المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2005 :: إتاحة البيانات عن الغابات لصياغة سياساتٍ سليمة
إتاحة البيانات عن الغابات لصياغة سياساتٍ سليمة
المنظمة تدعَم البلدان النامية في سياق إعداد تقييمات للموارد الحرجية والشجرية
7 مارس/أذار 2005، روما- تمضي المنظمة في غواتيمالا وعددٍ آخر من البلدان النامية بتقييم وتحسين إدارة الغابات لديها، من خلال عمليات جردٍ لمواردها من الغابات والأشجار، بما في ذلك استخداماتها وفوائدها.

ويقول خبير الغابات لدى المنظمة السيد محمد الساكت، "إن توافر بياناتٍ وطنية موثوقة عن موارد الغابات والأشجار هو أمرٌ ضروري للبحوث العلمية وصياغة سياساتٍ مناسبة على المستويات كافة، أي المحلية والقومية والدولية."

لكن كثيراً من البلدان النامية تفتقر إلى القدرة على إجراء تقديراتٍ مناسبة لموارد الغابات لديها. لذا تمضي المنظمة بمساعدة بلدانٍ نامية في أنحاء عديدة من العالم على القيام بعمليات حصرٍ وتقدير وتقييم، لإتاحة معلوماتٍ دقيقة في المتناول.

ويجري تحليل النتائج واستخدامها لمعالجة النواقص الحالية وتحسين السياسات الحرجية في خدمة التنمية المستدامة للغابات.

تنامي الحاجة إلى بيانات موثوقة

قبل عملية الحصر الشاملة التي أجرتها المنظمة في غواتيمالا عامي 2003 و 2004، لم تكن ثمة بيانات ماثلة عن جودة الغابات، وتوزيع الأنواع فيها، وعن المواقع الجغرافية لموارد الأخشاب ومنتجات الغابات غير الخشبية الأخرى في البلاد. و لم تملك المؤسسات المعنية بالغابات، البيانات اللازمة لدعم تنفيذ خطط إدارة الغابات، كما عجزت عن تتبّع تطور موارد الغابات والأشجار أو متابعة السياسات والقوانين السارية.

ولقد جعل عدم توافر بياناتٍ عن منافع الغابات، بما في ذلك منتجات الغابات الخشبية وغير الخشبية بالإضافة إلى خدمات الغابات البيئية والاجتماعية الثقافية، من الصعوبة بمكان تطوير سياساتٍ من شأنها الإستفادة القصوى من منافع موارد الغابات والأشجار مع إدارتها في ذات الوقت، على نحوٍ مستدام بما يعود بالفائدة العامة على اقتصاد البلاد وبيئتها وسكانها.

في هذه الأثناء يجري بوتيرة مطردة غرس الأشجار والشجيرات خارج حدود الغابات، ومن الضروري أن توضع مساهمة هذه الأشجار في قطاع الغابات والأمن الغذائي والفوائد الأخرى، بعين الاعتبار. كما أن تحليلاً لقطاع الغابات في سياقٍ بيئي واجتماعي واقتصادي ودور هذا القطاع في اقتصادات المجتمعات المحلية، قد تأخر عن موعد استحقاقه.

مردودية تكاليفية ودقةٌ عالية

للتغلّب على هذه النواقص، ساعدت المنظمة غواتيمالا عام 2003 في إطلاق مشروعٍ لتطوير وتدعيم القدرات القومية لتقدير موارد الغابات وتقييمها.

وتقدم المنظمة مساعدةً في تخطيط وتنفيذ التصنيف النظامي لعيناتٍ من الغابات والأشجار خارج الغابات، مستخدمةً أساليب منخفضة التكاليف وقادرة على توفير تقديراتٍ دقيقة في إطار مدةٍ معقولة، تمتد سنتين في الظروف العادية.

وبهذا الصدد أفاد خبير المنظمة السيد محمد ساكت، قائلاً: "لقد وسّعت عمليات الحصر والتقدير والتقييم في غواتيمالا، قاعدة المعارف المتعلقة بموارد الغابات والأشجار في البلاد. كما أن الأسلوب الذي تتبعه المنظمة يتيح معلوماتٍ تتصف بالجودة والشمول ووثوق الصلة، والفعالية من حيث التكاليف... عن موارد الغابات واستخداماتها وإدارتها. وهذا هو ما يلزم لصنع القرار على الصعيد القومي."

وكان الأسلوب قد صمِّم كحلٍ وسط بين حجم البيانات اللازمة ودقة النتائج وتكاليف المسح. كما يجري تدريب كوادر محلية من الأفراد في مجالات تخطيط وتنفيذ أعمال الحصر، علاوة على تحليل البيانات ذاتها، مما يضمن القدرة على رصد موارد الغابات في المدى الطويل.

إستخدام المعطيات لصياغة السياسات

وكنتيجة للمشروع أضحت حكومة غواتيمالا اليوم في وضعٍ يؤهلها لإجراء تقييمٍ دقيق للمشكلات التي تواجه إدارة الغابات والموارد الحرجية، وعلى نحو من شأنه أن يخدم صياغة السياسات والتشريعات السليمة في هذا المجال.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، يكشف تقييمٌ للبيانات المجمّعة في غواتيمالا عن مدى الصراع الذي ينشأ بين المصالح الحرجية والزراعية حين لا تتضح معالم حقوق الإستخدام بالنسبة للمنتجات والخدمات المستحصلة من الغابات والأشجار.

وما تكشف عنه المعطيات المتاحة أن عمليات تحويل الأراضي للاستخدامات الأخرى مستمرةٌ على قدم وساق، رغم القدرات الإنتاجية العالية للغابات في غواتيمالا... مما يطرح تبعاتٍ وعواقب محتملة بالنسبة للاقتصاد الوطني في الأجل الطويل. وتشير هذه البيانات أيضاً إلي أن الأنشطة الزراعية الحرجية، والرعي المختلط بالغابات قد لا تكون على أعلى درجات الكفاءة الممكنة إعتباراً لحالة الموارد الشجرية المتوافرة خارج نطاق المناطق الحرجية.

وفي الوقت ذاته تلقي الدراسة ضوءاً على القدرات الكامنة للإدارة السليمة للغابات الطبيعية، من حيث توفير لا المنتجات وحدها بل وأيضاً خدمات الدعم للوقاية من الكوارث الطبيعية، والإدارة السليمة للموارد المائية، واحتجاز الكربون، وصوْن الموارد الوراثية، والإيفاء بمتطلبات الأمن الغذائي فضلاً عن أغراض الترفيه والسياحة.

ويضيف خبير المنظمة السيد محمد ساكت، أن "حكومة غواتيمالا تعكف على تدارس هذه التوصيات التي استُخلِصت من تحليل البيانات من أجل تحسين السياسات المطبّقة" في القطاع.

وتمضي المنظمة بتنفيذ ستة مشروعات مشابهة لهذا البرنامج، لدى كلٍ من بنغلاديش، وكامرون، وهندوراس، ولبنان، والفلبين، وزامبيا، إلى جانب استكمالها فعلياً لمشروعٍ آخر في كوستا ريكا.

وثمة 12 مشروعاً إضافياً قيد الإعداد حالياً، ولقد ُأنجز موقعٌ شبكي لدى المنظمة للمعلومات المرجعية من أجل المساعدة في إجراء هذه التقديرات والتقييمات، بالتعاون مع الإتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية "IUFRO".

للإتصال

ماريا كروز
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
maria.kruse@fao.org
Tel:(+39)0657056524

المنظمة/FOCFU000470/ر. فايدوتي

تمضي المنظمة بمساعدة البلدان النامية في إنجاز إحصاءات حصرية لتقييم مواردها الحرجية.

إرسل هذا المقال
إتاحة البيانات عن الغابات لصياغة سياساتٍ سليمة
المنظمة تدعَم البلدان النامية في سياق إعداد تقييمات للموارد الحرجية والشجرية
تمضي المنظمة في غواتيمالا وعددٍ آخر من البلدان النامية بتقييم وتحسين إدارة الغابات لديها، من خلال عمليات جردٍ لمواردها من الغابات والأشجار، بما في ذلك استخداماتها وفوائدها.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS