المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: إحصاءُ أرصدة المصايد في البحار الآسيوية للمحيط الهادي
إحصاءُ أرصدة المصايد في البحار الآسيوية للمحيط الهادي
تقريرٌ للمنظمة يحذّر: تفاقم الصيد الجائر والتبدّلات العنيفة في الوفرة تستدعي تحسين إدارة الصيد
6 أغسطس/آب 2004- روما\بانكوك-- تتطلب إدارة موارد الصيد في جنوب شرق آسيا تحسيناً، لأسباب تفاقم عمليات الصيد الجائر وتراجع أرصدة الأصناف السمكية الأعلى قيمةً، ضمن عواملٍ أخرى... ذلك وفق ما رود في تقريرٍ حديثٍ عرضته المنظمة على هيئة مصايد الأسماك في آسيا والمحيط الهادي في غضون الأسبوع الجاري بمدينة تشانغ ماي التايلندية.

وإذ يؤكد تقرير المنظمة أن لموارد مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية أهميةً حاسمة بالنسبة للأمن الغذائي واقتصاديات الإقليم ككل سواءٌ بسواء، فقد أوضح محذراً أن إدارة هذه الموارد لا بد من النهوض بها عملاً على تأمين مستقبل القطاع واستمراريته. وتناول التقرير وجه الخصوص تطورين أساسيين هما: أن وفرة الأصناف السمكية ذات القيمة العالية تسجل إنحفاضاً ملحوظاً، بينما يُلقي الطلب المتزايد على الأصناف المنخفضة القيمة أو "أسماك النفاية"، كما تعرف الآن، بضغوطٍ مستجدة ومتفاقمة على الأرصدة السمكية المتاحة.

الإنتاج بلغ ذروته
يحتل إقليم آسيا والمحيط الهادي موقع المنتج الأكبر للأسماك في العالم، سواء من عمليات صيد الأسماك الطليقة أو استزراع الأحياء المائية في الأسر. وتحديداً، بلغ نصيب الإقليم من الفئتين بالترتيب 91 و48 في المائة من مجموع الإنتاج العالمي. وفي عام 2002، وصلت كميات الإنتاج المطلقة إلى 46.9 مليون طن من منتجات الإستزراع و44.7 مليون طن من عمليات الصيد الحر.

وتشير تقديرات المنظمة إلى ارتفاعٍ حادٍ وسريع لمصيد الإقليم من الأصناف البحرية في غضون العقود الأربعة بين 1950 - 1990، حتى وإن سجل هذا الإتجاه تباطؤاً على مدى العقد المنصرم وحده. أمّا الإتجاه مؤخراً فقد غلب عليه التحوّل من صيد أنواع المياه العميقة ذات الحجم الكبير إلى مصيد أنواع السطح البحري من الأصناف السمكية الصغيرة الحجم.

وقد دُرج علي الإشارة إلى الأصناف السمكية المتضررة خلال عمليات الصيد وصغار الأسماك باسم "أسماك النفاية"، لانخفاض سعرها في عمليات التسويق. ويتجه استخدام نسبةٍ متزايدة من هذه الفئة نحو إنتاج المسحوق السمكي لعلف الأسماك ذاتها، أو لإنتاج أعلاف مركّبة لقطاع تربية الحيوانات الزراعية.

وفي هذا الصدد، يلاحظ تقرير المنظمة أن ارتفاع الطلب على هذه الفئة لإنتاج المسحوق السمكي إنما يُلقى بضغوطٍ متزايدة على مخزونات الأرصدة السمكية بعموميتها.

تغيّراتٌ حادة في الوفرة
ومما أورده تقريــر المنظمــة محتوياتُ دراســةٍ أجراهــا المركــز العالمــي للأسمــاك "WorldFish Centre"، بوصفه منظمةً دولية للموارد السمكية تتبع إدارياً الجمـــاعــة الإستشــارية للبحــوث الزراعيــة الدوليـة "CGIAR ". وتكشف هذه الدراسة أن السنوات الخمس والعشرين الماضية شهدت في بعض مناطق الإقليم البحرية تراجعاً يتراوح بين 6 و33 في المائة من وفرة الأرصدة الأصلية.

بل وفي بعض الحالات سُجل انخفاضٌ بمقدار 40 في المائة في غضون السنوات الخمس الماضية وحدها.

وتلاحظ المنظمة أيضاً أن ثمة تبدّلات طرأت على تكوين الموارد البحرية من الأصناف حيث تراجعت وفرة الأسماك الأكبر حجماً والأعلى قيمةً في حين تزايد على نحو ملحوظ إنتاج أصناف "أسماك النفاية"، إشارةً إلى الأسماك الأصغر حجماً وتلك التي تضررت في غضون عمليات الصيد ذاتها. وقد ُأطلقت علي هذه الظاهرة تسمية "التضاؤل الحجمي للسلسة الغذائية السمكية".

وتبرِز بعض الدراسات الحديثة أن حجم مصيد "أسماك النفاية" قد يتجاوز 60 في المائة من مجموع المصيد الكلي ببحر الصين الجنوبي، ونحو 60 في المائة من مجموع الإنزال في خليج تايلند، وما يتراوح بين 30 - 80 في المائة من الإنزال الفيتنامي، ونحو 50 في المائة من مصيد شباك الجرارات في الإنزال الماليزي من عمليات الصيد.

وتحذر المنظمة في هذا الصدد من أن "الطلب لم ينفك يتجاوز العرض بسرعة في فئة هذا المصيد، مما يحفز على مزيدٍ من التركيز على هذه الأسماك وبذا إلقاء ضغوطٍ مستجدة علي الموارد وتفاقم مشكلة الصيد الجائر أكثر فأكثر".

ويتنبأ تقرير المنظمة المعروض على الهيئة بأن موارد المصايد الساحلية لدى الإقليم ستواصل تراجعها ما لم تقيَّد طاقات الصيد المفرطة وعمليات الصيد الجارية، على نحو ملحوظ.

تحدياتٌ مستجدة لهيئة مصايد آسيا والمحيط الهادي
تعتزم هيئة مصايد أسماك آسيا والمحيط الهادي الإضطلاع بدورٍ إداريٍ جديد للنهوض بأعباء منتدى إستشاري إقليمي مهمته الترويج لعملية التنمية المستدامة لموارد الأسماك البحرية وصناعة استزراع الأحياء المائية، عبر جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادي.

وبهذه الصفة، ستتيح الهيئة إطاراً مرجعياً لأعضائها يقومون من خلاله بالتعرّف على القضايا الرئيسية ذات الشأن وتحديد معالمها بدقة، مع دفع إنشاء الشراكات مع المنظمات الإقليمية المختصة بالقطاع. وكذلك توفير مصدرٍ للبيانات المحدّثة بشأن القطاع وعلى الأخص فيما يتعلق بإرساء ممارساتٍ مسؤولة في إدارة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية.

وفي هذا السياق من المتوقع أن ينصبّ جُل التركيز خلال السنوات المقبلة على إدارة مصايد الأسماك الحرفية وعمليات الإستزراع السمكي على النطاق الصغير.

وينصرف هدف هيئة مصايد الأسماك في آسيا والمحيط الهادي إلى تدعيم الإدارة المحسّنة للموارد على مستويي المصايد وتربية الأحياء المائية، بغية تعزيز إسهام الفئتين في التخفيف من حدة الفقر للملايين من سكان الإقليم وتدعيم أسس الأمن الغذائي والتغذوي للقطاعات السكانية الفقيرة. ومما يتضح أن "التحديات الماثلة أمام الإقليم حالياً إنما تتجلى في كيفية تبني نهجٍ متكامل لإدارة الموارد السمكية عموماً، بما يتسع لتلبية احتياجات شتى فئات المعتمدين على القطاع على اختلافهم... ذلك مع موازنة رفاه الإنسان... وسلامة البيئة في معادلةٍ واحدة".

للمزيد من الاطلاعات

إحصاءُ أرصدة المصايد في البحار الآسيوية للمحيط الهادي

المصايد الداخلية وتربـية الأحياء المائية في المناطق الآسيوية من المحيط الهادي

للإتصال

في روما:
جورج كوروس

المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

في بانكوك:
ديدريك فليشاور

المسؤول الإعلامي-المكتب
الإقليمي لآسيا والمحيط الهادي
FAO.RAP@fao.org
ُTel(+66)26974126

المنظمة/18219/جيه. فيللامورا

تشكل الأسماك دعامةً للأمن الغذائي لملايين الأسر في إقليم آسيا والمحيط الهادي.

المنظمة

المنظمة

إرسل هذا المقال
إحصاءُ أرصدة المصايد في البحار الآسيوية للمحيط الهادي
تقريرٌ للمنظمة يحذّر: تفاقم الصيد الجائر والتبدّلات العنيفة في الوفرة تستدعي تحسين إدارة الصيد
6 أغسطس/آب 2004- ثمة ضرورة ملحة لتحسين إدارة أنشطة الصيد في البحار الآسيوية من المحيط الهادي، مع تزايد الأدلة على تفاقم عمليات الصيد الجائر وتراجع أرصدة الأصناف السمكية العالية القيمة، ذلك وفقاً لتقرير حديث عرضته المنظمة على هيئة مصايد آسيا والمحيط الهادي.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS