المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: حالة الجراد تدعو إلى الجزع في شمال غرب افريقيا
حالة الجراد تدعو إلى الجزع في شمال غرب افريقيا
ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات للحيلولة دون توسع نطاق الإنتشار الوبائي
روما 23 مارس/آذار 2004 ، ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في أحدث تقرير أصدرته اليوم حول الجراد الصحراوي أنه رغم عمليات المكافحة فأن حالة الجراد الصحراوي ما تزال خطيرة للغاية في شمال غرب أفريقيا ، محذرة من "وجود مؤشرات بتحول الحالة القائمة الى مراحل أولية من الزيادة المفاجئة في أعداد الجراد الأمر الذي يستدعي تقديم المساعدة الدولية للحيلولة دون تطور الحالة الى وباء"

ففي المغرب تتواصل عمليات المكافحة الجوية والأرضية المكثفة حيث أمكن معالجة مساحات تصل الى 20 ألف هكتار يومياً للتصدي لأسراب الجراد التي تضع بيوضها في مناطق التكاثر أثناء فصل الربيع في وادي درعة عند الجانب الجنوبي من جبال الأطلس ، ومن المحتمل أن تمتد حالات انتشار مماثلة بأتجاه الجزء الغربي من الجزائر عند الحدود المغربية .

ويتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة أن يصل المزيد من الأسراب الى المغرب والجزائر قادمةً من شمال موريتانيا و الصحراء الغربية .

وفي موريتانيا تتواصل أسراب الجراد في تكوين تشكيلات واسعة النطاق باتجاه الشمال قرب الحدود مع المغرب والصحراء الغربية ، في حين أخذت أسراب الجراد الناضجة بالتجمع في بعض الجهات من الشمال وشمال غرب البلاد حيث يتلاشى الغطاء النباتي بينما أخذت تتحرك بعض هذه الأسراب شمالاً .

وفي النيجر إزدادت كثافة الجراد الناضج في منطقة الجبال الجنوبية حيث يجري وضع البيوض وتفقيسها ، علماً بأنه قد شوهدت أسراباً كثيرة صغيرة تتحرك بأتجاه الشمال في أوائل مارس /آذار وقد تظهر تلك الأسراب في جنوب ووسط الجزائر .

وتتواصل عمليات المكافحة في البلدان المتأثرة بموجات الجراد غير أن الموارد القطرية سرعان ما تكون قد نفدت . ففي النصف الأول من مارس / آذار الجاري تمت معالجة ما يزيد على 250 ألف هكتار في المغرب مقارنةً بنحو ألفي هكتار في موريتانيا حيث ما تزال تعاني من نقص حاد في الأموال لعمليات المكافحة بواسطة المبيدات مما حدد من القدرة على تخفيض عدد الأسراب التي يحتمل أن تتحرك بأتجاه مناطق التكاثر الربيعية .

ومما يذكر أن منظمة الأغذية والزراعة كانت قد وجهت نداءاً الى الجهات المانحة تدعوها فيه للتبرع بصورة عاجلة بمبلغ مقداره 6 ملايين دولار بهدف دعم العمليات في موريتانيا وإدامتها وبمبلغ آخر مقداره 3 ملايين دولار لكل من مالي والنيجر وتشاد لكي تتفادى حصول الوباء فيها .

المعلوم ان آخر وباء وقع في الفترة 1987-1989 وإستمر عدة سنوات وتكلف بما يزيد على 300 مليون دولار قبل أن يتم الأنتهاء من تلك العمليات .

وإستناداً الى تقرير المنظمة فقد تحولت بصورة مفاجئة مجاميع الجراد الصحراوي عبر القارة الأفريقية من السهول الساحلية للبحر الأحمر الى الداخل من شمال السودان وجنوب مصر خلال الأسبوع الأول من شهر مارس /آذار الحالي .

وفي المملكة العربية السعودية أفادت التقارير أن أعداد الجراد الصحراوي قد إنخفضت على طول السهول الساحلية للبحر الأحمر بينما تحركت الأسراب عبر البحر الأحمر بإتجاه الشمال الشرقي لأفريقيا.

وفي السودان ظهرت بضع أسراب صغيرة ناضجة من الجراد قرب منطقة دونغولا و أنها قد بدأت بالتكاثر حسب التقارير الواردة من هناك .

وفي مصر شوهدت أسراباً أكبر بالقرب من بحيرة ناصر في حين ظهرت أعداد من الجراد الناضج عند البحيرات في الوادي الجديد بينما تواصلت عند ساحل البحر الأحمر عمليات المكافحة على جانبي الحدود السودانية المصرية.

وأكدت المنظمة أنه اذا ما تباطأت أو تعثرت عمليات المكافحة والمسوحات خلال فصل الربيع في شمال غرب أفريقيا ستتشكل أسراباً أخرى وتتحرك بأتجاه الساحل مع الموسم الزراعي الصيفي .

وحذرت المنظمة انه إذا كانت العمليات غير فعّالة خلال فصل الصيف فإن ذلك يمكن أن يؤثر تأثيرا واضحاً على حالة الأمن الغذائي داخل الأقليم ، غير أن الموقف الحالي من الجراد في المنطقة قد يتطور أيضاً الى حالة وبائية مع نهاية السنة .

للإتصال

بيار أنطونيوس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
pierre.antonios@fao.org
Tel(+39)0657053473

المنظمة\20599\ك. كرسمان

أنثى جرادة خلال ترقيد البيوض.

إرسل هذا المقال
حالة الجراد تدعو إلى الجزع في شمال غرب افريقيا
ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات للحيلولة دون توسع نطاق الإنتشار الوبائي
23 مارس/أذار 2004- رغم مواصلة عمليات المكافحة فلم تزل حالة الجراد الصحراوي في المناطق الشمالية الغربية من افريقيا، تتسم بالخطورة الشديدة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS