IGWG RTFG 2/2





جماعة العمل الحكومية الدولية المعنية بوضع مجموعة خطوط توجيهية
طوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري

الدورة الثانية

روما، 27-29/10/2003

الخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف
في سياق الأمن الغذائي القطري

مشروع أعدته هيئة مكتب جماعة العمل الحكومية الدولية
لدراسته فى الدورة الثانية لجماعة العمل

بيان المحتويات

   

الصفحات

تقديم

 

1

الجزء الأول: مقدمة

1

 

الصكوك الأساسية

1

 

الحق في غذاء كاف وفي الأمن الغذائي

3

الجزء الثاني: الظروف المشجعة

4

 

الخط التوجيهي رقم 1: الديمقراطية والحريات الفردية

4

 

الخط التوجيهي رقم 2: سياسات التنمية الاقتصادية

4

 

الخط التوجيهي رقم 3: الاستراتيجيات

5

 

الخط التوجيهي رقم 4: نظم السوق

7

 

الخط التوجيهي رقم 5: المؤسسات

8

 

الخط التوجيهي رقم 6: الإطار القانوني

8

 

الخط التوجيهي رقم 7: الحصول على الموارد والأصول

9

 

الخط التوجيهي رقم 7أ: اليد العاملة

9

 

الخط التوجيهي رقم 7ب: الأراضي

10

 

الخط التوجيهي رقم 7ج: المياه

10

 

الخط التوجيهي رقم 7د: الموارد الوراثية للأغذية والزراعة

10

 

الخط التوجيهي رقم 8: سلامة الأغذية وحماية المستهلك

10

 

الخط التوجيهي رقم 9: التغذية

12

 

الخط التوجيهي رقم 10: التعليم والتوعية

13

 

الخط التوجيهي رقم 11: الموارد المالية القطرية

14

الجزء الثالث: المساعدات

14

 

الخط التوجيهي رقم 12: استهداف المجموعات المعرضة لانعدام الأمن الغذائي

14

 

الخط التوجيهي رقم 13: شبكات الأمان

15

 

الخط التوجيهي رقم 14: المعونة الغذائية الدولية

16

 

الخط التوجيهي رقم 15: حالات الطوارئ

16

الجزء الرابع : المساءلة وسيادة القانون

16

 

الخط التوجيهي رقم 16: الرصد، والمؤشرات، والعلامات المرجعية

16

 

الخط التوجيهي رقم 17: المؤسسات القطرية لحقوق الإنسان

17

الجزء الخامس : السياق الدولي

18

تقديم

لبّى مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الدعوة التي وجهها رؤساء الدول والحكومات في الفقرة 10 من الإعلان الصادر عام 2002 عن مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، وقرر في دورته الثالثة والعشرين بعد المائة إنشاء جماعة عمل حكومية دولية تقضي مهامها بأن "تضع، بمشاركة أصحاب الشأن، وفي غضون عامين، مجموعة من الخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الدول الأعضاء، للإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري".

والغرض من هذه الخطوط التوجيهية هو تنفيذ المهام المذكورة. وهذه الوثيقة هي ثمرة جهود جماعة العمل الحكومية الدولية.

وتشكّل هذه الخطوط التوجيهية أداة عملية وهي طوعيّة بطبيعتها. وهي لا تفرض واجبات إلزامية على الدول أو على المنظمات الدولية ولا يجدر تفسير أي من أحكامها على أنه يؤدّي إلى تعديل أو تغيير أو إعاقة أي من الحقوق والواجبات التي ينص عليها القانون الدولي. ولا تتطرّق هذه الخطوط التوجيهية إلى النزاعات المسلحة وإلى القانون الإنساني الدولي. لكن يجب ألا يغيب عن بالنا أنّ مختلف الدول تحملت واجبات دولية هامة بهذا الشأن بموجب القانون المذكور.

وقد شاركت جماعةَ العمل الحكومية الدولية في وضع هذه الخطوط التوجيهية مجموعةٌ من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وممثلي المجتمع المدني. وتطمح هذه الخطوط التوجيهية إلى تعاون مختلف قطاعات المجتمع على اعتبار أنّ تنفيذها يقتضي مشاركة كافة أفراد المجتمع دون استثناء ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الأعمال الخاصة.

ملاحظة: سيبدي السفير Monnoyer رأيه لمعرفة ما إذا كان يجدر الإبقاء على الفقرة الخاصة بوضع الاتحاد الأوروبي ومكانها في النص.

الجزء الأول: مقدمـة

الصكوك الأساسية

تستند هذه الخطوط التوجيهية الطوعية إلى الصكوك الدولية ذات الصلة، بما في ذلك:

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 25:

1 - لكـل شخـص الحـق فـي مستـوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة، وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالـة والمرض والعجـز والترمـل والشيخوخــة، وغيـر ذلـك مـن فقـدان وسائـل العيـش نتيجة لظروف خارجـة عـن إرادتـه.

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 11:

1- تعترف الدول الأطراف فـي هذا العهد بحق كل إنسان في مستوى معيشي كاف يوفر له ولأسرته فيما يوفر كفايتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وفي التحسين المستمر لظروفه المعيشية. وتقوم الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين تحقيق هذا الحق مع مراعاة الأهمية الأساسية التي يمثلها في هذا الصدد التعاون الدولي القائم على أساس حرية القبول.

2- تقـوم الدول الأطـراف فـي هـذا العهــد، اعترافــاً منهــا لكل إنسان بحقه الأساسي فـي التحرر من الجوع، بصـورة منفردة أو عـن طريـق التعـاون الدولــي، باتخـاذ التدابيــر المناسبــة، بمــا فـي ذلـك البرامج المحددة، اللازمـة لمـا يلـي:

(1) تحسيـن طرق إنتـاج وحفـظ وتوزيـع الأغذيــة، بتحقيق الاستخدام التام للمعارف التقنية والعلمية، وبنشر المعرفة بمبادئ التغذية، وباستحداث أو إصلاح النظم الزراعية بطريقة تكفل تحقيق أجدى تنمية واستغلال للموارد الطبيعية؛

(2) تأمين توزيع الأغذية المتوافرة في العالم توزيعاً عادلاً يراعي الحاجات المختلفة ومشاكل فئتي البلدان المستوردة للأغذية والبلدان المصدرة لها.

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 2:

1- تتعهد كل دولة من الدول الأطراف في هذا العهد باتخاذ التدابير اللازمة، انفراداً وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تتيحه مواردها المتوفرة، للعمل تدريجياً على تأمين التحقيق التام للحقوق المعترف بها في هذا العهد، وذلك بجميع الوسائل الممكنة، بما فيها بوجه خاص اتخاذ التدابير التشريعية اللازمة.

2- تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بضمان استعمال الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي أو غيره، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

الحق في غذاء كاف وفي الأمن الغذائي

1- يتحقق الحق في غذاء كافٍ عندما يتمتع البشر كافة في جميع الأوقات بفرص الحصول، من الناحيتين المادية والاقتصادية، على أغذية كافية وسليمة ومغذية تلبى حاجاتهم التغذوية وتناسب أذواقهم الغذائية كي يعيشوا حياة توفر لهم النشاط والصحة. ويشكل توافر الإمدادات وثباتها والحصول عليها واستخدامها الركائز الأربعة للأمن الغذائي.

2- وفي إطار الواجبات التي نص عليها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يتحقق الحق في غذاء كاف بالكامل عندما يحصل كل فرد، وحده أو بالتضافر مع غيره، على غذاء كافٍ أو على الإمكانات الكفيلة بالحصول عليه، من الناحيتين المادية والاقتصادية وفي كل الأوقات. وفي هذه الظروف، يتوافر الغذاء بالكمية والجودة الكافيتين لتلبية الاحتياجات الغذائية للأفراد، ويكون خالياً من أية مواد مؤذية ومقبولاً في ثقافة معينة. كما يمكن الحصول عليه من الناحيتين المادية والاقتصادية. وتعني إمكانية الحصول الاقتصادية أنّ الموارد المالية الشخصية أو الأسريّة لشراء الغذاء اللازم لاتباع نظام غذائي سليم كافية بحيث لا تؤثر سلباً على تحقيق احتياجات أساسية أخرى أو على تلبيتها ولا تقضي عليها. أما إمكانية الحصول المادية فتعني أنّ الغذاء في متناول الجميع، بما في ذلك الأفراد الضعفاء جسدياً. ويعي الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (العهد) وجوب احترام الحق في غذاء كاف وحمايته والوفاء به. ويتعين على الدول احترام إمكانية الحصول حالياً على غذاء كافٍ من خلال عدم اتخاذ أية تدابير تحد هذه الإمكانية ويتعيّن عليها أيضاً حماية حق كل فرد في غذاء كاف باتخاذ خطوات تمنع المؤسسات والأفراد من حرمان أفراد آخرين من إمكانية حصولهم على غذاء كاف. كما يتعيّن على الدول الوفاء (تيسير، توفير) حق الشعوب في الغذاء على النحو التالي. والتيسير إنما يكون بأن تنفذ البلدان مسبقاً أنشطة تعزز حصول الجميع على الموارد والوسائل التي تضمن لهم سبل عيشهم، بما في ذلك الأمن الغذائي، واستخدام تلك الموارد والوسائل.

3- يرجى من الدول غير الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمراعاة هذا الصك عند إعداد سياساتها وممارساتها.

4- وعلى المستوى القطري، يشدد النهج القائم على الحقوق للتعاطي مع الأمن الغذائي على تلبية الاحتياجات الأساسية للجميع كحق من حقوقهم، عوضاً عن أن يكون ذلك عملا خيريا، يشار فيه بوضوح إلى واجبات ومسؤوليات كافة الفرقاء. ويمكن للشعوب في هذا النهج محاسبة الحكومات والمشاركة في مسيرة التنمية البشرية بدل أن تكون مجرد متلقية. ولا يحرص النهج القائم على الحقوق على النتيجة النهائية للقضاء على الجوع فحسب، بل يقترح أيضاً طرقاً وأدوات تمكّن من تحقيق الهدف المرجو. ويشكل تطبيق مبادئ حقوق الإنسان جزءاً لا يتجزأ من العملية.

الجزء الثاني: الظروف المشجّعة

الخط التوجيهي 1: الديمقراطية والحريات الفردية

1-1 يتعيّن على الدول أن تضمن قيام مجتمع حرّ وديمقراطي وعادل من أجل تهيئة الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية السلمية والمستقرة والمواتية التي تمكّن كل فرد من تأمين الغذاء له ولأسرته بحريّة وكرامة.

1-2 إن جميع حقوق الإنسان هي حقوق عالمية غير قابلة للتصرف أو التجزئة وهي حقوق متداخلة ومتكافلة. لذا يتعيّن على الدول تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون والتنمية المستدامة والإدارة السليمة وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها لتمكين الأفراد والمجتمع المدني من مطالبة حكوماتهم، وضع سياسات تلبي الاحتياجات الخاصة؛ وضمان المساءلة والشفافية بالنسبة إلى الحكومات وإلى عمليات اتخاذ القرارات الرسمية من أجل تطبيق تلك السياسات. وعلى الدول بنوع خاص تشجيع حرية التعبير والرأي وحرية الإعلام وحرية الصحافة وحرية التجمّع وتأليف الجمعيات.

1-3 ويتعيّن على الدول أيضاً تعزيز الإدارة السليمة على اعتبارها عاملاً أساسياً من عوامل النمو الاقتصادي المستدام والتنمية المستدامة واستئصال الفقر وتنفيذ هذه الخطوط التوجيهية تنفيذاً فعالاً.

الخط التوجيهي 2: سياسات التنمية الاقتصادية

2-1 يتعيّن على الدول لتحقيق غاية هذه الخطوط التوجيهية تشجيع التنمية الاقتصادية على نطاق واسع بما يتماشى وسياسات الأمن الغذائي لديها.

2-2 ويتعيّن على الدول تأمين إمدادات كافية ومستقرة من الأغذية من خلال التوفيق بين الإنتاج المحلي والتجارة.

2-3 وتشجَّع الدول على البحث في إمكانية اتباع منهج مزدوج المسارات للحد من الجوع والفقر. ويقضي المسار الأول باتخاذ تدابير مباشرة وفورية لضمان الحصول على غذاء كاف في إطار شبكة الأمان الاجتماعية. أما المسار الثاني، فيقوم على الاستثمار في أنشطة منتِجة لتحسين سبل عيش الفقراء والجياع بصورة مستدامة. ويكون ذلك بنوع خاص بإنشاء المؤسسات المناسبة وببناء أسواق سليمة وبإرساء مناخ قانوني وتنظيمي محفّز وحصول الفقراء على فرص عمل وتوفير الموارد الإنتاجية والخدمات الملائمة.

2-4 ويتعيّن على الدول اتباع سياسات سليمة في مجالات الاقتصاد والزراعة ومصايد الأسماك والغابات وإصلاح الأراضي تمكّن المزارعين والصيادين والمعنيين بالغابات والمنتجين الآخرين، لا سيما النساء منهم، من كسب عائدات عادلة مقابل عملهم ورأسمالهم وإدارتهم وتشجيع صيانة الموارد الطبيعية وإدارتها المستدامة، بما في ذلك في المناطق المهمّشة.

2-5 وحيثما يسود الفقر والجوع في المناطق الريفية بشكل أساسي، قد ترغب الدول في تركيز المسار الثاني على التنمية الزراعية والريفية باتخاذ تدابير تحسّن إنتاجية الفقراء والمجتمعات الريفية المحلية وتصون الموارد الطبيعية، وتحميها، وكذلك الاستثمارات في البنى الأساسية والتعليم والأبحاث في المناطق الريفية. ويتعين على الدول، بشكل خاص، اعتماد سياسات تخلق الظروف المؤاتية لتأمين فرص عمل ثابتة، خاصة في المناطق الريفية، بما في ذلك الوظائف خارج المزرعة.

2-6 وفي ظلّ تفاقم مشكلة الجوع والفقر في المناطق الحضرية، قد ترغب الدول، حيثما يلزم ذلك، في التركيز في المسار الثاني على تشجيع الاستثمارات الرامية إلى تحسين سبل عيش الفقراء في المناطق الحضرية.

2-7 ويجب أن تتضمّن سياسات تعزيز استخدام الأغذية توفير الخدمات الأساسية للشريحة الأفقر والاستثمار في الموارد البشرية من خلال الاستفادة من التعليم الأساسي وخدمات الرعاية الصحية الأساسية ومياه الشرب النظيفة والشروط الصحية السليمة.

الخط التوجيهي 3: الاستراتيجيات

3-1 قد ترغب الدول، بحسب الظروف الراهنة في كل منها، وبعد التشاور مع أصحاب الشأن ذوى الصلة وعملاً بقوانينها القطرية، في اعتماد استراتيجية قطرية قائمة على حقوق الإنسان من أجل الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في إطار الأمن الغذائي.

3-2 ويمكن أن تشمل هذه الاستراتيجية الأهداف والغايات والمعالم الأساسية والأطر الزمنية؛ واتخاذ الخطوات اللازمة لوضع السياسات؛ وتحديد الموارد وتعبئتها؛ وتحديد الآليات المؤسسية؛ وتوزيع المسؤوليات؛ وتنسيق نشاطات مختلف العناصر الفاعلة؛ وتوفير آليات للرصد. وينبغي لهذه الاستراتيجية أن تعالج جميع جوانب النظام الغذائي، بما في ذلك إنتاج الأغذية السليمة وتصنيعها وتسويقها واستهلاكها. كما ينبغي أن تعالج فرص الحصول على الموارد والوصول إلى الأسواق، فضلا عن التدابير الموازية في المجالات الأخرى. وينبغي توفير الترتيبات في هذه الاستراتيجية للمجموعات المعرضة للمشاكل وللأوضاع الخاصة في حال وقوع كوارث مثلاً.

3-3 وينبغي أن تبدأ عملية وضع هذه الاستراتيجية بإجراء تقييم متأنٍّ للتشريعات والسياسات والتدابير الإدارية القطرية والبرامج السارية والتحديد المنهجي للمعوقات والتدابير اللازمة لتحقيق تلك الغايات. ويمكن أن يتبع ذلك إعداد جدول أعمال للتغيير والموافقة عليه.

3-4 لذا يتعين على الدول عند الضرورة، إذا لم تكن قد فعلت ذلك بعد، أن تبحث في إمكانية اعتماد استراتيجية قطرية للحد من الفقر، تعالج على وجه الخصوص الحصول على غذاء كاف.

3-5 ويتعين على الدول، فرادى أو بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة، أن تدرج البُعد القائم على حقوق الإنسان في استراتيجية الحد من الفقر. ويمكن توجيه الاهتمام الواجب للحاجة إلى ضمان المساواة من الناحية العملية بين النساء والرجال وبين المجموعات الأخرى باعتبار ذلك شرطاً أساسياً للارتقاء بمستوى الأقلّ حظوة عادة والذين يعيشون فوق خط الفقر.

3-6 وللدول أن تنظر في هذا النوع من الاستراتيجيات في إمكانية إعطاء الأولوية لتوفير الخدمات الأساسية لأشد الفئات فقرا، والاستثمار في الموارد البشرية من خلال ضمان حصول الجميع على التعليم الابتدائي، والرعاية الصحية الأساسية، ومياه الشرب النقية، والمرافق الصحية الكافية، ودعم البرامج الأساسية الخاصة بمحو الأمية في القراءة والحساب وضمان إمكانية اللجوء إلى القضاء.

3-7 وتُشجَّع الدول على زيادة إنتاجية القطاع الزراعي وإعادة تأهيله، بما في ذلك الثروة الحيوانية والغابات ومصايد الأسماك من خلال اتباع سياسات واستراتيجيات موجهة إلى صغار المزارعين وإلى المزارعين التقليديين في المناطق الريفية وخلق الظروف المؤاتية لمشاركة القطاع الخاص في ظل التركيز على تنمية الطاقات البشرية وتذليل العقبات في وجه الإنتاج الزراعي والتسويق.

3-8 وتُشجَّع الدول على اتخاذ الخطوات الكفيلة بإجراء مشاورات على المستويين القطري والإقليمي مع منظمات المجتمع المدني وأصحاب الشأن الآخرين، بما في ذلك صغار المزارعين والمزارعين التقليديين والقطاع الخاص والجمعيات النسائية والشبابية من أجل تشجيعهم على المشاركة مشاركة فاعلة في مختلف جوانب الإنتاج الزراعي وإنتاج الأغذية.

3-9 ويجب أن تكون الاستراتيجيات المذكورة شفافة وتشاركيّة وشاملة وأن تلتقي مع السياسات والبرامج القطرية، وأن تسعى إلى تحقيق أهداف قصيرة وبعيدة الأجل على حد سواء وأن تعدّ وتطبّق في إطار من المشاركة والمساءلة.

الخط التوجيهي 4: نظم السوق

4-1 تُشجَّع الدول على السعي، مع مراعاة قوانينها وأولوياتها القطرية، إلى تحسين طريقة عمل أسواقها بما يحفّز النمو والتنمية المستدامة من خلال تهيئة الظروف المناسبة لتعبئة المدخرات المحلية، العامة والخاصة منها، ومن خلال تحقيق مستويات كافية ومستدامة من الاستثمارات المنتِجة ومن خلال تنمية الطاقات البشرية.

4-2 وقد ترغب الدول في اعتماد تشريعات وسياسات وإجراءات وفي إنشاء مؤسسات تنظيمية تحرص على المنافسة النزيهة في الأسواق.

4-3 وللدول أن تشجّع تحمّل المسؤوليات على مستوى المجتمع ككلّ والتزام جميع الفرقاء في السوق باحترام الإعمال المطرد لحق كل فرد في غذاء كافٍ في إطار الأمن الغذائي القطري.

4-4 وينبغي أن يحظى المستهلكون بالحماية الكافية ضد أي ممارسات في السوق تنطوي على غش أو تضليل أو على أغذية غير آمنة.

4-5 وللدول أن تشجّع قيام أسواق محلية صغيرة لما لها من أهمية في الحد من الفقر وتحقيق الأمن الغذائي، لا سيما في المناطق الريفية.

4-6 وقد ترغب الدول في اعتماد تدابير تضمن حصول أكبر عدد ممكن من الأفراد والمجتمعات المحلية، لاسيما المجموعات الأقلّ حظوة، على الفرص المتاحة في التجارة الدولية بالسلع الزراعية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد قدر الإمكان من التأثيرات السلبية على الأمن الغذائي من خلال تحسين فرص النفاذ إلى الأسواق بشكل ملحوظ، هذا بالإضافة إلى تقليص شتى أشكال الإعانات للصادرات، تمهيداً لإلغائها تدريجياً وخفض الدعم المحلي المشوِّه للتجارة قدر الإمكان، عملاً بأحكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية.

4-7 ويتعيّن على الدول أن تعمل جاهدة كي تؤدي السياسات الغذائية والتجارية الزراعية والسياسات التجارية عامة إلى تعزيز الأمن الغذائي للجميع بفضل قيام نظام تجارة عالمي متكافئ وموجه نحو السوق.

4-8 ويتعيّن على الدول السعي إلى إقامة نظم تسويق ونقل تعمل بشكل جيد، خاصة في البلدان النامية، بهدف إقامة روابط سهلة داخل الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية وفي ما بينها وتنويع التجارة.

4-9 ويتعيّن على الدول تعزيز المساعدة الفنية وتشجيع نقل التقانة، بما يتفق وقواعد التجارة الدولية خاصة إلى البلدان النامية الأكثر حاجة إليها، من أجل مراعاة المواصفات الدولية فتصبح بالتالي في موقع يخوّلها الاستفادة من الفرص الجديدة في الأسواق.
الخط التوجيهي 5: المؤسسات

5-1 قد ترغب الدول في إنشاء المؤسسات والهياكل التنظيمية الملائمة لتحقيق الغاية من هذه الخطوط التوجيهية.

5-2 وتحقيقاً لهذه الغاية، قد ترغب الدول في ضمان تنسيق الجهود بين الوزارات المختصة والوكالات والمكاتب. ويمكنها إنشاء آليات قطرية للتنسيق بين القطاعات لضمان تنفيذ السياسات والخطط والبرامج ورصدها وتقييمها بصورة متسقة. وتشجَّع هذه الدول على إشراك المجتمعات المحلية المعنية في جميع جوانب تخطيط النشاطات وتنفيذها في هذه المجالات.

5-3 وقد ترغب الدول أيضاً في إيكال مؤسسة معيّنة مسؤولية الإشراف على تطبيق هذه الخطوط التوجيهية. ومن شأن هذه المؤسسة أيضا أن تضمن التنسيق بين جميع العناصر الفاعلة الأخرى على المستويات القطرية والإقليمية والمحلية، وتفويض سلطة القيام بهذه الأدوار. وضمانا للشفافية والمساءلة، ينبغي أن تكون وظائف ومهام هذه المؤسسة محددة تحديدا واضحا، وأن توفر الترتيبات لعمل آليات الرصد المناسبة.

5-4 ويتعيّن على الدول الحرص على أن تضمن المؤسسات المختصة مشاركة كاملة وشفافة من جانب القطاع التجاري والمجتمع المدني، لاسيما ممثلي المجموعات الأشدّ عرضة لانعدام الأمن الغذائي.

الخط التوجيهي 6: الإطار القانوني

6-1 إنّ الدول مدعوّة إلى سنّ القوانين المحلية اللازمة، في موازاة مراجعة الدستور والتشريعات متى أمكن ذلك لتسهيل تطبيق هذه الخطوط التوجيهية، إما عن طريق الحق في الغذاء أو أية مناهج أخرى.

6-2 وإنّ مختلف الدول مدعوة إلى النظر في إمكانية تضمين قوانينها المحلية، التي تشمل الدساتير وشرع الحقوق أو التشريعات، أحكاماً تكرّس بصورة مباشرة الحق في الحصول على غذاء كاف أو غيره من الحقوق المتعلقة بالأغذية. ويمكن الاستعانة أيضاً بآليات إدارية وشبه قضائية وقضائية لإيجاد حلول ملائمة وفعّالة وفورية.

6-3 ويتعين على الدول التي اعتبرت الحقوق المتعلقة بالأغذية حقوقاً يمكن اللجوء إلى القضاء من أجلها في قوانينها المحلية، أن تبحث في إمكانية تطوير الوسائل اللازمة لإعلام الجمهور عامةً - وخاصة ضحايا الانتهاكات – بحقه هذا وبجميع الحقوق والحلول المتاحة والخدمات القانونية والطبية والنفسيّة والاجتماعية والإدارية وغير ذلك من الخدمات المتاحة التي يكون للضحايا الحق في الحصول عليها.

الخط التوجيهي 7: الحصول على الموارد والأصول

7-1 يتعيّن على الدول أن تسهّل الحصول على الموارد المتّسقة والقوانين القطرية واستخدامها بشكل مستدام وغير تمييزي وآمن وحماية الأصول الهامة لتوفير سبل العيش. كما يتعيّن على الدول احترام حقوق الأفراد والمجموعات وحمايتها فيما يتعلّـق بالحصـول على الموارد مثـل الأراضي والمياه والغابات ومصايد الأسماك والثروة الحيوانية وأية حقوق موجودة ذات الصلة، دون أي تمييز. بيد أنّ هذا لا يجب أن يقيّد حق الدول في إصلاح الأراضي لتيسير الحصول على الأصول الإنتاجية بقدر أكبر من التكافؤ، مع مراعاة القوانين الدولية المرعيّة. وينبغي توجيه الاهتمام للعلاقات الخاصة بين بعض المجموعات مثل الرعاة والشعوب الأصلية والموارد الطبيعية.

7-2 وقد ترغب الدول في إيلاء عناية خاصة للمشاكل المحددة التي تعترض النساء والمجموعات الأشد عرضة للمشاكل والمهمّشة والأقل حظوة عادة في الحصول على الموارد والأصول.

7-3 وقد ترغب الدول في تشجيع البحث والتطوير في قطاع الزراعة، لا سيما لتشجيع إنتاج الأغذية الأساسية وما يرتّب ذلك من تأثيرات إيجابية ومداخيل أساسية تعود بالنفع على صغار المزارعين والمزارعات وعلى المستهلكين الفقراء أيضاً.

7-4 ويتعين على الدول تعزيز مشاركة النساء مشاركة كاملة وعادلة في الاقتصاد وأن تضع لهذا الغرض تشريعات تحقق المساواة بين الجنسين وتطبيقها وتعطي النساء فرصاً متساوية للحصول على موارد الإنتاج وللتحكم بها، بما في ذلك القروض والأراضي والمياه.

الخط التوجيهي 7 (أ): اليد العاملة

7-5 على الدول أن تتخذ تدابير تشجّع النمو المستدام لخلق فرص للعمل المأجور بما يضمن عيشاً كريماً للعاملين المأجورين في المناطق الريفية والحضرية ولأسرهم؛ بالإضافة إلى حماية العمل الحر. ومن واجب الدول أن تؤمّن، من دون تمييز بسبب العرق والأصل أو الجنس، التعليم الابتدائي لجميع الأولاد وأن تسهّل الحصول على الخدمات المالية بما في ذلك القروض الصغيرة، وأن توفّر المزيد من التدريب لتيسير النفاذ إلى أسواق العمل. أما الدول التي صادقت على الصكوك ذات الصلة، فلا بد من أن تكون شروط العمل فيها متسقة وواجباتها التي تعهدت باحترامها في العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقات منظمة العمل الدولية.

الخط التوجيهي 7 (ب): الأراضي

7-6 تبحث الدول في إمكانية اتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز أمن حيازة الأراضي والدفاع عنها، وذلك بالنظر إلى أهمية الحصول على الأراضي للحصول على غذاء كاف خاصة في ما يتعلق بالشرائح الفقيرة والمعوزّة في المجتمع. وينبغي للدول، حسب الحاجة، النظر في إمكانية وضع آليات قانونية أو غيرها من الآليات للإسراع في إصلاح الأراضي، وبالتالي زيادة فرص حصول الفقراء والنساء على الأراضي. ومن شأن هذه الآليات أن تشجّع أيضاً على صيانة الأراضي واستخدامها المستدام.

الخط التوجيهي 7 (ج): المياه

7-7 يتعيّن على الحكومات أن تبذل قصارى جهدها لتفعيل استخدام الموارد المائية وتشجيع توزيعها على مختلف المستخدمين المتنافسين مع إعطاء الأولوية اللازمة لتلبية إحتياجات الإنسان الأساسية، بما يوافق بين صيانة النظم الأيكولوجية وإعادة تأهيلها وعملها والاحتياجات المحلية والصناعية والزراعية، بما في ذلك المحافظة على جودة مياه الشرب.

الخط التوجيهي 7 (د): الموارد الوراثية للأغذية والزراعة

7-8 يتعيّن على الدول أن تبحث في إمكانية اللجوء إلى سياسات قطرية محددة والصكوك القانونيّة ودعم الآليات التي من شأنها أن تحول دون تآكل الموارد الوراثية للأغذية والزراعة، بما في ذلك، حسب الحاجة، حماية المعارف التقليدية ذات الصلة والمشاركة العادلة في تقاسم المكاسب الناجمة عن استخدام تلك الموارد، هذا بالإضافة، حسب الحاجة، إلى تشجيع مشاركة المجتمعات المحلية والأصلية والمزارعين على اتخاذ القرارات القطرية في المسائل المتعلقة بصيانة الموارد الوراثية واستخدامها المستدام.

الخط التوجيهي 8: سلامة الأغذية وحماية المستهلك

8-1 يتعيّن على الدول وضع إجراءات تضمن سلامة كافة الأغذية، المتوافر منها مجاناً أو التي تباع في الأسواق، واتساقها مع القدرات التنظيمية القطرية.

8-2 وتشجَّع الدول على وضع نظم شاملة ورشيدة لمراقبة الأغذية، بما في ذلك تحليل المخاطر لضمان سلامة جميع حلقات السلسلة الغذائية.

8-3 وتشجَّع الدول على اتخاذ إجراءات لترشيد الإجراءات المؤسسية في مجال مراقبة الأغذية وسلامتها على المستوى القطري وسد الفجوات والازدواجية في نظم التفتيش وفي الإطار التشريعي والتنظيمي للأغذية. وتشجَّع الدول على اعتماد مواصفات لسلامة الأغذية تستند إلى أسس علمية، بما في ذلك مواصفات المواد المضافة للأغذية والملوثات ومخلفات العقاقير البيطرية والمبيدات والأخطار الميكروبيولوجية، ووضع المواصفات الخاصة بتعبئة الأغذية وتوسيمها والإعلان عنها. ويجب أن تعتمد على المواصفات الدولية عند وضع مواصفاتها الخاصة بسلامة الأغذية، حيثما وجدت، ما لم ينص الاتفاق بشأن تطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية لمنظمة التجارة العالمية على خلاف ذلك. وينبغي للدول أن تتخذ تدابير تحول دون التلوث بالملوثات الصناعية وغيرها من الملوثات أثناء إنتاج الأغذية وتصنيعها وتخزينها ونقلها وتوزيعها ومناولتها وبيعها.

8-4 وقد ترغب الدول في إنشاء لجنة تنسيق قطرية للأغذية تجمع بين العناصر الفاعلة الحكومية وغير الحكومية المشاركة في النظام الغذائي، وتعمل كجهة اتصال مع هيئة الدستور الغذائي المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية . وينبغي أن تبحث الدول في إمكانية التعاون مع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص في مجال النظام الغذائي سواء من خلال مساعدتها على فرض الرقابة على طرق الإنتاج والمناولة الخاصة بها أو من خلال إخضاع عمليات الرقابة تلك للمراجعة.

8-5 ويتعيّن على الدول، متى دعت الحاجة، مساعدة المزارعين والمنتجين الأوليين الآخرين على اتّباع الممارسات الزراعية الجيدة، ومجهّزي الأغذية على اتّباع ممارسات التصنيع الجيّدة ومناولي الأغذية على اتّباع ممارسات النظافة الجيّدة. كما تُشجَّع الدول على النظر في إمكانية إرساء نظم لضمان سلامة الأغذية حرصاً على توفير أغذية سليمة للمستهلكين.

8-6 ويتعين على الدول أن تضمن توافر التعليم للمزارعين وصيادي الأسماك والأطباء البيطريين فيما يتعلق بالممارسات السليمة حتى لا تؤدي نشاطاتهم إلى حدوث مخلفات ضارة في الأغذية أو تتسبب في إحداث أضرار في البيئة. وينبغي للدول أيضا أن تتخذ تدابير تضمن توعية المستهلكين في مجال تخزين ومناولة واستخدام الأغذية داخل الأسرة بصورة سليمة .وينبغي للدول أن تجمع وتنشر على الجمهور المعلومات المتعلقة بالأمراض التي تحملها الأغذية، والمسائل المتعلقة بسلامة الأغذية وأن تتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية من أجل معالجة القضايا ذات الصلة بسلامة الأغذية.

8-7 وينبغي للدول أن تتخذ تدابير تحمي المستهلكين من الغش وطرق العرض المضللة في تغليف وتوسيم الأغذية والإعلان عنها وبيعها، وتوفير الترتيبات لإصلاح هذه الأضرار الناجمة عن الأغذية غير السليمة أو المغشوشة، بما في ذلك الأغذية التي يقدمها الباعة في الشوارع.

8-8 ويتعين على الدول المتقدمة أن توفر المساعدات الفنية للدول النامية من أجل بناء القدرات والتدريب على سلامة الأغذية. وينبغي للبلدان النامية التي تتمتع بقدرات أكثر تقدما في المجالات ذات الصلة بسلامة الأغذية، أن تقدّم مساعدتها للبلدان النامية الأقل تقدما، كلّما أمكن ذلك.

الخط التوجيهي 9: التغذية

9-1 قد ترغب الدول في اتخاذ تدابير تضمن وتعدّل أو تعزز التنوع في النظام الغذائي وعادات الأكل الصحية وإعداد الأغذية، فضلا عن أنماط التغذية بما في ذلك الرضاعة الطبيعية، مع التأكد في نفس الوقت من أن التغييرات في توافر الإمدادات الغذائية والحصول عليها لا تؤثر بصورة سلبية على مكونات النظام الغذائي والمتحصلات الغذائية.

9-2 وقد ترغب الدول أيضاً في النظر في إمكانية اتخاذ خطوات، لاسيما من خلال التعليم والمعلومات وقواعد التوسيم، لمنع الإفراط في استهلاك الأغذية غير الصحية والنظم الغذائية غير المتوازنة التي قد تؤدي إلى التغذية غير السليمة وسوء التغذية والسمنة.

9-3 وقد ترغب الدول في أن تواصل إشراك المجتمعات المحلية والحكومة المحلية في تصميم برامج مرنة وتنفيذها وإدارتها ورصدها وتقييمها بهدف زيادة إنتاج الأغذية الصحية والمغذية واستهلاكها، خاصة تلك الغنية بالمغذيات الدقيقة . وقد ترغب الدول في أن تروج للحدائق على مستوى المنزل والمدرسة باعتبار ذلك عنصرا أساسيا في مكافحة نقص المغذيات الدقيقة . وقد ترغب الدول أيضاً في بحث إمكانية وضع قواعد تتعلق بتدعيم الأغذية لتلافي النقص في المغذيات الدقيقة ومعالجته، مثل نقص اليود والحديد والفيتامين A.

9-4 وقد تنظر الدول في إمكانية اتخاذ تدابير لدعم الأمهات اللواتي يلجأن إلى الرضاعة الطبيعية وتشجيعهنّ على ذلك. وقد ترغب الدول في نشر المعلومات عن تغذية الأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار بما يتسق ويتفق مع المعارف العلمية المتوافرة حالياً؛ فضلاً عن اتخاذ الخطوات الكفيلة بمواجهة المعلومات المضللة بشأن تغذية الأطفال حديثي الولادة. ويتعين أن تنظر الدول أيضا بأقصى قدر من الاهتمام في المسائل المتعلقة بالرضاعة الطبيعية والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في ضوء أحدث المشورات العلمية المرجعية وبالاستناد إلى أحدث الخطوط التوجيهية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف.

9-5 وقد ترغب الدول في البحث في إمكانية إرساء آليات لتقييم الوقع التغذوي ولمراعاة استراتيجيات المواجهة في حال وقوع كوارث طبيعية وحالات طوارئ معقّدة وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تصويب الاستراتيجيات التغذوية المناسبة وتصميمها وتنفيذها في مختلف مراحل الإغاثة وإعادة التأهيل.

9-6 وقد ترغب الدول في التحرّك بموازاة ذلك في مجالات الصحة والتعليم والبنى الأساسية الصحية، بما يضمن توافر الخدمات والسلع اللازمة لتمكين الجميع من الاستفادة بالكامل من القيمة التغذوية للأغذية التي يتناولونها وبالتالي تحقيق الرفاهية التغذوية.

9-7 وأخذا فى الاعتبار أن التمييز – سواء أكان على أساس الجنس أم على أي أساس آخر – يشكل إحدى العوائق الرئيسية أمام تحقيق مستويات ملائمة من التغذية داخل الأسرة، وقد ترغب الدول في اعتماد تدابير ترمي إلى استئصال مسببات الممارسات التمييزية.

9-8 وإنّ الدول مدعوّة إلى الاعتراف بالدور الحيوي للأغذية في ثقافة كل فرد وهي تشجّع على دعم الأفراد والعادات والتقاليد في المسائل المتعلقة بالأغذية.

الخط التوجيهي 10: التعليم والتوعية

10-1 تشجّع الدول على دعم الاستثمار في تنمية الموارد البشرية مثل الصحة والتعليم ومحو الأميّة والتدريب على اكتساب مهارات أخرى تلزم لتحقيق التنمية المستدامة، بما في ذلك الزراعة ومصايد الأسماك والغابات والتنمية الريفية.

10-2 وتشجّع الدول أيضاً على تعزيز وتوسيع نطاق التعليم الأساسي، لا سيما للفتيات والنساء والشرائح المهمّشة الأخرى من السكان.

10-3 كما تشجّع الدول على دعم التعليم العالي من خلال مساندة قيام جامعات ومعاهد فنية على المستوى القطري تتعاطى الاختصاصات المتعلقة بالزراعة وبالأعمال الزراعية لتأدية وظيفتي التعليم والأبحاث وإشراك الجامعات حول العالم في تدريب أخصائيي الزراعة والعلماء ورجال الأعمال في البلدان النامية على المستويين الجامعي وما بعد الجامعي.

10-4 ويتعيّن على الدول تقديم المعلومات للأفراد لتعزيز قدرتهم على المشاركة في اتخاذ القرارات التي قد تؤثر عليهم عند صنع السياسات ولمواجهة القرارات التي تعرّض حقوقهم للخطر.

10-5 وينبغي إدماج تعليم حقوق الإنسان ضمن المنهاج الدراسي.

10-6 ويجب تشجيع وسائل الإعلام والقادة الروحيين والمجتمع المدني عامة على ترويج المعرفة عن مختلف الجوانب المتعلقة بتمتّع كل فرد بحقوق الإنسان. وينبغي استخدام طائفة واسعة من الطرق، بما في ذلك استخدام وسائل الإعلام المطبوعة فضلا عن الإذاعات في المناطق الريفية من أجل تبليغ جميع أفراد المجتمع.

الخط التوجيهي 11: الموارد المالية القطرية

11-1 اتساقاً مع برنامج العمل الصادر عن مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية عام 1995، فإنّ الشركاء المهتمين من بين البلدان المتقدمة والنامية مدعوون إلى تخصيص ما يعادل 20 في المائة من المساعدات الرسمية للتنمية و20 في المائة من الميزانية الوطنية، على التوالي، للبرامج الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك مجالات الأمن الغذائي للمجموعات الأشد عرضة للمشاكل ورصد النسبتين.

11-2 وينبغي تشجيع السلطات الإقليمية والمحلية على إدراج بنود للصرف لأغراض مكافحة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي في ميزانيات كل منها.

11-3 ويتعيّن على الدول ضمان الشفافية والمساءلة عند استخدام الموارد العامة في سياق الميزانية، وإعطاء الأولوية لتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وتحسينها.

11-4 وتُشجَّع الدول على ترويج البرامج والنفقات الخاصة بالخدمات الاجتماعية الأساسية، لا سيما ما يطال منها شرائح المجتمع الفقيرة والضعيفة وحمايتها من انعكاسات خفض الميزانية، في موازاة تحسين نوعية النفقات الاجتماعية وفعاليتها. ويجدر بالدول أن تسعى جاهدة للحول دون أن تؤثر التخفيضات في الميزانية سلباً على حصول الفئات الأشد فقرا في المجتمع على غذاء كافٍ.

11-5 وتشجّع الدول على إرساء مناخ قانوني واقتصادي محفِّز لتعبئة المدخرات المحلية وجذب الموارد الخارجية للاستثمارات المنتِجة، وإيجاد مصادر تمويل مبتكرة للبرامج الاجتماعية من القطاعين العام والخاص.

الخط التوجيهي 12: استهداف المجموعات المعرضة لانعدام الأمن الغذائي

12-1 تشجّع الدول على تحديد المجموعات الأشد تعرضا لانعدام الأمن الغذائي وكذلك المسببات للتمكّن من وضع وتحديد الإجراءات التي يمكن تنفيذها فوراً وفي مراحل لاحقة. وقد ترغب الدول في أن تجري تحليلا منهجياً مفصلا لانعدام الأمن الغذائي، والتعرض لنقص الأغذية والحالة التغذوية لمختلف فئات المجتمع، مع توجيه عناية خاصة لقياس مدى التمييز الاجتماعي والديني والعنصري والثقافي والسياسي وأي شكل آخر من أشكال التمييز الذي يمكن أن يظهر على شكل زيادة انعدام الأمن الغذائي والتعرض لانعدام الأمن الغذائي، أو في ارتفاع حالات الإصابة بسوء التغذية بين فئات معيّنة من السكان أو كليهما.

12-2 ولا بد من أن تضع الدول معايير محددة للأهلية كي تستهدف المساعدات الفئات المخصصة لها وكي لا يستثنى منها أي شخص مؤهّل الحصول عليها أو كي لا تصل إلى من ليسوا بحاجة إلى مساعدة. ومن الضروري وضع نظم للمحاسبة والإدارة الفعالة لتلافي التسرب والفساد. وتشمل العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار الأصول والدخول الأسرية والفردية، فضلا عن آليات التصدي الموجودة حالياً. وقد ترغب الدول في إعطاء الأولوية لتوجيه الأغذية من خلال النساء كوسيلة لتعزيز دورهن في اتخاذ القرارات، وضمان استخدام الأغذية لتلبية الاحتياجات التغذوية للأسر .

الخط التوجيهي 13: شبكات الأمان

13-1 يتعيّن على الدول أن تبحث، ضمن حدود الموارد المتوافرة، في إمكانية إقامة شبكات أمان وشبكات لسلامة الأغذية والمحافظة عليها بهدف حماية من يعجزون عن تأمين الغذاء لأنفسهم. ويتعين على الدول، قدر المستطاع، ومع توجيه العناية الواجبة للفعالية والشمول، أن تبحث في إمكانية الاستفادة من القدرات المتوافرة لدى المجتمعات المحلية المعرضة للمخاطر لتوفير الموارد اللازمة لشبكات الأمان الاجتماعية وشبكات سلامة الأغذية للإعمال المطرد للحق في غذاء كاف. وقد ترغب الدول في النظر في فوائد الشراء من السوق المحلية.

13-2 ويعتمد تصميم شبكات الأمان الاجتماعية وشبكات سلامة الأغذية على الأهداف والميزانية والقدرات الإدارية المتوافرة والظروف المحلية، مثل مستويات الإمدادات الغذائية وأسواق الأغذية المحلية. وتشجّع الدول رغم ذلك على ضمان توجيه هذه الشبكات بطريقة كافية نحو أولئك الذين هم في أمس الحاجة وضمان الحصول العام عليها من جانب أولئك الذين يستوفون معايير الأهلية المحددة.

13-3 وتشجّع الدول على اتخاذ الخطوات اللازمة، ضمن حدود الموارد المتوافرة، من أجل استكمال أي إجراءات اقتصادية أو مالية الطابع من شأنها التأثير سلباً على مستويات استهلاك الأغذية القائمة بأحكام خاصة تضمن فعالية شبكات سلامة الأغذية.

13-4 ويتعين أن تسد المساعدات الغذائية، في الأوضاع التي يتقرر فيها أن الأغذية تضطلع بدور ملائم في شبكات الأمان، الفجوة بين الاحتياجات التغذوية للسكان المتضررين وقدرتهم على تلبية هذه الاحتياجات بأنفسهم. وينبغي توفير أي نوع من الغذاء بأوسع مشاركة ممكنة من جانب المستفيدين، شرط أن يراعي ذلك حدود الجودة والطاقة والمحتوى البروتيني والمغذيات الدقيقة من أجل تلبية الاحتياجات التغذوية للأفراد.

13-5 ويتعيّن على الدول أن تبحث في إمكانية متابعة المساعدات الغذائية المستخدمة في إطار نظم شبكات الأمان لجني أكبر قدر ممكن من المكاسب وضمان حصول الجميع على غذاء كاف واستخدامه بالشكل الصحيح. ومن النشاطات المكمّلة الأساسية، الحصول على المياه النقية والمرافق الصحية وخدمات الرعاية الصحية مثل إزالة الديدان ونشاطات التوعية التغذوية.

الخط التوجيهي 14: المعونة الغذائية الدولية

14-1 يتعيّن على الدول استعراض سياسات المعونة الغذائية لديها لدعم الجهود القطرية التي تبذلها الدول المتلقية من أجل تنفيذ هذه الخطوط التوجيهية. كما تشجّع الدول، في إطار سياسات الأمن الغذائي الأشمل، على تكثيف جهودها كي تستند سياسات المعونة الغذائية فيها الى تقييم سليم للحاجات بمشاركة الجهات المتلقية والمانحة وكي تستهدف الفئات المحرومة والضعيفة بشكل خاص. وفي هذا الإطار، تشجّع الدول على تقديم هذا النوع من المساعدة بما يراعي أهمية سلامة الأغذية والقدرات المحلية لإنتاج الأغذية والاحتياجات التغذوية وثقافة السكان المتلقين.

14-2 وينبغي أن تتم مبادلات المعونة الغذائية الدولية، بما في ذلك المعونة الغذائية الثنائية التي يجري تحويلها إلى نقود، بطريقة تتفق مع مبادئ منظمة الأغذية والزراعة لتصريف الفوائض واتفاقية المعونة الغذائية لعام 1999 والاتفاقية بشأن الزراعة لمنظمة التجارة العالمية؛ كما يجب أن تحترم مواصفات سلامة الأغذية التي تحددها الجهة المانحة والبلدان المتلقية.

الخط التوجيهي 15: حالات الطوارئ

15-1 يتعيّن على الدول، في حالات الطوارئ الطبيعية أو من فعل الإنسان، تقديم المساعدة الغذائية للمحتاجين فيها وطلب المساعدة الدولية إذا لم تكن مواردها الخاصة كافية لذلك.

15-2 ويتعيّن على الدول إرساء آليات إنذار مبكر مناسبة للوقاية من تأثيرات الكوارث الطبيعية أو التخفيف من حدتها. ويتعين أن تستند نظم الإنذار المبكر إلى المعايير والتعاون الدوليين، وأن تقوم على الرصد المستمر والبيانات الموثوق بها. ويتعين على الدول أن تتخذ التدابير الملائمة للتأهب لحالات الطوارئ من خلال الاحتفاظ بمخزونات غذائية أو أموال لشراء الأغذية المتاحة للتوزيع السريع.

الخط التوجيهي 16: الرصد، المؤشرات والعلامات المرجعيّة

16-1 قد ترغب الدول التي اعتمدت أسلوباً قائماً على الحقوق لقوانينها أو سياساتها القطرية، في إرساء آليات لرصد تنفيذ هذه الخطوط التوجيهية، بما يراعي قدراتها وبالاستناد إلى نظم المعلومات الموجودة ومن خلال سد الفجوات في المعلومات.

16-2 وقد ترغب تلك الدول في النظر في إمكانية اشتراط "إجراء عمليات تقدير لتأثير الحق في الغذاء"، قبل تنفيذها وبعده، لتحديد تأثير السياسات والبرامج والمشاريع المحلية الخاصة بتلك الحقوق المتعلقة بالأغذية على السكان عامة والمجموعات الأشد تعرضا لنقص الأغذية خاصة، كمنطلق لاتخاذ تدابير التصويب اللازمة.

16-3 وقد ترغب تلك الدول أيضاً في وضع مجموعة من المؤشرات الخاصة بالعمليات والتأثيرات والنتائج، اعتمادا في المقام الأول على المؤشرات التي يجرى استخدامها بالفعل، لتقييم مدى إعمال الحقوق المتعلقة بالأغذية. وقد ترغب الدول في وضع أهداف أساسية ملائمة ينبغي تحقيقها في الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة ترتبط بصورة مباشرة بتحقيق أهداف الحد من الفقر والجوع على أقلّ تقدير، فضلا عن الأهداف القطرية والدولية الأخرى بما في ذلك الأهداف التي أقرها مؤتمر القمة العالمي للأغذية ومؤتمر الألفية.

16-4 وفي هذه الحالة، يمكن أن تحدد مؤشرات العملية أو تصمم بطريقة ترتبط وتبين بوضوح استخدام صكوك وتدخلات السياسات النوعية التي تتفق نتائجها وإعمال الحق في غذاء كاف في إطار الأمن القطري. وينبغي لهذه المؤشرات أن تشمل بصورة كافية اعتماد وتنفيذ التدابير القانونية والإدارية، وتلك المتعلقة بالسياسات من جانب المسؤولين عن إعمال الحق، وأية ممارسات ونتائج تمييزية، ومدى المشاركة السياسية والاجتماعية في عملية إعمال الحق.

16-5 وقد ترغب الدول، بنوع خاص، برصد حالة الأمن الغذائي لدى النساء والأطفال والفئات الضعيفة وحالتهم التغذوية، بما في ذلك حالات النقص في المغذيات الدقيقة.

16-6 ويجب أن تكون عملية جمع المعلومات وإدارتها وتحليلها وتفسيرها ونشرها عملية تشاركية قدر المستطاع.

الخط التوجيهي 17: المؤسسات القطرية لحقوق الإنسان

17-1 قد ترغب الدول التي اعتمدت أسلوباً قائماً على الحقوق لقوانينها أو سياساتها القطرية والتي توجد فيها مؤسسات قطرية لحقوق الإنسان أو رقباء في إدراج الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في إطار الأمن الغذائي القطري ضمن صلاحياتها. كما قد ترغب الدول التي لا توجد فيها مؤسسات قطرية لحقوق الإنسان أو رقباء في استحداثها. ويجب أن تكون مؤسسات حقوق الإنسان مستقلة ومنفصلة عن الحكومة.

17-2 وقد ترغب الدول في تشجيع أصحاب الشأن على المشاركة في رصد الإجراءات والسياسات.

الجزء الخامس – السياق الدولي

1- يتجلى التزام المجموعات الدولية باستئصال الفقر المدقع بشكل واضح في الهدف الذي حدده مؤتمر القمة العالمي للأغذية والذي يقضي بتخفيض عدد ناقضي التغذية إلى نصف ما هو عليه اليوم في موعد أقصاه عام 2015، وأيضاً في أول أهداف التنمية للألفية والذي يرمي إلى تخفيض نسبة الجياع إلى النصف بحلول نفس العام.

2- والدول مسؤولة بالدرجة الأولى عن خلق المناخ الاقتصادي والسياسي الذي يحقق الأمن الغذائي لمواطنيها، بمشاركة كافة أفراد المجتمع المدني. ويساهم المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة الأغذية والزراعة، والوكالات والأجهزة الأخرى كل ضمن مهامها، مساهمة كبيرة في الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في إطار الأمن الغذائي القطري.

3- وعملاً بأحكام المادة 56 من ميثاق الأمم المتحدة، "يتعهد جميع الأعضاء [في الأمم المتحدة] بأن يقوموا، منفردين أو مشتركين، بما يجب عليهم من عمل بالتعاون مع المنظمة لإدراك المقاصد المنصوص عليها في المادة 55"، والتي تنصّ على أن تعمل الأمم المتحدة، من بين أمور أخرى، على "تحقيق مستوى أعلى للمعيشة"، و"عوامل التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي"، و"الحلول للمشاكل الدولية الاقتصادية والاجتماعية والصحية وما يتصل بها" و"احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع في العالم".

4- وعملاً بهدف التنمية الثامن للألفية، يتسم التعاون الفني والتعاون المالي، بما في ذلك تخفيف عبء الدين، والتجارة الدولية بأهمية خاصة لدعم الجهود القطرية في سبيل تحقيق الغاية المرجوة من هذه الخطوط التوجيهية.

5- ويجب تشجيع الدول المتقدمة، إذا لم تبادر إلى ذلك بعد، على بذل جهود ملموسة لبلوغ الهدف المتمثّل بتخصيص 0.7 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للمساعدات الرسمية للتنمية للبلدان النامية كما أكد عليه مجدداً مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للبلدان الأقل نمواً، وكما أكده من جديد مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للبلدان الأقل نمواً 0.15 إلى 0.20 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للبلدان المتقدمة إلى البلدان الأقل نمواً. كما يجب تشجيع البلدان النامية على الاستفادة من التقدم المحرز لضمان تفعيل استخدام المساعدات الرسمية للتنمية والمساعدة على تحقيق أهداف التنمية للألفية، بما في ذلك تعزيز الأمن الغذائي القطري.

6- وينبغي تشجيع الدول على السعي إلى تخفيف عبء الدين الخارجي بشكل حاسم وسريع لتحرير المزيد من الموارد وتخصيصها للأنشطة القطرية لمكافحة الجوع بما يتفق ويحقق نمواً وتنمية مستدامتين.

7- وتوفر التجارة الدولية إمكانيات للحد من الجوع والفقر. ويتعين على الدول أن تسعى لضمان حصول الفقراء والجياع على الموارد الكافية لاغتنام هذه الفرص، وأن تعمل المؤسسات والسياسات لصالحهم.

8- ويتعين على الدول اتخاذ خطوات تحول دون وتمنع اللجوء إلى أية تدابير من طرف واحد لا تتفق والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة كونها تحول دون تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على أكمل وجه لسكان البلدان التي قد تطالها تلك التدابير.

9- لا يجدر إطلاقاً استخدام الأغذية كأداة للضغط السياسي.

10 - تشجّع المنظمات الدولية على التعاون مع الدول من أجل تطبيق هذه الخطوط التوجيهية على المستوى القطري.

11- وتشجّع الدول والمنظمات الدولية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، على الاستجابة لطلبات الحصول على مساعدات طارئة في الوقت اللازم.