خبيرة في التعاون الفني فيما بين البلدان النامية، من كوبا
الدكتورة إستر آرقوت بيليغرينو، حائزة على شهادة الدكتوراه، ورئيسة قسم المعلومات والتنمية في المركز الوطني للأمن البيولوجي في كوبا، استعانت بها إدارة تطوير البحوث والتكنولوجيا التابعة لمصلحة التنمية المستدامة في منظمة الأغذية والزراعة للقيام بمهمة معيّنة. وفي باراغواي، عملت مع خبراء فنيين آخرين من أمريكا اللاتينية في برنامج التعاون الفني فيما بين البلدان النامية من أجل توفير التدريب في مجال السلامة الحيوية، بما في ذلك إدارة المخاطر المتصلة بالكائنات المحوّرة وراثياً، إلى ذوي الاختصاص في وزارة الزراعة وأجهزة التنظيم القطرية ووكالات حماية البيئة والقضاء. وتروي الدكتورة آرقوت تجربتها كما يلي:
"في إطار التحضير لبرنامج التدريب في باراغواي، عملت في كوبا على إعداد مراجع التدريب في مجال تحليل المخاطر على السلامة الحيوية والمخاطر الحيوية. كما شاركت إلى جانب الدكتورة اورفيلينا رودريغيز غارثيا، رئيسة مصلحة التحليل والأمن في المركز الذي أعمل فيه، في تدريب المشاركين في البرنامج. وهي أيضاً واحدة من الخبراء الفنيين في المشروع من خلال برنامج الخبراء في مجال التعاون الفني فيما بين البلدان النامية. كما تعاوننا مع ثلاثة خبراء آخرين في البرنامج من الأرجنتين وكولومبيا وبيرو لعرض المراجع الخاصة بالبرنامج.
"وكان عملي في المنظمة كخبيرة في التعاون الفني فيما بين البلدان النامية تجربة إيجابية للغاية. فقد أعطاني الفرصة للاستفادة من تجارب ومعارف الخبراء الفنيين من باراغواي والكثير من بلدان أمريكا اللاتينية الأخرى بالنسبة إلى المخاطر البيئية الناجمة عن الكائنات المحورة وراثياً. واستطعت أيضاً أن أتقاسم المعلومات عن تجارب كوبا في مجال الأمن الحيوي وأن أشرح طريقة عمل مركزنا والأعمال التي يضطلع بها.
"وتمّت إدارة مشروع التدريب بشكل جيّد ومفيد ومثمر للغاية. وقد أقمنا علاقات صداقة وطيدة وروابط تضامن راسخة بين مختلف الأساتذة والمشاركين في التدريب."
تحدي المشككين
تولى تنسيق المشروع عن السلامة الحيوية اندريا سونّينو، المسؤول الأول عن البحوث الزراعية في إدارة تطوير البحوث والتكنولوجيا في المنظمة. وهو يروي بدوره هذه التجربة من منظوره الخاص:
"لقد قامت الدكتورة آرقوت وكافة الخبراء الذين قمنا بالاستعانة بهم لهذا المشروع من خلال برنامج التعاون الفني فيما بين البلدان النامية بعمل رفيع المستوى. وعندما بدأنا تنفيذ المشروع، كان هناك الكثير من المشككين في قدرة فريق من الخبراء النساء من أمريكا اللاتينية على تصميم وتوفير هذا التدريب الرفيع المستوى والفني لغاية. وكان هناك اعتقاد سائد بأنّ الأشخاص المؤهلين لهذا المشروع موجودون فقط في جامعات البلدان المتقدمة. إلا أنّ فريق الخبراء الفنيين الذي تمّ تشكيله في باراغواي أثبت العكس. ونحن لم نسع إلى الاستعانة بالنساء فقط في هذا المشروع. بل ركّزنا اختيارنا على الخلفية الفنية المميّزة وعلى السمعة الجيدة كأساتذة.
"وقد أعربت حكومة باراغواي عن رضاها المطلق عن النتائج. وأعطى نائب وزير الزراعة في باراغواي المشاركين شهادات تقدير في اليوم الأخير من برنامج التدريب. وأبدى إعجابه بالتدريب وبعث وزير الزراعة، بإيعاز منه، رسالة شكر وتقدير إلى السيد جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة."