المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: إقليم الشرق الأدنى يشهد تزايداً في أنشطة التشجير
إقليم الشرق الأدنى يشهد تزايداً في أنشطة التشجير
غرس الأشجار في المناطق القاحلة تصدياً لزحف الصحارى... ولتحسين إدارة الموارد المائية
روما 24 مايو/أيار 2004، قالت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن بلدان الشرق الأدنى تبدي إهتماماً متزايداً في غرس الأشجار لتحسين نوعية المياه وتعزيز الأمن الغذائي فيها .

وفي تصريح بمناسبة بدء إجتماعات هيئة الغابات لإقليم الشرق الأدنى ،قال المدير العام المساعد مسؤول قطاع الغابات في المنظمة السيد محمد حسني اللّقاني ، أنه "رغم إنخفاض درجة الغطاء الحراجي فإن ظاهرتي التشجير وإنتشار الأراضي الخضراء تكتسبان أهمية في إقليم الشرق الأدنى بغض النظر عن الأحوال المناخية القاسية " مشيراً الى أن "غرس الأشجار لا يساعد الإقليم على التمتع بنوعية أفضل من الموارد المائية فحسب بل إنما يسهم في دورها كمصدّات للرياح ".

ومن المقرر أن تبدأ اليوم في العاصمة اللبنانية ، بيروت ، إجتماعات هيئة الغابات للشرق الأدنى في الفترة من 24 ولغاية 27 من مايو/أيار الجاري، وتشارك فيها نحو 20 بلداً لبحث أهمية الغابات في تحقيق الأمن الغذائي والمائي.

الغابات في إقليم الشرق الأدنى
تغطي الغابات رقعة تقدر بنحو 110 مليون هكتار من أراضي إقليم الشرق الأدنى ، أي ما يساوي 5,9 في المائة من مساحة الأراضي في المنطقة . ويشكل السودان أكثر من نصف المساحة الإجمالية للغابات في الإقليم المذكور .
وحسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة فإنه يقدر أن نحو 8,3 مليون هكتار تمثل مناطق غابات مزروعة في إقليم الشرق الأدنى ، وتشكل إيران وتركيا نحو نصف مثل تلك المناطق ، حيث أن الغابات المزروعة تمثل 5,5 في المائة من المساحة الإجمالية للغابات في المنطقة .

وتُعد الغابات مصدراً مهماً لخشب الوقود وعلف المواشي، إذ أن الغابات في الإقليم تؤمن نحو مليوني متر مكعب من النتجات الخشبية وما تزيد قيمته عن 100 مليون دولار من المنتجات الحراجية غير الخشبية المصّدرة مثل الصمغ العربي ، والفلين والفستق والعسل.

الغابات وعلاقتها بالمياه
بالرغم من أن الغابات تستهلك المياه ، إلا أنها بالتالي تُسهم في إدارة مساقط المياه وتُنظم تدفقه فضلاً عن أهميتها في صد الرياح وفي كونها أحزمة خضراء تحمي التربة والمزروعات من الرياح والتعرية.

ففي الشرق الأدنى التي تُعد من أشد المناطق معاناة من ندرة المياه حيث لا تتوفر سوى 2,2 في المائة من الموارد المائية المتجددة عالمياً ، تشكل الإدارة المستديمة للغابات مفتاحاً لتحسين حالة الأمن المائي والتخفيف من حدة الفقر.

وفي الوقت الحاضر تواجه البلدان في إقليم الشرق الأدنى نقصاً وشيكاً في المارد المائية الأمر الذي يُهدد بزوال الغابات نتيجة ظاهرتي التوسع الزراعي والتوسع الحضري . فقد إنخفض إجمالي الغطاء الحراجي في الشرق الأدنى بدرجة طفيفة لا تقل عن مليون هكتارسنوياً خلال العقد الأخير ، وقد سجلت ستة دول في الإقليم إنخفاضاً في رقعة الغطاء الحراجي فيها.

إستغلال المياه العادمة
لقد بدأ يتزايد عدد البلدان في الإقليم بمن فيها مصر والأردن والكويت والإمارات المتحدة واليمن في إستغلال المياه العادمة في ري مزارع الغابات والأحزمة الخضراء.
ويُعد إستغلال المياه العادمة أمراً ضرورياً في ظل ظروف ندرة المياه في الإقليم ، سيما وأن تكلفة تلك المياه واطئة أيضاً وتتميز بفاعليتها في تحسين نوعية المزروعات في الغابات.

وتشجع منظمة الأغذية والزراعة على إستخدام مثل تلك المياه وإستغلالها سيما وأنها لا تُثير مخاطر صحية خطيرة ويُعد إستخدامها مقبولاً أكثر من الناحيتين الإجتماعية والبيئية من إستخدامها للأغراض الزراعية.

وسيتبادل ممثلوا البلدان المشاركة في إجتماعات بيروت الخبرات والأفكار في إستغلال الغابات للمساعدة في تلبية الطلبات المتزايدة على المياه في الإقليم وفي مكافحة التصحر عن طريق غرس الأشجار

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel(+39)0657053105

المنظمة/22116/ر. ميسوري

غرس الأشجار على ضفاف قنوات الري والصرف في مصر تصدياً للزحف الصحراوي.

المنظمة/19108/ر. فايدوتي

مشاتل شجرية في ضواحي العاصمة السورية دمشق.

إرسل هذا المقال
إقليم الشرق الأدنى يشهد تزايداً في أنشطة التشجير
غرس الأشجار في المناطق القاحلة تصدياً لزحف الصحارى... ولتحسين إدارة الموارد المائية
24 مايو/آيار 2004- ذكرت المنظمة اليوم أن بلدان إقليم الشرق الأدنى تولي حالياً إهتماماً متزايداً بعمليات التشجير.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS