الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
إطبع | أغلق
enewsletter
foto

الثروة الحيوانية الإنتاج الحيواني

 

          شهد العالم توسعا كبيرا في إنتاج المنتجات الحيوانية واستهلاكها، وهو ما يتوقع أن يستمر في النمو. وفي حين أن نُظم الثروة الحيوانية التقليدية تسهم في تأمين سُبل عيش 70 في المائة من الفقراء في المناطق الريفية في العالم، فإن العمليات الواسعة النطاق الناشئة باطراد التي تعتمد على تكنولوجيات متطورة، والتجارة الدولية تلبي احتياجات أسواق اللحوم والألبان والبيض المتنامية بسرعة. ويمثل الإنتاج الحيواني في الوقت الحالي ثلث أراضي المحاصيل العالمية المستخدمة لإنتاج الأعلاف، ويتنافس على الأراضي، والمياه، والطاقة، واليد العاملة، ويواجه تحدي تقلبات تغير المناخ والضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

 

وسوف تكتسي زيادة الإنتاجية في قطاع الثروة الحيوانية بأكمله – باستخدام عوامل الإنتاج أنجع استخدام – أهمية حاسمة إذا أريد لهذا القطاع أن يلبي الطلب المتزايد على المنتجات الحيوانية جيدة النوعية مع التقليل إلى أدنى حد من آثارها على البيئة والموارد الطبيعة في العالم.

 

وإن قلة المهارات والمعارف والتكنولوجيات الملائمة مقرونة بعدم كفاية فرص الوصول إلى الأسواق، والسلع والخدمات، وسوء حالة المؤسسات، كلّها عوامل تؤدي إلى إعاقة زيادة الإنتاجية، لاسيما في نظم الإنتاج الصغيرة والمتوسطة الحجم. والنتيجة هي أن مستوى الإنتاج والإنتاجية ما زال أدنى من الإمكانات المتاحة، كما أن حجم الخسائر والفقدان يمكن أن يكون مرتفعا. وعلى الرغم من ذلك، تتوافر السلالات المتأقلمة، وموارد الأعلاف المحلية وإجراءات الصحة الحيوانية، جنبا إلى جنب التكنولوجيات المحسنة والمتكيّفة التي تشمل تربية الحيوانات بصورة سليمة، وحفظ المنتجات داخل المزرعة وخارجها، وتجهيز المنتجات ذات القيمة المضافة. وهذه العناصر، إلى جانب السياسات والمؤسسات الداعمة، تتمتع بإمكانية تحسين الإنتاجية بدرجة كبيرة، وتوليد الدخل والإسهام إسهاما كبيرا في الحد من الفقر.‏

وينصب بشكل أساسي تركيز برنامج شعبة الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان في مجال الإنتاج الحيواني على منتجات الألبان الصغيرة الحجم، وإنتاج الدواجن على النطاقين الصغير والمتوسط، وإلى حد أقل، على أنظمة المجترات الصغيرة التي يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين سبل العيش، والنهوض بالتنمية الاقتصادية المحلية. وسيتسنى تحقيق ذلك من خلال توفير أحدث المعلومات، وتقديم التوجيه والدعم التقني إلى البلدان الأعضاء.