المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: المنظمة تحقق إنجازاتٍ جديدة في قدرات إدارة المعلومات الجغرافية
المنظمة تحقق إنجازاتٍ جديدة في قدرات إدارة المعلومات الجغرافية
إتاحة برامج ونظمٍ مجانية للإستخدام الحر تلبيةً للإحتياجات المعلوماتية لدى البلدان النامية
21 يوليو/تموز 2004- روما- بالنسبة لصنّاع السياسات ممن تنوط بهم مهمات وضع وتنفيذ استراتيجيات الحد من الجوع والفقر واحتوائهما بالمناطق الربفية في أي بلدٍ كان، تتجلّى دقة المعلومات الجغرافية كعاملٍ حاسم بحق في التعرّف على الإختناقات القائمة وتحديد حلولٍ ممكنة للخروج منها.

وفي رأي الخبير جون مونيو المدير العام المساعد، مصلحة التنمية المستدامة لدى المنظمة، فأن ما ُأحرز من تقدم في نظام المنظمة للمعلومات الجغرافية والإستشعار عن بعد "GIS"، قد تمخّض فعلياً في غضون العقد المنصرم وحده عن توسّعُ مثير للدهشة في كم ونوع البيانات الجغرافية المتاحة- من الصور الملتقطة فضائياً وقواعد البيانات المكانية إلى الخرائط التفاعلية المتبدّلة. غير أن المشكلة في نظره تبقي قائمةً، وماثلةً في أن الوصول إلى هذه الثروة من المعلومات هو جدٌ محدود.

ولكي تصبح هذه البيانات والمعطيات في متناول من يحتاجها فقد شرعت المنظمة في تطوير نظام إدارة المعلومات الجغرافية "GeoNetwork"، الذي يشكل أداةً دينامية لإدارة البيانات المكانية عبر شبكة الإنترنت الدولية. ويمثل النظام منفذاً متنوعاً وواسع النطاق، يتناول مختلف المصادر المبوّبة.

وبوصفه كذلك فقد روعي في تصميم النظام خاصية مناسقة الوصول إلى قواعد البيانات المكانية لدى المنظمة وتحسين إمكانيات البحث داخلها، كعاملٍ معزز لسياق صنع القرار في القطاعات الزراعية والحرجية والسمكية وما يخص قضايا الأمن الغذائي بعموميتها. وفي الوقت ذاته يحرص النظام ضمن مقوماته على الترويج للنُهُج المتعددة التخصصات التي تنشد تحقيق تنميةٍ مستدامة من خلال السماح للمنظمة وغيرها من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات البحثية حول العالم بإمكانية التشارك في بيانات المعلومات الجغرافية المبوّبة وتقاسمها وتوزيعها، بمزيد من اليُسر.

رأب الفجوة الجزيئية
تبرز الخاصية الفريدة لنظام إدارة المعلومات الجغرافية لدى المنظمة ماثلةً في أن تصميمه حرص على مساعدة البلدان النامية خصيصاً النهوض بأدائها وقدراتها في مجال إدارة المعلومات المكانية.

وفي هذا الإطار يسمح استخدام البرمجيات المجانية ذات المصادر الحرة بالحد التكاليفي الأدنى للإستخدام، وهو ما يعد ميزةً فائقة في حالة البلدان النامية التي أضحى بوسعها فعلياً إستخدام موارد النظام الشفرية وتعديلها وإعادة توزيعها بلا حاجة للإعتماد على المورّدين الخارجيين أو اقتناء البرمجيات ذات التكاليف الباهظة.

منفذ متعدد الطبقات
يسمح مُستطلع نظام إدارة المعلومات الجغرافية المتعدد الطبقات، والذي صُمم شراكةً بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي، للمستخدم بمشاهدة العديد من الطبقات الرسومية المستحصلة من الكومبيرترات البعيدة المدى لدى مختلف المؤسسات الإنمائية عبر الشبكة الدولية، وذلك لتكوين خرائط نوعية محددة على شاشة الكومبيوتر المحلي للمستخدم حول القضية المحددة موضع البحث.

وتصور كل طبقة خرائطية من تلك عاملاً متغيّراً بعينه أو أكثر، مثل العامل الفيزيائي الحيوي (كثافة الغطاء الخضري؛ نوعية التربة؛ السريان النهري)، والعامل الديموغرافي (الكثافة السكانية)، والعامل الإقتصادي (إجمالي الناتج القومي للفرد؛ قياسات الفقر)، وعامل البنية التحتية (التقسيمات الإدارية؛ المستوطنات البشرية؛ الطرق؛ مستودعات المياه)، وعوامل الرأسمال البشري (المرافق الصحية؛ نقاط توزيع الغذاء).

ومن خلال وضع كل طبقة خرائطية من تلك فوق الأخرى يتيح برنامج مزج الخرائط إبراز العلاقة المكانية بين سلسلةٍ مختلفة من المتغيَّرات. مثلاً، كيف تؤثر ردائة النقل وقصور مرافقه على الحد من قدرة إقليمٍ غني بالموارد الطبيعية الخروج من تلك الوضعية.

دمج عديم الجهد
بالنظر إلى مراعاة المعايير الدولية تطبيقياً عبر مكوّنات النظام كافة في معطيات الإستفسار عن بعد، فضلاً عن إدماج خدمات إنترنت للخرائط المستخدمة في نظام إدارة المعلومات الجغرافية لتوصيف الخرائط وإتاحة الوصول إلى البيانات الجغرافية، فأن تبادل المعطيات بين المنظمة والأطراف المعلوماتية الأخرى يتسم ببساطة وسهولة بالغتين.

وتشكل معطيات الإستفسار تلك المعلومات الأساسية لتوصيف البيانات المعلوماتية، مثل المحتويات والنوعية والتاريخ وشروط الإستخدام والمصادر والملكية، وغيرها من الخواص الضرورية. ومثل هذه المعلومات تسمح للمستخدم تقييم ما إذا كانت جملة المعطيات المتاحة أمامه ملائمةً لغرض الإستعمال في حالته الخاصة.

ويصف الخبير يليه هيلكيما الذي يشكل نقطة الإتصال المحورية للنظام، وبوصفه أحد كبار أخصائي الإستشعار عن بعد في قسم البيئة والموارد الطبيعية لدى المنظمة، مميزات نظام إدارة المعلومات الجغرافية المغايرة للأدوات الشائعة لإدارة المعلومات، بقوله: "ثمة مفاهيمٌ ثلاث هي: المعايير الدولية؛ برمجيات المصادر الحرة؛ قدرة التشغيل المشتركة. فالنظام مصمم كي يتجاوب بلا جهد مع النظم والمكوّنات القائمة".

ففيما مضي تطورت هذه التقانات كلٌ على حدة وفي الأغلب بلا مراعاةٍ لمتطلبات التناسق والتجاوب المشترك. والنتيجة أن كماً هائلاً من البيانات المكانية المختزنة في المستودعات الأرشيفية لوكالات الأمم المتحدة والهيئات الإنمائية في جميع أنحاء العالم إنما يتعذر الوصول إليها أو حتى الإستفادة منها، نظراً لعدم التجاوب في الإستخدام وعدم ملائمة جملة البيانات المتاحة بعضها مع البعض الآخر.

لذا، حرصت مجموعات بيانات وكيفيات تشغيل نظام إدارة المعلومات الجغرافية لدى المنظمة على التجاوب مع معايير المنظمة الدولية للتوحيد القياسي "ISO"، بوصفها المؤسسة الرائدة في تطوير المعايير والمواصفات التقنية الموحدة والمناسَقة، وتضم في عضويتها 148 دولة عضواً.

ويقول الخبير يليه هيلكيما أن "مراعاة معايير وقواعد المنظمة الدولية للتوحيد القياسي إنما يعني أن المعطيات المطوّرة في الكومبيوتر الشبكي "أ" متاحةٌ للقراءة بسهولة عبر برمجيات الكومبيوتر الشبكي "ب"... وكذلك للمستخدمين الآخرين على اختلاقهم".

العمل سوياً
يؤكد المدير العام المساعد، مصلحة التنمية المستدامة لدى المنظمة، جون مونيو، أن "المنظمة بلغت موضع الريادة في مجال إدارة المعلومات المكانية، ليس في منظومة الأمم المتحدة وحدها بل على نحوٍ عام". ويضيف أن "المنظمات الأخرى تقدّر خبراتنا في هذا المجال، وتسعى لتدعيم نظمها الإدارية للمعلومات بالإستناد إليها".

وإلى جانب التعاون التشاركي مع برنامج الأغذية العالمي، وقعت المنظمة مؤخراً إتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وذلك لمواءمة هندسة قدرات نظام إدارة المعلومات الجغرافية وآلياته البحثية كي يمكن استخدامها مباشرةً في المنفذ الشبكي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، المعروف باسم "UNEP.net"، ويمثل قاعدةً دولية للمعلومات البيئية يجمع بين مصادر المجتمع العلمي الدولي كافة للمساعدة في تطوير نظمٍ مدمجة ومتكاملة لحسم المشكلات البيئية.

أثرٌ متوسّع النطاق
علاوةً على مرافقه في مقر المنظمة المركزي ومقر برنامج الأمم المتحدة للتنمية، حيث يمضي عددٌ متزايد من الأقسام الفنية بالإستناد إلى معطياته والإستفادة منها وإثرائها بالإضافة إليها في سياقٍ تفاعليٍ مستمر، فأن نطام إدارة المعلومات الجغرافية لدى المنظمة أثبت جدارته على صعيد العمل الميداني التطبيقي أيضاً.

ففي موزامبيق، تعكف 12 وكالة حكومية ودولية عاملة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والشؤون الإنسانية، على استخدام إدارة المعلومات الجغرافية لدى المنظمة منذ سبتمبر/أيلول 2003، لتقاسم المعلومات وتجنب إزدواجية الجهود، مما تمخّض فعلياً عن بلوغ مستويات عالية للمناسقة بين مختلف الأطراف العاملة في مجالات تطوير نظـم معلومات الأمن الغذائي والتنمية. بل أن برنامج الأغذية العالمي أقدم على تطبيق النظام في مكاتبه الإقليمية لدى السنغال، وجنوب افريقيا، وأوغندا.

ويستطرد مسؤول المنظمة جون مونيو مضيفاً، أن "قرارات التنمية المستدامة هي بطبيعتها سياقٌ متعدد الإختصاصات". ويمضي قائلاً: "مثلاً، تتبدى إنجازات مشروعٍ لموزامبيق تعزز مؤخراً بإضافة دورةٍ تدريبية، لتصوّر بوضوح أن نظام إدارة المعلومات الجغرافية لدى المنظمة قادر على تدعيم سياق التواصل عبر القطاعات من خلال دمج مختلف قواعد البيانات في إطار نظامٍ مُعاير يتيح أدواتٍ قوية الأثر لخزن المعطيات المتعددة القطاعات، والوصول إليها، وتحليلها".

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel(+39)0657056146

المنظمة

تمخضت الإختراقات التكنولوجية عن تراكم كمٍ هائل من المعطيات الجغرافية، مثل الصور الملتقطة من التوابع الفضائية وغيرها، لكن منافذ الحصول على تلك لم تزل جد محدودة.

إرسل هذا المقال
المنظمة تحقق إنجازاتٍ جديدة في قدرات إدارة المعلومات الجغرافية
إتاحة برامج ونظمٍ مجانية للإستخدام الحر تلبيةً للإحتياجات المعلوماتية لدى البلدان النامية
21 يوليو/تموز 2004- يتيح نظام إدارة المعلومات الجغرافية لدى المنظمة "GeoNetwork" منفذاً شبكياً واسع التنوّع وضئيل التكلفة للبيانات والمعطيات الجغرافية... وتتجلّى فائدته على الأخص بالنسبة للبلدان النامية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS