المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: الإدارة المستدامة لموارد الغابات تتوسّع في إقليم آسيا والمحيط الهادي
الإدارة المستدامة لموارد الغابات تتوسّع في إقليم آسيا والمحيط الهادي
المنظمة ترحّب بالتعاون المشترك بين بلدان الإقليم لحسم مشكلاته الحرجية وسط زيادة مستويات الوعي البيئي
روما / بانكوك 19 أبريل / نيسان 2004 ، قالت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( فاو ) أن أغلبية البلدان في اقليم آسيا والمحيط الهادي قد طورت سياسات ذات معالم جيدة ، فضلاً عن إدخال الأدوات المتجددة لادارة الغابات فيها بصورة مستدامة ، غير أن العديد من تلك البلدان ماتزال تفتقر الى الامكانيات لتنفيذ مثل تلك السياسات بصورة فعالة ، الأمر الذي يجعل عجلة التقدم فيها تسير ببطء اجمالاً .

وفي تصريح للمدير العام المساعد مسؤول قطاع الغابات في المنظمة، عشية انعقاد هيئة الغابات لأقليم آسيا والمحيط الهادي في مدينة نادي بجزيرة فيجي خلال الفترة ( 19-23 أبريل / نيسان 2004 ) ، قال السيد حسني اللقاني " أنه لأمر مُشجع أن نرى أن مفهوم الغابات المستدامة يكتسب أهمية بصورة متزايدة في اقليم آسيا والمحيط الهادي "، واصفاً التعاون الاقليمي "بأنه القوة الرئيسية وراء التقدم الذي يجري تحقيقه " .

وكما هو معروف فان المنظمة تجمع بلدان الاقليم مرة كل سنتين لمناقشة السياسات والمشاكل المشتركة ذات العلاقة بالغابات والبحث عن حلول لها والاستفادة من خبرات البلدان فيما بينها . ويتوقع أن يشارك في اجتماعات هذه الدورة مايزيد على 30 بلداً .

وقال السيد اللقاني أنه يعتقد أن " التوجهات الاقليمية تُشكل الطريق الأمثل لتدارس القضايا العالمية ذات العلاقة بالغابات ومعالجتها ، اذ أن هذا النمط من الحوار يمكن أن يساعد أيضا على سد الفجوة بين المناقشات الدولية بشأن السياسات وأفضل الخطوات المتبعة على أرض الواقع " .

ومن بين أكثر المسائل الحاحاً بالنسبة لقطاع الغابات في آسيا والمحيط الهادي هي قطع الأشجار بصورة غير مشروعة، والغابات التشاركية، وحرائق الغابات وإعادة تأهيل الغابات ، فضلا عن دور الغابات في التخفيف من وطأة الفقر والمحافظة على التنوع البيولوجي وتوفير المياه النقية .

وفي مايتعلق بقطع الأشجار فانها تقدر بنحو 585 مليون هيكتاراً ، علما بأن تقارير المنظمة تشير الى أن نحو 2.5 مليون هيكتار من الغابات الطبيعية قد تعرضت للزوال سنويا خلال العقد السابق ، وأن الخسائر الكبيرة في الاقليم المذكور كانت بسبب حرائق الغابات وعمليات قطع الأشجار بصورة غير مشروعة .

وفي التسعينيات فقدت سبعة دول مايزيد على 10 في المائة من الغطاء الحرجي فيها. والدول هي : اندونيسيا وماليزيا وميانمار والنيبال وباكستان والفلبين بالاضافة الى سري لانكا ، غير أن السيد اللقاني يقول أنه قد "حصل بعض التقدم في الحد من ظاهرة ازالة الغابات ، حيث زادت ثمانية بلدان من غطائها الحرجي خلال التسعينيات أيضا ".

المعلوم أن اقليم آسيا والمحيط الهادي يتصدر الأقاليم الأخرى في العالم في خلق غابات جديدة، وأن الغالبية العظمى من انتاج الأخشاب للأغراض الصناعية تأتي في الوقت الحاضر من مزارع الغابات في الاقليم المذكور . فقد بلغ انتاج المزارع في التسعينيات نحو 34 مليون هيكتار ، وكانت كل من الهند والصين قد سجلتا أعلى المعدلات في هذا المضمار . ففي الصين مثلاً ، ظلت المؤسسة المعنية بمزارع الغابات تواصل وتيرتها التصاعدية في عام 2002 حتى فاق الانتاج فيها السبعة ملايين هيكتار.

وفي مجال الأدوات المتجددة في ادارة الغابات بصورة مستدامة، قامت هيئة غابات آسيا والمحيط الهادي بتطوير مدونة ممارسة اقليمية ، علما بأن معظم البلدان الرئيسية المنتجة للأخشاب كانت قد أعدت مدونات قطرية خاصة بها . وفي نطاق المبادرة الأخيرة التي انطلقت تحت شعار " البحث عن أفضل وأنجح التجارب " ، قامت هيئة الغابات لأقليم آسيا والمحيط الهادي بتشخيص 30 غابة متميزة في الأقليم لكي تتخذ منها نموذجا يحتذى به بالنسبة لمناطق الغابات الأخرى .


ومما يذكر ان العديد من البلدان قد اتخذت اجراءاتها لاصلاح المؤسسات المعنية با لغابات فيها فاخضعتها الى الادارة اللامركزية لتكون ضمن مسؤولية الحكومات المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمعات ذات العلاقة .

وفي هذا السياق أكد المدير العام المساعد مسؤول قطاع الغابات في المنظمة على " ضرورة بناء القدرات بصورة جوهرية وتدريب المعنيين على المهارات والخبرات في قطاع الغابات بما يواكب مختلف التحديات ويواجهها " ، مشيداً بظاهرة انتشار الوعي العام لاسيما مايتعلق بالخدمات الايكولوجية والاجتماعية التي تؤمنها الغابات ، وقال أن الأولويات البيئية المتزايدة تنعكس من خلال اتساع رقعة المناطق المحمية والتركيز الأكبر على التنوع البيولوجي والمشاركة الأفضل من جانب المجتمع المدني في المحافظة على الغابات وادارتها .

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel(+39)0657053105

المنظمة/13501/أ. دي بورهيجي

للغابات دورٌ لا غنى عنه في خدمة جهود الحد من الفقر، وصون التنوع الوراثي، وتأمين موارد المياه العذبة.

إرسل هذا المقال
الإدارة المستدامة لموارد الغابات تتوسّع في إقليم آسيا والمحيط الهادي
المنظمة ترحّب بالتعاون المشترك بين بلدان الإقليم لحسم مشكلاته الحرجية وسط زيادة مستويات الوعي البيئي
19 إبريل/نيسان 2004- بعد أن نجح معظم بلدان إقليم جنوب شرق آسيا في مهمة تطوير سياسات مستدامة لإدارة قطاع الغابات فيما بينها، إلا أن نقص الموارد المطلوبة لوضع تلك السياسات موضع التنفيذ لم يزل يحول دون إحراز تقدمٍ عام في هذا الإتجاه.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS