المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: حالة الجراد في شمال غرب افريقيا بالغة الخطورة
حالة الجراد في شمال غرب افريقيا بالغة الخطورة
المنظمة تدعو تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال إلى التأهب لغزواتٍ من أسراب وبائية محتملة
26 مايو/آيار 2004- روما-- حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" اليوم من أن حالة الجراد في شمال غرب افريقيا باعثة على أشد القلق رغم عمليات المكافحة المكثّفة، مشيرةً الى أن أعداداً هائلة من الجراد تتجه الى تلك المنطقة.

ودعت المنظمة كلاً من تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال الى الاستعداد للقيام بعمليات مكافحة ومسحٍ مكثفة ضد أسراب الجراد الصحراوي التي قد تصل من جهة الشمال لتغزو مناطق إنتاج المحاصيل على السواحل الافريقية.

عدة بقاع للتكاثر
وإستناداً الى كبير مسؤولي مجموعة مكافحة الجراد لدى المنظمة، كلايف إليوت، فأن "الجراد يتكاثر في آلاف النقاط على امتداد مساحاتٍ كبيرة من جبال أطلس الممتدة عبر المغرب والجزائر وتونس باتجاه غرب ليبيا".

وقال أيضاً "أن الجراد النطاط أخذ يتجمع على شكل أسراب وهو الآن في المرحلة الأخيرة قبل نضوجه. ومن المحتمل أن تتجمع أسراب الجراد إعتباراً من نهاية شهر مايو/آيار الحالي". وتوقع خبير المنظمة أن تحمل الرياح عدداً لا يستهان به من أسراب الجراد الناضج من الجنوب باتجاه منطقة الساحل في غرب افريقيا حيث يمكنها أن تنطلق لتصل الى جنوب موريتانيا وشمال السنغال ومالي والنيجر وتشاد، في غضون منتصف شهر يونيو/ حزيران المقبل.

وتفيد التقارير أيضاً بأن أسراباً صغيرة بدأت تتجمع بالفعل في شمال موريتانيا وألحقت أضراراً بمحاصيل الدخن والذرة الرفيعة، وأشجار النخيل والخضروات.


سباق مع الزمن
منذ اكتوبر /تشرين الأول 2003 عولجت مساحةٌ كليّة مقدارها 2.1 مليون هكتار بالمبيدات الحشرية في كل من الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس.

وأشار خبير المنظمة الى أنه "رغم عمليات المكافحة المكثفة جواً وبراً، فمن الصعوبة الشديدة تحديد جميع البؤر الموبوءة بالجراد الصحراوي في مناطق صحراوية شاسعة أو معالجتها، وغالباً ما تقع في مناطق نائية". وأكد أن "أفرقة المكافحة تبذل قُصارى جهودها... غير أن الأمر أشبه ما يكون بسباق مع الزمن، إذ أن أسراب الجراد بدأت تتحرك جنوباً بإتجاه الساحل، ومن المحتمل أن تتجه بعض الأسراب شرقاً صوب المناطق الغربية من السودان".

وترى المنظمة أن من المتعيّن على كلٍ من تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال أن تتأهب فوراً وتُهيئ أفرقةً للمراقبة الميدانية وتستعد لعمليات المكافحة في تلك المناطق التي تتلقى أُولى الأمطار الصيفية حيث يُحتمل أن تظهر أسراب الجراد. وتشدد المنظمة على ضرورة تعبئة الموارد لأغراض التدريب، وتأمين المِرشّات والمركبات، بالإضافة الى المبيدات.

وتجدر الإشارة الى أن المنظمة قد اتخذت عدة خطوات لمساعدة البلدان المتضررة، علماً بأن عدة جهاتٍ مانحة قد قدمت دعمها أيضاً.

هذا وتشجع المنظمة على ممارسة أفضل الوسائل العمليّة للحد من المخاطر التي تهدد الصحة والبيئة. كما تعمل في الوقت نفسه على الإكثار من الإعتماد على أسلوب المكافحة الملائم بيئياً.

على أي حال فأن الأعداد الكبيرة من الجراد التي شوهدت هذا العام لا يمكن مكافحتها والسيطرة عليها بمجرد استعمال مبيدات الآفات حسب رأي خبراء المنظمة.

تفادياً للوباء
أُنفق ما يزيد على 40 مليون دولار منذ اكتوبر /تشرين الأول 2003 على عمليات مكافحة الجراد، حيث تم تأمين معظم تلك المبالغ من قبل البلدان المتضررة بالجراد. أما الجهات الدولية المانحة، مثل المفوضية الأوروبية وإيطاليا والنرويج وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، فقد أسهمت الى الآن بمبلغ يفوق 5 ملايين دولار.

وجديرٌ بالذكر أن المنظمة وجهت نداء طوارئ تدعو فيه الى تأمين مبالغ إضافية تبلغ 17 مليون دولار لمساعدة البلدان التخلص من بؤر الجراد النطاط وأسرابه. لكنها لم تتلق سوى بعض الاستجابات من بعض الجهات المانحة مع نفاد الفترة المخصصة لذلك.

وقد حذر خبير الجراد لدى المنظمة، من أنه "ما لم تتوافر هذه الموارد بسرعة فأن المنطقة بأسرها ستصبح عرضةً لوباء واسع النطاق مع نهاية عام 2004".

وما يذكر أن آخر وباء للجراد الصحراوي في الفترة 1987 - 1989 قد استلزم عدة سنوات وكلّف مبلغاً يزيد على 300 مليون دولار، قبل أن تجري السيطرة والقضاء عليه نهائياً.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel(+39)0657053105

المنظمة

خارطة للجزء الشمالي من افريقيا تحدد مناطق التكاثر الوبائى للجراد. تغطي الرقعة الحمراء المساحة الأشد تعرّضاً للإنتشار الوبائي.

إرسل هذا المقال
حالة الجراد في شمال غرب افريقيا بالغة الخطورة
المنظمة تدعو تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال إلى التأهب لغزواتٍ من أسراب وبائية محتملة
-
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS