المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: زراعة الكفاف بموزامبيق مقبلةٌ على تدهور في الأجل الطويل جرّاء وباء "الإيدز"/فيروس قصور المناعة البشرية
زراعة الكفاف بموزامبيق مقبلةٌ على تدهور في الأجل الطويل جرّاء وباء "الإيدز"/فيروس قصور المناعة البشرية
المشكلة تمتد شاملةً بلدان جنوب افريقيا وشرق القارة
روما 23 أغسطس /آب 2004 ، حذرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) من أن مرض نقص المناعة المكتسبة البشرية (الأيدز) وفيروسه (أج آي في) يُهدد بتراجع قطاع الزراعة الأساسية في موزمبيق في المدى البعيد ، مما يعني أن إمدادات البلاد الغذائية تتجه نحو مستقبل مشؤوم.

ففي دراسة واسعة توثيقية جديدة حول قطاع الزراعة الأساسية في موزمبيق ،جاء فيها حسب منظمة الأغذية والزراعة ،أن العديد من أصناف الحبوب والدرنات والخضراوات والبقول قد تعرضت للضياع بسبب مرض الأيدز وفيروسه (أج آي في) ناهيك عن الفيضانات وموجات الجفاف.

وأوضحت الدراسة المذكورة أن الأيدز قد أفقر الأُسر الفلاحية ،إذ أن 45 في المائة من بين الأُسر التي تأثرت بالأيدز قالوا أنهم قد قللوا من رقعة المساحات المزروعة ، في حين أن 60 في المائة منهم قالوا أنهم قد خفضوا من عدد المحاصيل المزروعة.

وحسب خبيرة الأيدز لدى المنظمة السيدة مارجيلا فيلا ريال "فأن هذه الدراسة توثق حقيقة مخيفة تؤثر بالملايين من أشد الأُسر الريفية فقراً ، ذلك لأن المشكلة لا تضر بموزمبيق وحسب بل إنما البلدان جنوبي وشرقي القارة الأفريقية أيضاً ،حيث يشكل الأيدز وفيروسه( أج آي في ) مشكلة كبيرة".

أما السيدة (آن ووتر هاوس) التي أعدت الدراسة موضوع البحث ،فأنها ترى أن النتائج قد أظهرت أن الأيدز وفيروسه (أج آي في) قد يكون "تأثيره سلبياً إلى حد كبير"على المعارف المحلية بشأن البذور ، سيما وأن هذا المرض يؤثر على إنتقال المعلومات والخبرات بشأن المحاصيل التقليدية من جيل إلى جيل كما يحصل مع الأجيال البالغة حين تتعوق ببطء وتتوقف عن زراعة العديد من أصناف المحاصيل.

وإستناداً إلى خبيرة المنظمة "فأن أغلب المزارعين يعتمدون على بذور كانوا قد أنتجوها بأنفسهم لزراعة محاصيلهم، وهم بذلك ينقلون معارفهم حول كيفية تشخيص وتحسين وصيانة تلك البذور عن الأبوين إلى الأبناء ، لذلك فأن ما يحصل هو أن حين تتوقف عن إنتاج نوع محدد من البذور فأن ذلك يعني أنه لا يتم نقل تلك المعرفة !".

لذلك من المهم ألاّ نفقد أصناف المحاصيل التقليدية لأنها بمثابة بوليصة تأمين ضد الجوع سيما وأنها تتكيف مع الظروف المحلية وتدُّر حصاداً أدنى حتى خلال مواسم الجفاف المتكررة في أفريقيا.علاوة على ذلك ، تتطلب البذور (المحسنة) الهجينة التي لا تتحمل الجفاف ، وكذلك البذور التقليدية ، ثمة مُدخلات مثل الأسمدة والمياه الوفيرة وهذه غالباً ما تكون خارج نطاق قدرة المزارعين الأشد فقراً.

وفي موزمبيق، يعتقد أن هناك ما يزيد على 1,3 مليون إنسان من أصل 18 مليون نسمة ممن يتعايشون مع مرض الأيدز وفيروس (أج آي في) . ومن ناحيتها تتوقع منظمة الأغذية والزراعة أن تفقد موزمبيق بحلول عام 2020 أكثر من 20 في المائة من القوى الزراعية العاملة فيها بسبب الأيدز وفيروس (أج آي في) .كما تتوقع المنظمة حصول خسارة في القوى الزراعية العاملة لنفس الأسباب بنسبة تصل إلى 13 في المائة في جمهورية تنزانيا المتحدة وإلى 26 في المائة في ناميبيا

ووفق تقديرات حكومة موزمبيق هناك ما يزيد على 600 ألف طفل يتيم جراء المرض المذكور. وإستجابةً لأزمة اليتامى ، تُجري منظمة الأغذية والزراعة التجارب الميدانية للبحث عن الطرق الكفيلة بمساعدة الأطفال على تعلم المهارات المعيشية والزراعية.

ومما يُذكر أن الدراسة التي إشتملت على مقابلة 90 رجلاً وإمرأة في ثلاث مجتمعات بمنطقة جوكوي بموزمبيق في أواخر عام 2003 قد تمت عن طريق ما يُعرف بمشروع تحقيق الأواصر الخاصة بمنظمة الأغذية والزراعة
FAO LINKS
والذي من خلاله يتم إستكشاف الصلات ما بين المعارف المحلية والجنسين والتنوع البايولوجي. وقد أجرى الدراسة المعهد الدولي لأبحاث المحاصيل في المناطق الإستوائية شبه الجافة.

للإتصال

بيتر لاوري
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
peter.lowrey@fao.org
Tel(+39)0657052762

المكتب الإعلامي لدى المنظمة
media-office@fao.org
Tel(+39)0657053625

المنظمة/ج. بتساري

يحول وباء "الإيدز"/فيروس قصور المناعة البشرية دون نقل المعارف الزراعية من جيلٍ إلى جيل.

إرسل هذا المقال
زراعة الكفاف بموزامبيق مقبلةٌ على تدهور في الأجل الطويل جرّاء وباء "الإيدز"/فيروس قصور المناعة البشرية
المشكلة تمتد شاملةً بلدان جنوب افريقيا وشرق القارة
23 أغسطس/آب 2004- يخيّم وباء متلازمة نقص المناعة المكتسبة "الإيدز"/فيروس قصور المناعة البشرية على مستقبل الزراعة بموزامبيق في المدى البعيد، كاتجاهٍ يُنذر بكارثةٍ على الإمدادات الغذائية لهذا البلد الإفريقي، حسب تحذيرٍ أطلقته المنظمة اليوم.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS