المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: تحفيزاً للتنمية الزراعية في غرب البلقان
تحفيزاً للتنمية الزراعية في غرب البلقان
الاتحاد الأوروبي يرفع الحظر عن واردات السكر من صربيا والجبل الأسود
روما 7 سبتمبر/أيلول 2004، أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحد )فاو ) أن منتجي السكر الصرب سيستفيدون مرة أخرى من فرص التفضيل التي تخولهم الدخول إلى سوق الاتحاد الأوروبي في أعقاب رفع الاتحاد الاوروبي الحظر الذي استمر خمسة عشر شهراً على واردات السكر المعفاة من الضرائب من صربيا والجبل الأسود.

وقالت المنظمة أن استعادة الإمتيازات التجارية الخاصة ستُمكن الآن منتجي السكر الصرب من تصدير السكر بمعدل قيمته 600 يورو (724دولار ) للطن الواحد بعد أن كان 200 يورو (241 دولار )للطن الواحد، الأمر الذي يعني امكانية زيادة العوائد التصديرية بمقدار 80 مليون يورو( 96.5 مليون دولار).

وتجدر الإشارة إلى أن رفع الحظر جاء تماماً بعد انعقاد ورشة عمل استضافتها منظمة الأغذية والزراعة والبنك الأوروبي للأعمار والتنمية في بلغراد حيث ضمت ممثلي حكومة صربيا والجبل الأسود والمفوضية الأوروبية ومنتجي ومصنعي السكر الإقليمين لبحث السياسات ذات العلاقة والخيارات فيما يتعلق بمشاكل قطاع السكر في صربيا .

تاريخ حلوُ ومُر:

لقد أضرت التقلبات الاقتصادية والسياسية خلال التسعينيات وعلى نحو خطير بالسوق المحلية للسكر في كل من صربيا والجبل الأسود ، حيث أن الإنتاج من بنجر السكر وصل الى نصف ما كان عليه ، أي من 100 ألف هكتار في السنة خلال الثمانينيات إلى 50 ألف هكتار في منتصف التسعينيات ، إذ أن حجم الإنتاج من السكر لم ينخفض فقط من حيث الأطنان المنتجة منه وإنما من حيث القيمة أيضاً.

ولكن هذه الحالة بدأت تتغير في أواخر عام 2001 حين إستحدثت المفوضية الأوروبية سياسة تلغي بموجبها كافة الرسوم على الواردات لبلدان الاتحاد الأوروبي ، القادمة في الأصل من غرب البلقان بما فيها صربيا والجبل الأسود، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي في المنطقة.

ومما يُذكر أن واردات السكر القادمة من غرب البلقان والتي لم تكن قائمة في السابق قد بلغت 320 ألف طن خلال السنة التسويقية 2002/2003 بإنتاج قياسي من السكر الصربي خلال الربع الأول من عام 2003 مقداره 84 ألف طن .

غير أنه تم تعليق الرسوم المفروضة على الواردات من السكر الصربي في مايو/أيار 2003 وذلك بعد أن تبين أن الكثير من السكر الذي تم توريده إلى الاتحاد الأوروبي لم يأت من الإنتاج الصربي ، حيث أن كميات كبيرة من السكر المستورد قد أُعيد تعبئتها ومن ثم تم تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي.

المعروف أن الاتحاد الأوروبي يمنح البلدان فرصاً تفضيلية لتوريد السكر لغرض سد حاجة الاستهلاك المحلي، في الوقت الذي كانت تلك البلدان تعاني من عدم كفاية الإنتاج فيها . على أي حال فان البلدان التي تتمتع بمجالات تفضيلية بإمكانها فقط أن تصدر إنتاجها المحلي الخاص من السكر .

السوق الأوروبية سوقاً حاسمة:

وتكشف دراسة أجرتها مؤخراً المنظمة بشأن حالة قطاع السكر في صربيا والجبل الأسود ، عن مدى اعتماد صناعة السكر في صربيا والجبل الأسود على سوق الحصص الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

وجاء في الدراسة المذكورة أنه من غير المحتمل وإلى حد كبير أن تصبح صربيا مُصدراً متنافساً في السوق العالمية، ولكن مع نهاية العقد الحالي وعودة فرص الوصول الى أسواق الاتحاد الأوروبي، يُقدر حسب الدراسة المذكورة ، أن صربيا باستطاعتها أن تنتج نحو 400 ألف طن من السكر في 5 مصانع ، بالاضافة الى إنتاج البنجر فوق رقعة مساحتها حوالي 60 ألف هكتار .

ولو لم تتوفر فرص الاتحاد الاوروبي ، استنادا الى التقرير ، فان إنتاج السكر ربما تعرض إلى الركود من حيث مستوى الاستهلاك المحلي الذي يعتمد على 4 مصانع تنتج بحدود 270 ألف طن من السكر ونحو 400 ألف هكتار من بنجر السكر.

وحسب خبير الاستثمارات في المنظمة السيد فلاهو كوجاكوفيج فأن المستثمرين قد أبدوا رغبة في قطاع السكر الصربي ،غير أن عدم ثبات مثل تلك الاستثمارات يرتبط بالنظام التجاري المعمول به في كل من صربيا والجبل الأسود والاتحاد الأوروبي.

بشرى لمنتجي السكر:

وفي رأي الخبير "أن المنظمة قد لعبت دورها كوسيط نزيه حيث جمعت جميع الأطراف المعنية لبحث القضايا ذات العلاقة في محفل محايد" ، مشيراً الى "أن الحكومات قد أظهرت جديتها لحل هذه المسألة، وأن الاتحاد الأوروبي قد قرر إعطائهم فرصة ، ويسعدنا جداً أن نكترث أيضا في البحث عن حل".

أما السيد كوران زيفكوف ،نائب وزير الزراعة الصربي فأنه أكد
أن حكومة صربيا والجبل الأسود ملتزمةً في تلبية طلب الاتحاد الأوروبي لإجراء تحقيق كامل في القضية ومعاقبة المسؤولين عنها.

وأوضح "أن الوزارة تعمل بصورة وثيقة وفق الصلاحيات والتقاليد للكشف عن الأفراد الذين ارتكبوا الجرائم وتشخيص العقود المتورطة بتصدير السكر غير الصربي إلى الاتحاد الأوروبي ". وأضاف قائلاً " أننا في الوقت نفسه ، نعمل على تحسين إجراءات المراقبة والمتابعة مع السلطات الجمركية ، الأمر الذي سيسهم الى حد كبير في تحسين طرق التعرف على منشأ جميع الصادرات من السكر الى الاتحاد الأوروبي " .

وأشار الى أن الصناعات الزراعية تُشكل حوالي 10 بالمائة تقريباً من إجمالي الإنتاج المحلي في عام 2001 بعوائد إجمالية مقدارها 3 مليارات يورو ( 3.6 مليار دولار ) بما فيها 0,6 مليار يورو من صناعة السكر.

وحسب السيد كوجا كوفج "فأن قرار الاتحاد الأوروبي يُشكل بشرى بحق التنمية الاقتصادية لولاية فوج فودين حيث يُنتج الجزء الأعظم من بنجر السكر الصربي في 4 مصانع أهلية من أصل 8 ،مؤكداً أن أكثر من 150ألف طن من السكر الصربي يمكن تصديرها خلال هذا العام من صربيا إلى الاتحاد الأوروبي .

للإتصال

تيريزا بيركليه
المسؤولة الاعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
(+39) 06 570 56146

إرسل هذا المقال
تحفيزاً للتنمية الزراعية في غرب البلقان
الاتحاد الأوروبي يرفع الحظر عن واردات السكر من صربيا والجبل الأسود
7 سبتمبر/أيلول 2004، سيستفيد منتجو السكر الصرب مرة أخرى من فرص التفضيل التي تخولهم الدخول إلى سوق الاتحاد الأوروبي بعداعلان الاتحاد رفع الحظر مؤخراً على واردات السكر المعفاة من الضرائب من صربياوالجبل الأسود ، في اعقاب ورشة عمل استضافتها منظمة الأغذية والزراعة لبحث المشاكل المتعلقة بقطاع السكر في صربيا .
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS