الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
إطبع | أغلق

المسائل المتصلة بالصحة العامة

 

على الرغم من النظر الى اللحوم عموماً بوصفها منتجاً عالي القيمة لأنها تشكل مصدراً جيداً للحديد والفيتامينات، فقد ثار على الصعيد العالمي عدد من المسائل في مجال الصحة العامة كان لها تأثيرات سلبية على انتاج اللحوم والاتجار بها واستهلاكها.

 

ولربما كان خطر الأمراض الحيوانية القابلة للانتقال الى بني البشر السبب الأكبر لمخاوف الجمهور بشأن اللحوم. حيث تعرّف منظمة الصحة العالمية هذه الأمراض بأنها "أي مرض أو عدوى قابلة للانتقال بصورة طبيعية من الحيوانات الفقارية الى الانسان". وهناك ما يربو على 200 من هذه الأمراض معروفة لدى الانسان، منها مرض السل الذي يتسبب وحده في وفيات تزيد على ما يحدثه أي مرض معدٍ آخر في العالم، حيث تشير التقديرات الى أنه تسبب عام 2005 في موت 1.6 مليون شخص.

 

ويعدّ فحص اللحوم السبيل الرئيسي لكفالة سلامتها. حيث يتمثل الغرض منه في تقديم لحوم آمنة وصالحة للاستهلاك البشري. وتقع مسؤولية تحقيق هذا الهدف بصورة رئيسية على عاتق دوائر الصحة العامة ذات الصلة التي يمثلها في العادة أطباء بيطريون أو مفتشو لحوم في المسلخ. غير أنه من بين نقاط الضعف الشائعة في مجال فحص اللحوم عدم توفر جهاز من المفتشين (أطباء بيطريين ومفتشي لحوم) الذين يتمتعون بالمقدرة والاستقلالية والكفاءة على نحو كافٍ، أو عدم امتلاك المفتشين صلاحيات كافية قانونياً وعملياً لتنفيذ حكمهم الموضوعي بشأن مدى ملاءمة اللحوم وأجزاء الحيوان للاستهلاك البشري.

 

ولذلك وضعت المنظمة خطوطاً توجيهية ومعايير لإجراءات فحص اللحوم وأساليبه في البلدان النامية. كما شكل بناء القدرات في مجال الفحص الحديث للحوم جزء رئيسياً من مساندة المنظمة للبلدان الأعضاء فيها. وتقف المنظمة ومنظمة الصحة العالمية، بالإضافة الى المنظمة العالمية لصحة الحيوان، على أهبة الاستعداد كذلك للاستجابة الى التهديدات العالمية من جانب الأمراض الحيوانية القابلة للانتقال الى بني البشر، وذلك من خلال منظومات المراقبة والبحوث التي ترمي الى الكشف المبكر لأمراض الحيوان وتحسين التعاون العلمي بين البلدان. كما أنشأت المنظمة مركز طوارئ لإدارة الأزمات (CMC) يقدم المساندة للبلدان في مجال الاستجابة لتفشيات أمراض الحيوان.