المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: مركز الإمارات العربـية المتحدة للمعلومات الزراعية يبدأ مرحلةً جديدة في تطوير أنشطته الشبكيّة
مركز الإمارات العربـية المتحدة للمعلومات الزراعية يبدأ مرحلةً جديدة في تطوير أنشطته الشبكيّة
أول مركز للمعلومات الزراعية في منطقة الشرق الأوسط يُرسي نموذجاً "للزراعة الإلكترونية"
27 أغسطس/آب 2004- روما-- في جهدٍ مكثّف لتطوير إمكانيات الوصول إلى المعلومات الشبكية في مجالات التنمية الإقتصادية والزراعية والأمن الغذائي على صعيد منطقة الشرق الأوسط ككل، يمضي مـركـز الإمـارات للمعلـومـات الزراعــيـة "AGRICENT" بمخططٍ إستراتيجي مستجد لربط الموارد المعلوماتية على صعيد المنطقة وإتاحتها للاستخدام الميسّر على المستويين القطري والإقليمي، بهدف تطوير شبكةٍ دولية شاملة الموارد لخدمة مستخدمي الإنترنت في مختلف أرجاء العالم.

وتدشِّن الزيارة التي قام بها إلي مقر منظمة الأغذية والزراعة مؤخراً وفدٌ زراعي من دولة الإمارات يضم عدداً من المسؤولين والفنيين، خطةً متوسطة الأجل مدتها خمس سنوات، تستهدف إرساء شبكة إقليمية معلوماتية مطوّرة في إقليم الشرق الأوسط لإتاحة البيانات وتقاسمها والمشاركة فيها. وتغطي الشبكة منطقة من العالم تُعد عُرضةً لأخطار الأوبئة والأمراض الحيوانية من المناطق المجاورة، فضلاً عمّا تعانيه تقليدياً من مشكلاتٍ مزمنة تتمثل في النقص الجزئي للموارد الغذائية والمائية، مما يُلقي بتحدياتٍ أمام الجهود التي تبذلها مختلف بلدان المنطقة لضمان الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الفقر.

والمعروف أن مركز الإمارات للمعلومات الزراعية كان قد تأسس أولاً عام 2001 كمركزٍ قطري للمعلومات الزراعية، بقرارٍ من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ومساعدة المنظمة. وفي يونيو/حزيران 2002 شرع كلٌ من وزارة الزراعة والثروة السمكية لدى دولة الإمارات بالتعاون مع المنظمة في تدعيم أنشطة المركز وتخصصاته كي يتوسع كموردٍ معلوماتٍ شبكي على الصعيدين الإقليمي والأقاليمي، وذلك في مرحلةٍ جديدة من التعاون المكثّف مع المركز العالمي للمعلومات الزراعية "وايسنت" التابع للمنظمة.

معلومات محددة ومحدّثة
يقدم مركز الإمارات للمعلومات الزراعية حالياً معلوماتٍ محددة ومحدّثة باللغتين العربية والإنكليزية حول جملةٍ واسعة التنوّع من التخصصات التي تشمل الزراعة، والثروة السمكية، والغابات، والأمن الغذائي. وتتضمن تلك تخصصات مثل الموارد الوراثية الحيوانية، والأخطار الصحية الحيوانية، وأساليب التربية السليمة، والعلوم النباتية والإنتاج النباتي، وإدارة قاعدة الموارد الطبيعية.

وفضلاً عن إتاحة مَعينٍ لا ينضب لملامح البلدان متضمناً نُبذات قطرية وإقليمية، ينهض المركز أيضاً بدورٍ متزايد الأهمية في مجال إصدار التنبؤات وتقارير الإنذار المبكر تحسباً لحالات الطوارئ، ولرصد احتمالات شح المياه وانتشار الأوبئة النباتية والحيوانية.

ومن بين المشروعات الرئيسية التي يخطط لها المركز في الوقت الراهن إنشاء قاعدة بياناتٍ شاملة لإجراءات الحجر الحيواني، وذلك بإيعاز من مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يضم بالإضافة إلى دولة الإمارات كلاً من البحرين وعُمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية، وذلك تحسباً لتزايد احتمالات أخطار الأوبئة الحيوانية في سياق استيراد القطعان الحيوانية من الأقاليم المجاورة لمنطقة الشرق الأوسط.

ويعتزم التعاون القائم بين مركز الإمارات للمعلومات الزراعية والمركز العالمي للمعلومات الزراعية التابع للمنظمة، الإفادة على الأخص من الموقع الإستراتيجي لدولة الإمارات، وفي الوقت ذاته الإستعانة بخبرات المنظمة ومعارفها، بغية إحراز نتائج إنمائية ملموسة من خلال النهوض بمستويات إدارة المعلومات الزراعية.

بيد أن المستشار الأول للمركز العالمي للمعلومات الزراعية لدى المنظمة، الخبير فرانسيسكو بيريز-تريخو، يعتبر ذلك بمثابة "ما هو أبعد بكثير من مجرد المساعدة أو بناء القدرات في حد ذاتهما... حيث يشمل فعلياً العمل سوياً، يداً بيد، لبلوغ الغايات المشتركة".

يقول خبير المنظمة: "في الواقع، أن ما تقوم به المنظمة هو إنابة المسؤولية، إذ تستخدم خبراتها لإنشاء نظمٍ معلوماتية حيثما تنشأ الحاجة إلى ذلك في مختلف البلدان والأقاليم. غير أن تلك النظم سرعان ما تتطور تلقائياً في مواقعها من خلال الاستخدام المحلي واستجابةً للاحتياجات النوعية المحددة بحيث تطبَّق على نحو لم يكن حتى بالإمكان أن نتخيّله".

ومن الأمثلة المحددة على ذلك يبرز دور النظام المعلوماتي التفاعلي المعروف باسم "إسألوا الزراعة"، والذي يتلقى حالياً ما يقدّر بأكثر من 20000 استفسارٍ شهرياً من مستخدمي الإنترنت في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه. ويوجّه النظام التفاعلي الاستفسارات الواردة مباشرةً إلى الخبراء المختصين داخل دولة الإمارات ولدى المراكز الزراعية بالمناطق الأخرى ذات الشأن للإجابة عن هذه الإستفسارات النوعية خلال فترات عمليّة وجيزة.

ووفقاً للسيد عبد الله محمد العِـطر، وكيل الوزارة المساعد للموارد البشرية والشؤون المالية وتكنولوجيا المعلومات لدى وزارة الزراعة والثروة السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، فأنه يؤكد على "الحاجة القائمة جغرافياً وآنياً لدور مركز الإمارات للمعلومات الزراعية بوصفه نقطة وصلٍ إقليمية للمعلومات، في خدمة جملة واسعة التنوّع من فئات المستخدمين عبر منطقة الشرق الأوسط وخارجها".

إدارةٌ إلكترونية
يقول السيد عبد الله محمد العِـطر، أن "استخدام المرافق الشبكية المتاحة لدى مركز المعلومات الزراعية ينفَّذ في إطار عملية الإدارة الإلكترونية، كمفهوم يستهدف أساساً تبسيط الإتصالات الزراعية بين مصادر المعلومات والبيانات والمعطيات الزراعية، مثل المركز في هذه الحالة وكذلك وزارة الزراعة والثروة السمكية من جانب، وبين فئات المستخدمين كافة على اختلاف قدراتهم في الوصول إلى المعلومات وحسب حاجة كلٍ منهم، من جانب ثانٍ". وقد دُرج حديثاً على استخدام مصطلح "الإدارة الإلكترونية"، أو "الحكومة الإلكترونية" كما يعرف أيضاً، في الإشارة إلى توظيف التقانات المعلوماتية وتقنيات الإتصال الحديثة في خدمة الجمهور العريض من خلال تبسيط عمليات الوصول إلى الخدمات والبيانات الشبكية والاستعانة بها.

وفي إطارٍ كهذا ليس ثمة تناقض في رأي مسؤول وزارة الزراعة والثروة السمكية، بين الاستعانة بأحدث التكنولوجيات المعلوماتية المتطورة في خدمة التنمية الزراعية وبين أساليب الحياة الفعلية البسيطة التي يعيشها معظم المزارعين في البلدان النامية. فهنالك وسائلٌ عديدة متاحة لتضييق المسافة الفاصلة بين الجانبين بمقياس التكنولوجيا، مثلاً عبر مراكز المعلومات المحلية، والإذاعة الريفية، وتوزيع المواد المطبوعة، وبطبيعة الحال من خلال خدمات الإرشاد الزراعي. ومثل هذه الوسائل وغيرها تشكّل حلقات وصل لربط المزارعين في مناطقهم بموارد المعلومات الإلكترونية المتطورة حيثما لا تُتاح مرافق البنية التحتية الأساسية لاستشارة هذه المعلومات مباشرةً من طرف المزارعين ذاتهم.

وضمن المشروعات قيد الدرس لدى مركز الإمارات للمعلومات الزراعية تبرز حالياً مراكز التدريب الشبكي وإعداد النشرات الإلكترونية الدورية، كملامح تكميلية من المنشود إضافتها إلى مجموعة الخدمات التي يقدمها المركز. ومن شأن هذه الموارد أن تؤمّن إمكانيةً للتدريب الإلكتروني بتكلفةٍ منخفضة لرفع مستويات الإمتياز والجودة وإتاحة محفل مستجد للمعلومات المرتجعة من المستخدمين المجيبين على استطلاعات الرأي، عملاً على إدخال مزيدٍ من التحسينات المتواصلة على عمليات معالجة البيانات لدى مركز الإمارات وما يقدمه من خدماتٍ أخرى للمستخدِم.

تطويرٌ متواصل
على مدى عامين ونصف العام تطور مركز الإمارات للمعلومات الزراعية من هيئة للتوثيق الإلكتروني للبيانات ليصبح مورداً تفاعلياً حيّاً يتناول نسقاً واسع التنوّع من التخصصات التي تشتمل على النبات، والحيوان، والصحة، بل وتمتد لتغطي المعلومات السلعية والقضايا التجارية.

إلا أن ذلك لا يتجاوز كونه مرحلةً وسيطة مع انطلاق الخطة الخمسية الجديدة لتطوير خدمات المركز ومرافقه وتنميتها. وفي هذا الشأن يشير خبير المنظمة فرانسيسكو بيريز-تريخو، إلى أن "دولة الإمارات العربية المتحدة تملك مقوّمات الصدارة في مجال إدارة الأنشطة الشبكية الإلكترونية على امتداد الإقليم بأسره". ويضيف أن هذه المشروع إنما يمضي بإرساء الدعائم لبرنامج معلوماتي دينامي عبر جميع البلدان الناطقة بالعربية.

ومن منظور المنظمة فأن تعزيز عمليات التطوير المتزامن للمعلومات والنظم الشبكية باللغتين العربية والإنكليزية، يأتي في مقدمة مهام المنظمة المنوّطة بها، وذلك من خلال توفير نظمٍ وبرمجيات متطورة تقنياً ومعلوماتياً لأوسع قاعدة عريضة من جمهور المستخدمين.

نموذجٌ يُحتذى
في رأي خبير المنظمة، منسِّق المشروع، فأن المركز يشكّل "نموذجاً لمناسقة المعارف والدراية التقنية، الإقليمية والدولية وبذا يستشرف فرصاً مستجدة ونماذج تُحتذى للتكرار والتوسّع في الأقاليم والمناطق الأخرى".

وبوسع المنظمة اليوم أن تلجأ إلى الخبرات المكتسبة من واقع تعاونها مع مركز الإمارات للمعلومات الزراعية، كمرجعٍ لها في سياق العمل على تحسين إدارة موارد المعلومات في مزيدٍ من الأقاليم والمناطق الأخرى من العالم.

وكمثالٍ على ذلك، يذكر منسّق المشروع: "فلنتخيّل مدى قوة الزخم التي يمكن أن تُكتسب من حشد قدرات أستراليا أو اليابان مثلاً، بالتعاون مع المنظمة، لإنشاء مراكزٍ للمعلومات الزراعية لدى البلدان الجُزرية الصغرى... وبذا منح أولويةٍ لربط اقتصاديات هذه البلدان النامية الصغيرة بمجتمع المعلومات الدولي الشامل". ويضيف أن ذلك من شأنه أن "يهيئ المجال لكي يسنح لأصحاب الحيازات الأسرية من المزارعين، والتعاونيات المحلية المحدودة النطاق أن تصبح على اتصالٍ فعلي مباشر مع موارد شبكات المعلومات الزراعية الدولية المتطورة مثلها في ذلك مثل الهيئات التجارية الزراعية التي تملك رؤوس أموالٍ تقدّر بملايين الدولارات".

غير أن خبير المنظمة ينبّه إلى أن ثمة مسيرةً طويلة وشاقة وصولاً إلى غاية "الزراعة الإلكترونية"، التي تستهدف حشد الإمكانيات الهائلة لتكنولوجيا المعلومات كسلاحٍ ماضٍ للتخفيف من حِدة الجوع وتفاقمه على الصعيد الدولي وتعزيز الإنتاج الزراعي.

"فلم يزل أمامنا شوطٌ طويلٌ يُقطع صوب إنشاء هيئاتٍ إقليمية تتصدى للمشكلات النوعية بطرح حلولٍ محددة من واقع الخبرات المكتسبة ميدانياً... في الإطار الشامل الجامع لعصر الزراعة الإلكترونية"... حتى إن كنا قد انطلقنا اليوم في خطواتٍ صوب الإتجاه المنشود.

للإتصال

مدحت مقار
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
midhat.makar@fao.org
Tel(+39)0657052627

صورة مُعارة من مركز الإمارات للمعلومات الزراعية

يوفّر مركز الإمارات للمعلومات الزراعية نُبذاتٍ قطرية إقليمية وينهض بدورٍ حاسم في إصدار تقارير الإنذار المبكّر تحسباً لحالات الطوارئ.

صورة مُعارة من مركز الإمارات للمعلومات الزراعية

يفيد المشروع أيما فائدة من خبرات المنظمة في إدارة المعلومات الزراعية وأيضاً من خبرات دولة الإمارات العربية المتحدة في إدارة الأنشطة الشبكية بمنطقة الشرق الأوسط.

إرسل هذا المقال
مركز الإمارات العربـية المتحدة للمعلومات الزراعية يبدأ مرحلةً جديدة في تطوير أنشطته الشبكيّة
أول مركز للمعلومات الزراعية في منطقة الشرق الأوسط يُرسي نموذجاً "للزراعة الإلكترونية"
27 أغسطس/آب 2004 - تدشّن الزيارة التي قام بها إلي مقر منظمة الأغذية والزراعة مؤخراً وفدٌ زراعي من دولة الإمارات يضم عدداً من المسؤولين والفنيين، خطةً متوسطة الأجل مدتها خمس سنوات، تستهدف إرساء شبكة إقليمية معلوماتية مطوّرة في إقليم الشرق الأوسط لإتاحة البيانات وتقاسمها والمشاركة فيها.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS