلى أن أعداد السكان المعتمدين على الزراعة في معظم البلدان النامية مستمرة في النمو، بينما لا يمكن للأراضي الزراعية أن تتوسع بنفس المعدلات، فلا يمكن توسيع الإنتاج الزراعي أفقياً بسهولة. وعليه يلزم تحسين الإنتاجية بحيث تزيد قيمة الناتج من أجل رفع الدخول في الريف. وتقدم المنتجات الحيوانية مثالاً للناتج الزراعي العالي القيمة، وحيث إن ثلاث أسر تقريباً بين كل أربع أسر ريفية تحتفظ بالفعل بحيوانات فإن الحيوانات الزراعية تمثل وسيلة هامة لتخفيف حدة الفقر.

 

          وللحيوانات الزراعية طائفة من السمات التي تجعلها تسهم إسهاماً كبيراً في التنمية الريفية المستدامة. فهي توفر منتجات يمكن تسويقها ويمكن إنتاجها من خلال أنظمة إنتاج أسرية صغيرة النطاق، وهذه المنتجات تتمتع بوجه عام بقيمة أعلى من كثير من المحاصيل وهي أقل من المحاصيل ارتباطاً بموعد محدد للحصاد. والحيوانات الزراعية بصفتها منتجاً زراعياً يزيد الطلب عليه زيادة كبيرة نسبياً بزيادة دخل المستهلكين تكون وسيلة جذابة جداً لمشاركة الأسر الريفية في النمو الاقتصادي للمناطق الحضرية. وهي تشكل أيضاً أصولاً منتجة تسهم بصورة مباشرة في ناتج المزرعة من خلال أعمال الجر وبصورة غير مباشرة بصفتها مستودعاً للثروة يمكن استثماره في المستقبل. وأخيراً يمكن لهذه الحيوانات أن تسهم في خصوبة التربة وفي إعادة تدوير الفضلات الزراعية.

 

          ويمكن للعديد من مالكي الحيوانات الإفادة بصورة مباشرة من التزايد في طلب السوق على المنتجات الحيوانية. ويعتبر معدل نمو الطلب على الحبوب وهو 3 في المائة أقل من نصف معدل نمو الطلب على السلع الحيوانية العالية القيمة والتي يتزايد الطلب عليها بنسب تتراوح بين 6 و8 في المائة سنوياً. وفضلاً عن ذلك، يمكن للفقراء أن يفيدوا أيضاً من كون تنمية الثروة الحيوانية تخلق طلباً على العمالة وتدعم الروابط الاقتصادية مع صناعات الأعلاف وتجهيز الأغذية وتحافظ على الموازين التجارية وتشجع الأمن الغذائي من خلال زيادة العرض ويمكن لها أن تؤدي إلى خفض أسعار الغذاء الحيواني المنشأ.

 

          وعليه يتضح عظم الإسهام الذي يمكن لتطوير القطاع الحيواني أن يقدمه لسبل معيشة الفقراء.