المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2006 :: المنظمة تهبّ لنجدة إقليم الكاريبي من كارثة الإعصار
المنظمة تهبّ لنجدة إقليم الكاريبي من كارثة الإعصار
إعادة التأهيل بعيونٍ تتطلّع إلى المستقبل
عبر إقليم الكاريبي المتقلّب العاصِف تعجّ رؤوس المزارعين وصيّادي الأسماك والمسؤولين الحكوميين... والجهات المتبرّعة علي حد سواء، بالأفكار حول كيفيّة الاستعداد الأفضل للإعصار الكبير القادم.

أضحى ذلك موضوعاً طبيعياً للمحادثة الإجتماعية، إذ شهد عاما 2004 و2005 فصلاً من الأعاصير بضمنها إعصاران كانا من الأشد تدميراً طيلة تاريخ الإقليم... في البحر الكاريبي وخليج المكسيك.

وعلي حد تعبير دانيال أورينيا، المنسّق الكاريبي نيابةٍ عن المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية، فحتي "العاصفة الاستوائية العادية قد تتسبّب في حالات وفاة... لا سيما وأن وضعية الإقليم أصبحت أشد عُرضة للكوارث وأقل قدرةً على المقاومة".

ففي إقليم الكاريبي وأمريكا الوسطى، قامت الأطراف المتبرعة على تمويل ما قيمته 21.4 مليون دولار أمريكي من عمليات الإغاثة من الأعاصير، وعمليات المساعدة والإستعداد وإعادة التأهيل من جانب المنظمة. وتتضمن المساعدات المقدمة من المنظمة مئات الأطنان من البذور والأسمدة وشجيرات الفاكهة والدواجن والعنزات، بإلاضافة إلى معدات صيد الأسماك والزراعة وأجهزة الطوارئ مثل المناشير السلسلية. وقد اختيرت بعناية فائقة حسب الحالة من قبل خبراء المنظمة، وبالتشاور مع الإدارات المحليّة، بغية تحقيق الحد الأقصى من الملاءمة لاحتياجات المتلقين المقصودين بها والإيفاء بالشروط المحليّة.

عودة سريعة

تقول سيسيل وينسبورو، كبير المهندسين الزراعيين لدى وزارة الزراعة والأراضي والغابات والثروات السمكية في غرينادا، أن "منظمة الأغذية والزراعة تمثّل أولى وكالات الاستجابة الممتازة في الردّ على حالات الطوارئ الزراعية". وتضيف: "بعد إعصار إيفان، ربحنا من خبرة المنظمة التقنية ودورها التنسيقي. فللمنظمة وجود تقني هنا بمقر الوزارة، هو مستشار في الطابق الأسفل لغرفتي."

وتوفر الزراعة والثروات السمكية والغابات موارد المعيشة لنحو تسعة مليون شخص وذويهم من غير العاملين في البلدان والأراضي الكاريبية- أي زهاء 18 بالمائة من عدد السكان الكليّ. وحتي إن اعتُبر إقليم الكاريبي في أغلب الأحيان منطقة سياحية، يوضح المزارع الغرينادي كين كامبيل، الوضع الحقيقي قائلاً: :"إن السياحة قطاع هشّ- تكفي المخاوف من الأعاصير والإرهاب- لذا نحن لا نريد الإعتماد على هذا القطاع وحده. وعلى أي حال، فالسيّاح لن يجيئوا إت لم نملك غذاء طازجاً لهم".

وبناءً على طلبٍ من الحكومات الكاريبية، تمضي المنظمة حالياً بتطوّير برنامج إستعداد ٍللكوارث في مجال الزراعة ضمن برنامجها للتعاون التقني- كي يمكن أن تتحوّل الأفكار المتناقَلة على ألسنة سكان الإقليم عن كيفية التعامل مع العاصفة الكبيرة القادمة... إلى عملٍ ملموس.

المشكلة من الداخل

وفقاً لروزفيلت كومبيري، منسّق عمليات الوقاية لدى مديرية الحماية المدنية الهايتية: "إن عمليات الوقاية تنطوي علي تكاليف كبرى".

يقول أنّه يسعى إلى التعلّم من تجارب البلدان الأخرى في المنطقة. فكوبا، على سبيل المثال، لديها سمعة للاحتياطيات الشاملة، تتضمن إدارة احتياطي البذور في مراحل ما بعد الكارثة، وتوفير طرق الإخلاء السريع، ونقل الماشية، والتدريبات، ومحاكاة الكوارث في التطبيقات العملية.

فكلّ مطلوب أحياناً قد لا يتجاوز التحذير في الوقت المناسب. وعلى سبيل المثال، في شمال هايتي، يعيش قرويّون على امتداد وادٍ حادّ وقد فقدوا كلّ ماشيتهم إذ تركوها ترعى طليقةً، حين لم يساورهم شكٌ في أن الأمطار الغزيرة قد ترفع منسوب النهر السفلي إلى ارتفاع المراعي العالية. ويقول مزارع محليّ هو بيير جوزيف، الذي فقد 12 رأساً من قطيعه، "إذا عرفت مسبقاً لآويت قطيعي في حِمى مسكني."

وحين يحضر أفراد مديرية الحماية المدنية في هايتي، ورشة العمل الإقليمية القادمة التي ستقوم المنظمة على إدارتها حول أساليب وكيفيات الاستعداد للكوارث في القطاع الزراعي، فلربّما سيتاح لهم الإلمام بالقواعد السليمة لتأسيس نظامٍ فعال لإنذار القرويّين مسبقاً من أخطار المياه الصاعدة بفعل السيول.

وعقب الورشات سيُتاح للكوادر المحلية المشارَكة عملياً في "أفضل الممارسات" مع نظرائهم من البلدان الأخرى المتضررة بالأعاصير، قبل إعادة تنسيبهم إلى مجتمعاتٍ محلية بعينها في بلدانهم.

ومن المقرر أن يعقد أولئك اجتماعات لمناقشة أفكار المجتمعات ذات الشأن، وكيفيات مواءمة تجارب البلدان الأخرى لظروفهم الموضعية الخاصة.

وأخيراً لا آخراً، ففي ورشة عملٍ ثانية من المقرر أن يجتمع صنّاع السياسات سوياً للإنصات إلى أفكار المتخصصين وسكان المجتمعات المحلية سواءً بسواء حول كيفية دمج الزراعة على نحوٍ عملي في صُلب الاستعدادات والمخططات الجارية لوضع نظم احتياطٍ ووقايةٍ فعالة ضد حالات الكوارث بفعل الأعاصير، موقع التطبيق.

وتعزم المنظمة على أن تتبع ورشتي العمل بمشروعات لاحقة لمساعدة البلدان العرضة للكوارث بالمشورة والمواد والمعدات التقنية، لإقامة صرح مثل هذه النظم إستعداداً للأعاصير المستقبل.

29 سبتمبر\أيلول 2006

للمزيد من الاطلاعات

المنظمة تهبّ لنجدة إقليم الكاريبي من كارثة الإعصار

البناء بيد والتخطيط للمستقبل بيدٍ أخرى

العودة إلى الحقل عقب "إيفان"

للإتصال

بيتر لاوري
مسؤول العلاقات الإعلامية لدى المنظمة
peter.lowrey@fao.org
Tel:(+39)0657052762

مُعارة من إدارة الولايات المتحدة للمحيطات (USNOAA)

صورة فضائية لإعصار إيفان.

المنظمة

ما يقوله المتبرّعون

يعبّر المتبرعون عن آراءٍ قوية حول أفضل السُبل لدعم الزراعة الكاريبية. ففرنسا، على سبيل المثال، ترى أن شراء المساعدات الغذائية محلياً، بدلاً من استيرادها هو خيارٌ محفّز للزراعة المحليّة. وحين ذاع أمر مبادرة "البذرة عقب النكبة" التي نفّذتها المنظمة في هايتي لتوفير إمدادات البذورر محلياً عقب الإعصار المدمّر هناك، سرعان ما أعربت عن رغبة في تمويل المبادرة من جانبها.

وقد ذكر نيكولاس فرييو، مسؤول السفارة الفرنسية لشؤون المعونة، في بورت أوبرنس: "إننا ندعم المشروعات الإبداعية مثل مشروع المنظمة ذاك، لإقناع المتبرّعين الآخرين أن يحذو حذوه مباشرةً".

وعلي حد تعبير دانيال أورينيا، المنسّق الكاريبي نيابةً عن المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية، أن "المفوضيّة ستواصل تمويل مشروعات الاستعداد والاحتياط للكوارث بالتركيز خاصةً على احتياجات المجتمعات المحلية". ويضيف: "ففي منطقة كاب هايتيان، جرى تكوين لجان الاستعداد المحليّة للكوارث، وقد اختُبرت في خِضَم فيضانات عام 2004، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من نظام الوقاية الوطني من الكوارث والأعاصير بما أثبتته من جدارةٍ عالية".

وبمقر السفارة الكندية في بورت أوبرنس، يعتقد ضابط المعونة ميشيل جوليميت، أن "الأوان قد آن للاستعداد النشط للكوارث بعدما أصبح نشاطاً ملموساً لا نظرياً... وبمساهمةٍ من عمليّة الجميع".

إرسل هذا المقال
المنظمة تهبّ لنجدة إقليم الكاريبي من كارثة الإعصار
إعادة التأهيل بعيونٍ تتطلّع إلى المستقبل
لم يزل قطاع الزراعة الكاريبي يتعافى إثر موسمٍ من الأعاصير التي لم يسبّق لحدتها مثيلٌ في تاريخ الإقليم... غير أن ثمة تساؤلات تتبادر إلى الأذهان حول قدرة الإقليم على مجابهة إعصار آخر؟
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS