المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: الأمطار المتقطّعة والصراعات الأهلية والجراد الصحراوي تشكّل تهديدات خطيرة على إقليم افريقيا جنوب الصحراء
الأمطار المتقطّعة والصراعات الأهلية والجراد الصحراوي تشكّل تهديدات خطيرة على إقليم افريقيا جنوب الصحراء
نزوح الملايين في السودان عن أراضيهم بفعل الأزمة بينما يُبلي الجفاف والإيدز في مناطقٍ أخرى من أسس الإنتاج الزراعي
روما 6 يوليو/تموز 2004، أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة(فاو) في أحدث تقرير أصدرته اليوم حول أفريقيا، أن 23 بلداً في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا تواجه حالات غذائية طارئة خلال الموسم الصيفي .

وحذرت المنظمة أنه بالرغم من الإنخفاض الإجمالي في متطلبات المنطقة للمعونات الغذائية، ورداءة موسم الأمطار والصراعات الداخلية وفيروس نقص المناعة المكتسبة(الأيدز) ، فأن عملية واحدة من عمليات غزو الجراد قد عرضت الملايين من بني البشر الى حالة خطيرة من إنعدام الأمن الغذائي ، ناهيك عن الحاجة لتقديم المعونات الغذائية الطارئة لهم.

وذكر التقرير أن إحتياجات منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا للعام الحالي 2004 تقدر بنحو 2,9 مليون طن مقارنة بنحو 4 ملايين طن في العام الماضي.

العنف يقلب الموسم الجيد في السودان

وقد ترتب على الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور الأكبر في السودان عواقب خطيرة على حالة الأمن الغذائي ، حيث أشار التقرير ، موضوع البحث ، الى أن أكثر من 1,2 مليون إنسان قد أُضطروا للتخلي عن مساكنهم وحقولهم .

وأشار التقرير أيضا الى أنه رغم هطول الأمطار بصورة جيدة وتحقق موسم حصاد حبوب قياسي في العام الماضي فأن آفاق عام 2004 سيئة للغاية حيث أن" التقارير تعطي صورة قاتمة سيما وأن الصراعات قد طوّقت كل أجزاء دارفور الكبرى تقريباً ، الأمر الذي أدى الى تعطيل عملية الإنتاج الزراعي وبقية الأنشطة الضرورية الأخرى ".

ومما يُذكر أنه قد تمت الموافقة على تنفيذ عملية طارئة مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الثالث من حزيران/يونيو الماضي ، لتقديم أكثر من 195 مليون دولار على شكل معونات غذائية طارئة لمليوني شخص تضرروا في السودان .


أفريقيا الشرقية: مواسم حصاد غير مواتية

وفي أفريقيا الشرقية أدت رداءة موسم الأمطار والآثار البطيئة المتواصلة لموجات الجفاف والصراعات الى تفاقم حالات خطيرة من نقص الإمدادات الغذائية في عدة بلدان .

وأفاد التقرير أن الحالة في الصومال تثير المخاوف الى حد كبير سيما وأن الآثار المتراكمة لموجات الجفاف المتكررة والصراعات الأهلية المتواصلة منذ فترة طويلة ، قد أدت الى وقوع حالات شديدة من إنعدام الأمن الغذائي فيها.
ففي شمال شرق البلاد ،وصف التقرير الحالة بانها " مثيرة للقلق على نحو خاص " وذلك بعد إنخفاض معدلات هطول الأمطار على مدى 4 سنوات دون مستواها الإعتيادي مما ادى الى نفوق نحو 80 في المائة من المواشي في بعض المناطق ، مشيرا الى أن كل هذه المشاكل قد تفاقمت مع تصاعد الصراعات الأهلية في بعض المناطق من جنوب ووسط البلاد.

وفي أثيوبيا وبالرغم من موجة التفاؤل المبكر فأن الأمطار لم تكن كافية ، في حين أن في أريتيريا من المحتمل جداً أن يكون موسم الحصاد متأثراً بالجفاف ، أما في أوغندا فأن آفاق المحاصيل غير مواتية وذلك بسبب الأمطارغير المنتظمة الأمر الذي جعل البلاد تشهد حالات من إنعدام الغذائي وخاصة شمال غرب البلاد.

وفي كينيا التي تميزت بآفاق محاصيل غيرمواتية اضطرت الحكومة بعد وقوع التسمم بالافلاتوكسين أن تزيد من عمليات توزيع الأغذية في المناطق التي تتوفر فيها مخزونات غذائية متلوثة.

الصراعات وغزو الجراد مشكلتان رئيسيتان في غرب أفريقيا:

تبقى حالة إمدادات الأغذية إجمالاً في غرب القارة الأفريقية مرضية ، مما يعكس مواسم جيدة في عام 2003 ،غير أن تقرير المنظمة يؤكد أن المصاعب الغذائية تبقى متواصلة في عدة بلدان أُخرى . فبالرغم من أن الجراد الصحراوي يشكل تهديداً خطيراً في منطقة الساحل لموسم المحاصيل القادم للعام الحالي فأن عمليات المكافحة تبقى معطلة بشدة جراء النقص في الموارد.

هذا وتتواصل حالة إنعدام الأمن الغذائي وعدم تيسر المُدخلات الزراعية في خلق المشاكل في كوت دوفوار(ساحل العاج) ، غير أن هناك مؤشرات على حصول تحسن في بعض المناطق كما ورد في تقرير المنظمة، أما في سيراليون فأن حالة الأمن الغذائي تبقى هادئة ، في حين تتعاظم حالة المزارعين المشردين العائدين وتزداد تحسناً فرص وصولهم الى المدخلات الزراعية . وما تزال مشكلة المتشردين داخلياً واللاجئين قائمة في هذين البلدين في حين أن في ليبيريا وغينيا تبقى الحاجة الى المعونات الغذائية قائمة.

وفي تشاد أدى القتال في المنطقة القريبة من السودان الى تدفق 200000 لاجئ تقريباً الأمر الذي جعل مخزونات السكان المحلية من الأغذية تحت ضغط شديد ، مما أدى الى إرتفاع أسعار الحبوب بصورة ملحوظة .

الحروب الأهلية في وسط أفريقيا :

ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الحبوب للسنة الثالثة على التوالي في جمهورية أفريقيا الوسطى وذلك بسبب الحروب الأهلية رغم الظروف المناخية المواتية .

وكذلك الحال في جمهورية الكونغو حيث أن الحالة الأمنية الحساسة ما تزال تعيق تقديم المعونات الإنسانية ، لذلك تبقى الكثير من التحديات قائمة لتحسين الإنتاج الزراعي رغم التوقيع على إتفاقيات السلام مؤخراً.

وفي بوروندي لابد أن تُسجل بعض التحسينات في إنتاج المحاصيل الغذائية للعام الحالي 2004 إلا أن إندلاع موجة من فيروس نبات الكسافا قد أدى الى رفع أسعار الجذور والألياف بنسب تتراوح بين 50 الى 100 في المائة في بعض المناطق.

فيروس الإيدز والجفاف يحدقان بالجنوب الأفريقي :

وإستناداً الى تقديرات عام 2004 بشأن حصاد الحبوب في الجزء الجنوبي من القارة الأفريقية فأن الإنتاج كان بحدود 20 مليون طن أي بنسبة إنخفاض مقدارها 4 في المائة مقابل العام الماضي . فقد إنخفض إنتاج الذرة الذي يُعد المحصول الأهم في المنطقة بنسبة 9 في المائة مقارنة بالسنة الماضية ليبلغ 14 مليون طن.

هذا وسجلت كل من ليسوتو وملاوي وجنوب أفريقيا وسوازيلاند وزيمبابوي إنخفاضاً في إنتاجها للعام الحالي من الحبوب، في حين تمتعت كل من أنغولا وبوتسوانا ومدغشقر وموزمبيق وناميبيا وزامبيا بزيادة في إنتاجها.

وتجدر الاشارة الى أن التقرير حول أفريقيا يصدرعادة عن دائرة النظام العالمي للمعلومات والإنذار المبكر لدى منظمة الأغذية والزراعة ويستند بصورة جزئية الى تقارير البعثات المشتركة بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي الى البلدان الأفريقية طوال السنة.

للإطلاع على النص الكامل للتقرير الأخير حول افريقيا ( باللغة الإنكليزية) يمكن الرجوع الى العنوان التالي على الإنترنت
http://www.fao.org/giews/english/index.htm

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/20175/ج. ديانا

تراجع إنتاج الذرة في الجنوب الافريقي بنسبة 9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

المنظمة

المنظمة

إرسل هذا المقال
الأمطار المتقطّعة والصراعات الأهلية والجراد الصحراوي تشكّل تهديدات خطيرة على إقليم افريقيا جنوب الصحراء
نزوح الملايين في السودان عن أراضيهم بفعل الأزمة بينما يُبلي الجفاف والإيدز في مناطقٍ أخرى من أسس الإنتاج الزراعي
6 يوليو/تموز 2004- وفق أحدث نشرات "تقرير افريقيا" الصادر عن المنظمة اليوم، فأن 23 بلداً في إقليم افريقيا جنوب الصحراء الكبرى تواجه حالات طوارئ غذائية في غضون موسم الصيف الجاري.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS