المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة
المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة
لم تنفك مشكلات طاقات الصيد المفرطة والصيد غير المشروع للأسماك تتفاقم ولا بد من فرض ضوابط لها
تشكّل مصايد الأسماك الدولية مورداً أساسياً للغذاء والعمل بما توفره من 16 في المائة من متحصل البروتين الحيواني لسكان العالم المتزايدين عدداً فضلاً عمّا تتيحه من 35 مليون فرصة للرزق، على وجه التقريب، بين عملٍ كامل وجزئي.

بيد أن عدداً من التحديات المتفاقمة باتت تلقي اليوم بظلالٍ من الشك على مستقبل هذا القطاع الغذائي الهام على الصعيد الدولي وتطرح تساؤلات حول إمكانيات استمرار قدراته الحالية على تلبية احتياجات الأمن الغذائي الدولي.

فبين اعتبارات مثل التلوث وتغيّر المناخ والصيد غير المسؤول تظهر علامات الإجهاد واضحة على موارد العالم البحرية.

وعلى الصعيد العالمي الشامل، تقدّر منظمة الأغذية والزراعة أن نحو 25 في المائة لا أكثر من مصايد الأسماك البحرية الدولية الرئيسية إنما تُستغل جزئياً أو تخضع لعمليات صيد معتدلة.

في حين أن 47 في المائة من مجموع مصايد الأسماك البحرية الدولية تقع تحت وطأة استغلالِ لكل أرصدتها المتاحة أو تكاد، أي ما يعني الإقتراب من قدراتها القصوى على مواصلة الإنتاج المستدام.

أمّا 18 في المائة من مجموع هذه الموارد البحرية فيعاني تحت ضغوط الإستغلال المفرط بفعل عمليات الصيد الجائر... وأخيراً فأن 10 في المائة من مصايد الأسماك في العالم تعاني من نضوب مواردها أو تمر بمراحل إعادة تكوين هذه الموارد حالياً.

تصوّرات لمصايد مسؤولة

بغية العمل على تحسين الأوضاع على جبهة الصيد الدولية شرعت المنظمة بمشاركة كاملة من أعضائها في بحث إصدار مدونة السلوك الدولية بشأن الصيد الرشيد، وقد صودق عليها عام 1995، كخارطة طريق مفصلة لعمليات الصيد المسؤولة والمستدامة. وفي حين لا تشكل المدونة صكاً ملزماً في حالة التوقيع عليها إلا أن التوقيع عليها في ذاته يأتي كعلامة من جانب الحكومة ذات الشأن على النية للإلتزام بالمبادئ والمعايير الواردة فيها. كذلك استخدم العديد من مبادئ ومعايير هذه المدونة في مضمون الدساتير القومية للبلدان وأضيف إلى الإتفاقيات والصكوك الدولية التي تنظم عمليات الصيد.

وتتصدر المدونة قضيتان أساسيتان تشكلان تحديات تتطلب عملاً سريعاً للتصدي لها: أي الإفراط في طاقات الصيد من جانب، وعمليات الصيد غير القانونية أو غير المُبلغ عنها أو المُبلغ عنها جزئياً أو ما يعرف باسم الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ.

وبالنسبة لعمليات الصيد غير القانونية أو غير المُبلغ عنها أو المُبلغ عنها جزئياً، فتتضمن في ذاتها جملة من الأنشطة المستترة مثل: الصيد بلا تراخيص أو في غير الموسم؛ حصاد الأنواع المحظورة؛ إستعمال معدات صيد ممنوعة قانوناً؛ تجاهل حصص الصيد القصوى المسموحة؛ عدم الإبلاغ عن كميات المصيد أو الإبلاغ عن جزءٍ منه.

ويشير مصطلح طاقة الصيد في هذا السياق إلى قدرة أي وحدة صيدٍ مثل القارب أو السفينة، أو حتى أسطول الصيد، على حصد كمية بعينها من المصيد البحري.

وفي حالة تجاوز طاقات الصيد أو قدراته الممكنة لكميات المصيد المتاحة على شكل مخزون السمكية المتجددة أو الحصاد المستدام أو حتى سربً بعينه من الأسماك فأن النتيجة تصبح في تلك الحالة الإفاط في طاقة الصيد... وتفضي تلك في أغلب الحالات إلي ظاهرة الصيد الجائر أو، في بعض الإفتراضات الأخرى، تقود إلى عمليات الصيد غير القانونية أو غير المشروعة.

وفي بعض الحالات تنجم عمليات الصيد غير القانونية أو غير المُبلغ عنها أو المُبلغ عنها جزئياً لدى اتخاذ إجراءات لخفض حجم أساطيل الصيد، مما ينجم عنه "تشريد" وحدات من السفن والقوارب التي تتجه للبحث عن مناطق صيد بديلة.

وإذا ما وضعت عوامل الإفراط في طاقات الصيد والصيد الجائر والصيد غير المشروع أو المستتر معاً فبالإمكان توقع هدرٍ إقتصادي، وحدوث تراجع بالغ الضرر لأحجام الأسراب وطاقات المصايد البحرية.

خطة عمل

على أثر إقرار مدونة السلوك الدولية بشأن الصيد الرشيد، سرعان ما برزت على الساحة أربع خطط عمل تكميلية تتناول قضايا رئىسية ذات علاقة، ألا وهي إدارة طاقات الصيد؛ الصيد غير القانوني؛ إدارة لصيد العرضي للطيور البحرية. وقد أقرت هذه الخطط التكميلية أيضاً عقب التفاوض بشأنها.

وفي غضون الأسبوع الجاري، تعقد المنظمة إجتماعاً مدته أربعة أيام بالمقر الرئيسي في روما، كمشاورة فنية لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ خطتي العمل الخاصتين بعمليات الصيد غير القانونية أو غير المُبلغ عنها أو المُبلغ عنها جزئياً، وإدارة طاقات الصيد البحرية.

ووفق ما ورد في تقارير المنظمة المعروضة على المشاورات التي جرت في غضون الإجتماع، فأن الصيد غير القانوني أو غير المُبلغ عنه أو المُبلغ عنه جزئياً، إنما يواصل تفاقمه كظاهرة عامة؛ في حين أن ظاهرة طاقة الصيد العالمية بدت مقبلة على مرحلة استقرار- إن لم يكن إلا بالنسبة لعدد المراكب على الأقل، ومقدار الأوزان التي تسعها. غير أن الظـاهرة لم تزل قائمة حسب تقارير المنظمة في عددٍ كبير من مصايد الأسماك، وتخلّف تلك أشد أضرارها على أرصدة مصايد الأسماك التجارية على الأكثر.

إطلع عبر الوصلات المحاذية على المزيد فيما يخص القضيتين، ومحتويات اجتماع المنظمة حول مصايد الأسماك، وما الذي تبذله المنظمة بالإشتراك مع عدد من البلدان لتعزيز ممارسات الصيد المسؤول في القطاع العالمي لمصايد الأسماك.

صدر في 1 يوليو/تموز 2004
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة

ما هي طاقة الصيد؟

إدارة طاقات الصيد

إتجاهات في القياسات العالمية لطاقات الصيد

طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة

الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار

أدوات جديدة في المعركة ضد أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/19583/ج. بتساري

مرفأ مزدحم بالقوارب. لا تنفصل قضايا كميات المصيد الجائر ومشكلات الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ بعضها عن البعض.

المنظمة/22928/جيه. بوثلينغ

تتيح مصايد الأسماك فرص عمل كاملة وجزئية لما لا يقل عن 35 مليون صيّاد في العالم.

إرسل هذا المقال
المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة
لم تنفك مشكلات طاقات الصيد المفرطة والصيد غير المشروع للأسماك تتفاقم ولا بد من فرض ضوابط لها
1 يوليو/تموز 2004- إزاء بلوغ غاية مصايد الأسماك المستدامة ثمة معوّقان رئيسيان في الطريق، أي المَصيد الجائربفعل طاقات الصيد المفرطة وعمليات الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ... وفي التحقيق التالي، تكشف مسوحات المنظمة عن صورةٍ متناقضة: ففي حين بدأت تستقر كميات المصيد العالمية على ما يبدو، إلا أن عمليات الصيد غير القانونية قد اتخذت منحنىً نحو التزايد.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS