المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: الإمدادات الغذائية الافريقية جنوب الصحراء تتعزز بفضل تحسّن الحصاد الموسمي
الإمدادات الغذائية الافريقية جنوب الصحراء تتعزز بفضل تحسّن الحصاد الموسمي
ملايين الأفارقة ما زالوا بحاجة إلي المساعدات
روما ، 7 أبريل / نيسان 2004 ، ذكرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة(فاو) في أول تقرير لها حول أفريقيا لعام 2004 ،أنه في الوقت الذي تُسهم فيه الأغذية المتيسرة إجمالاً في تحسين الأوضاع الغذائية في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا ما يزال ملايين الأشخاص في عدة بلدان من هذا الجزء من القارة الأفريقية يعتمدون على المعونات الغذائية من أجل البقاء .

وإستناداً الى التقرير الذي يتضمن شرحاً إقليمياً و قطرياً عن حالة المحاصيل والإمدادات الغذائية جنوبي الصحراء الكبرى الأفريقية والذي تصدرهُ دائرة النظام العالمي للمعلومات والانذار المبكر في المنظمة ثلاث مرات في السنة ، تبقى"التقديرات لتلبية متطلبات واردات الحبوب جنوبي الصحراء الكبرى للعام الحالي عاليةً"،غير أنه يتوقع أن تكون تلك المتطلبات أقل مما كانت عليه في العام الماضي ، علما بان البلدان التي تواجه حالات غذائية طارئة هي 24 بلداً إجمالاً .

وفي شرق القارة الأفريقية يرجع تحسّن الإنتاج الغذائي بشكل عام مقارنة بالعام الماضي الى موسم المحاصيل الجيد بصورة رئيسية في كل من أثيوبيا والسودان، غير أن" المؤشرات تدل على أن حالة الأغذية في بعض الأطراف من الصومال وأرتيريا وتنزانيا والمناطق الرعوية من كينيا تبعث على القلق على وجه الخصوص".

ففي الصومال يُقدر أن 123 ألف شخص يواجهون أزمة أمن غذائي، من بينهم 95 ألف شخص وصفهم التقرير بأنهم يمثلون "حالة طوارئ حرجة"وذلك بسبب تراكم الآثار الناجمة عن عدة موجات متعاقبة من الجفاف. وتجدر الإشارة الى أن موسم الحصاد الثانوي الأخير قد تمخض عن محصول بحدود 101ألف طن من الحبوب وهو أقل من حجم الإنتاج في العام الماضي .

وفي أريتريا يقدر أن 1,9 مليون شخص بحاجة في الوقت الحاضر الى المعونات الغذائية ، ويرجع ذلك الى القلق الخطير حسب التقرير موضوع البحث ، ازاء تدني التعهدات بتقديم المعونات الغذائية ونفاد المخزون من المعونات الغذائية . ونتيجة لذلك، فقد تقلصت الحصص التموينية وعدد الأشخاص المتلقين للمعونات الغذائية.

وفي اثيوبيا رغم إنتعاش موسم الحصاد خلال العام الماضي"ما يزال هناك نحو 7 ملايين شخص بحاجة الى المعونات الغذائية ، ناهيك عن عدد إضافي آخر يصل الى 2,2 مليون شخص ينبغي مراقبتهم عن كثب"، حيث تقدر متطلبات الأغذية لأغراض الإغاثة لعام 2004 حسب التقييمات في المنطقة الرعوية مؤخراً بحدود 100 ألف طن ، في حين تتراوح كميات الذرة والقمح والسرغوم ( الذرة السكرية) التي سيتم شراؤها من السوق المحلية لتغطية العمليات الإنسانية لعام 2004 بين300 ألف و 350 ألف طن .

أما في كينيا فأنه يقدر أن هناك حوالي مليون شخص ممن هم بحاجة الى المعونات الغذائية هذا العام ،وخاصة بعد أن انتهى الآن موسم الحصاد الثانوي للحبوب في الفترة 2003/2004 ، والذي يشكل بحدود 15 في المائة من الإنتاج السنوي، الى دون المعدل بدرجة طفيفة بحدود 360 ألف طن من محصول الذرة الذي يُعَد مصدراً من مصادر الغذاء الرئيسي في الولايات الشرقية من البلاد ووسطها.

وفي تنزانيا تتحدث التقارير عن حصول حالات خطيرة من نقص الأغذية في عدة أقاليم ، بينما تواصل الحرب الأهلية في الطرف الشمالي من أوغندا تهديدها حياة الكثير من المدنيين .

وفي دارفور غربي السودان أدى تصاعد الصراع الأهلي الى حالات تشريد جماعية لأكثر من مليون شخص مما حدّ من فرص الحصول على الأغذية بصورة حادة . فقد تعرض الكثير من غلال الموسم السابق الى الفقدان بينما تهدد المخاطر الموسم المقبل في حال استمرار الصراع. فانتاج الحبوب في السودان في الفترة 2003/2004 إجمالاً قد سجل رقماً قياسياً هو 63 في المائة بالنسبة للمحاصيل في العام الماضي و بنسبة 46 في المائة أعلى من المعدل في السنوات الخمس الأخيرة .

وقد أسهمت الأمطار التي هطلت خلال شهري فبراير / شباط ومارس / آذار الماضيين في معظم الجهات جنوبي القارة الافريقية في تحسين آفاق موسم المحاصيل بشكل عام ، غير أن الفيضانات جراء الأمطار الغزيرة قد أدت الى إحداث أضرار جوهرية بالمحاصيل في كل من أنغولا وزامبيا وبوتسوانا وزيمبابوي وموزمبيق .

أما جزيرة مدغشقر في المحيط الهندي فانها قد تعرضت بالذات ثلاث مرات الى الأعاصير منذ شهر يناير / كانون الثاني الماضي مما أدى الى تدمير أكثر من 300 ألف هيكتار من الأراضي الحقلية ، ناهيك عن الأضرار التي لحقت بالفانيلا والأرز ومحاصيل أخرى ونحو 774 ألف شخص من سكان الجزيرة .

وفي زيمبابوي " تعرضت الزراعة الى أضرار قاسية نتيجة عدم تيسر الجرارات لحرث الأراضي بصورة كافية والنقص في الوقود وقطع الغيار " . فالأسمدة متيسرة بشكل عام ، لكن أسعارها غير مناسبة بالنسبة للكثيرين . علاوة على ذلك ، أدى تصاعد معدل التضخم الذي يصل في الوقت الحاضر الى أكثر من 600 في المائة سنوياً الى إضعاف القوة الشرائية الى حد كبير في حين كانت أصلاً واطئة ،الأمر الذي أدى الى الحد من فرص الحصول على الغذاء لنحو 5,5 ملايين شخص مهدد بخطر الجوع .

وفي ليسوتو ، تبقى حالة الامدادات الغذائية غير مستقرة وخاصة في اعقاب فشل الموسم الشتوي جراء موجة الجفاف وعدم هطول الأمطار بصورة منتظمة خلال الموسم الحالي ، مما دفع الحكومة الى إعلان حالة الطوارئ . كما أعلنت سوازيلاند حالة الطوارئ أيضا حيث تكاد تنعدم فيها الأمطار .

هذا ويتزايد عدد الأشخاص المهددين بمخاطر الجوع ممن هم بحاجة الىالمعونات الغذائية ، وخاصة في كل من زيمبابوي وأنغولا وملاوي ، حيث أن فيروس مرض نقص المناعة البشرية المكتسبة ( الأيدز ) مايزال يشكل عاملاً رئيسياً يؤثر في حالة انعدام الأمن الغذائي في جميع البلدان جنوبي القارة الأفريقية .

وفي غرب أفريقيا تتميز حالة الإمدادات الغذائية للعام الحالي بأنها مواتية بشكل عام، مما يعكس تفوقا عن المعدل في مواسم الحصاد القياسية في الدول الساحلية، في حين سُجّلت مواسم طيبة في انتاج المحاصيل في كل البلدان الأخرى تقريبا ، حسب التقرير ، حيث تميزت الأسواق بتيسر المحاصيل فيها بصورة جيدة وقد انخفضت أسعار الحبوب فيها انخفاضا جوهرياً ، غير أن ظاهرة انتشار اللاجئين والمتشردين داخل البلدان قد جعلت كل من كوت دوفوار ( ساحل العاج) وغينيا وليبيريا وسيراليون بحاجة الى المعونات الغذائية . ومما يثير القلق أيضا الخطر القادم من الجراد الصحراوي الذي دخل الآن مرحلة متطورة في الأطراف الشمالية من عدة بلدان ساحلية بالاضافة الى الجزائر والمغرب.

وجدير بالذكر أن التقرير عن أفريقيا موضوع البحث قد استند من ناحية، الى تقارير البعثات المشتركة بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي الى البلدان الأفريقية طوال السنة، علما بأنه ستتوجه عدة بعثات مماثلة الى خمسة بلدان جنوبي القارة الأفريقية خلال شهري ابريل/ نيسان ومايو / آيار من العام الحالي.

أما البلدان الأربعة والعشرون التي أشار التقرير الى أنها تواجه حالات غذائية طارئة فهي : أنغولا وبوروندي وجزر الرأس الأخضر ( كاب فيرد) وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو وساحل العاج ( كوت دوفوار ) واريتريا وأثيوبيا وغينيا وكينيا وليسوتو وليبيريا ومدغشقر وموريتانيا وملاوي وموزمبيق وسيراليون والصومال والسودان وسوازيلاندوتنزانيا وأوغندا بالاضافة الى زيمبابوي .

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة

john.riddle@fao.org
Tel(+39)0657053259

ليليان كامبريجي
مسؤولة الإعلام الإذاعي لدى المنظمة

liliane.kambirigi@fao.org
Tel:+3906570 53223

المنظمة/17576 /أ. كونتي

لم تزل الحاجة قائمة إلى المعونات الغذائية رغم مواسم الحصاد الجيدة في العديد من مناطق افريقيا.

إرسل هذا المقال
الإمدادات الغذائية الافريقية جنوب الصحراء تتعزز بفضل تحسّن الحصاد الموسمي
ملايين الأفارقة ما زالوا بحاجة إلي المساعدات
7 إبريل/نيسان 2004- إذ طرأت تحسّنات طفيفة على حالة الإمدادات الغذائية في إقليم افريقيا جنوب الصحراء، إلا أن 24 بلداً افريقيا لم يزل يواجه طوارئ غذائية بينما يتطلب الملايين من سكان القارة مساعدات غذائية للبقاء على قيد الحياة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS