المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: الأطفال أكثر عرضةً لمخاطر التسمّم بالمبـيدات
الأطفال أكثر عرضةً لمخاطر التسمّم بالمبـيدات
وكالات الأمم المتحدة: مطلوبٌ مزيدٌ من الوقاية والوعي
روما 5 أكتوبر/تشرين الأول 2004، أعلن كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة(يونيب) ومنظمة الصحة العالمية في تقرير مشترك صدر اليوم أن الأطفال يواجهون مخاطر أكبر من المخاطر التي يواجهها الكبار جراء المبيدات ، حيث أنهم بحاجة إلى إجراءات وقائية أكثر ضد هذه الكيمياويات لاسيما في البلدان النامية.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان"تسمم الأطفال بالمبيدات:معلومات للنشر والعمل" والذي صدر هذا الأسبوع في جنيف، أن التسمم بالمبيدات مشكلة صحية خطيرة تؤثر بلا حدود على الرضع والأطفال حيث ما يزال عدد المصابين منهم غير معروف، غير أنه إستناداً إلى تجارب عدة بلدان فأن هذا العدد مرشح للزيادة .ويلقي التقرير موضوع البحث الضوء على حجم المشكلة والحاجة إلى بذل المزيد من الجهود بغية الوصول إلى الشعوب الريفية غير المحظوظة ومساعدتهم وخاصة ممن تعرضوا إلى أشد الأضرار جراء التسمم بالمبيدات .

التسمم بالمبيدات
تفيد التقارير أن نحو مليون إلى خمسة ملايين حالة من حالات التسمم بالمبيدات تحصل سنوياً وتؤدي إلى عدة آلاف من الوفيات بمن فيهم الأطفال.

وذكر التقرير أن "معظم حالات التسمم تقع في المناطق الريفية للبلدان النامية حيث تفتقر إلى الإجراءات الوقائية المعروفة أو تنعدم فيها تماماً مثل تلك الإجراءات.وبالرغم من إعتماد البلدان النامية على 25 في المائة من إنتاج العالم من المبيدات فأن 99 في المائة من الوفيات التي تحصل فيها هي جراء التسمم بالمبيدات".

وذكر التقرير أن الأطفال يعانون من مخاطر أكبر بسبب المبيدات حيث أنهم قد يكونوا أكثر عرضة من الكبار لأن تصرفات الأطفال ولعبهم وجهلهم بالمخاطر يؤدي إلى تعريضهم إلى المخاطر بدرجة أكبر، ثم أن سوء التغذية والجفاف تزيد من درجة حساسيتهم إلى المبيدات .ويبلغ حالياً عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية نحو 200 مليون طفل.

وقد يحدث التسمم بالمبيدات عن طريق التنفس أو عن طريق الشرب أو تناول الأكل، أو من خلال الجلد أو الأغشية المخاطية لأعضاء الجسم، أما الأعراض الناجمة عن التسمم الحاد فهي تتراوح بين التعب والدوخة والغثيان أو التقيؤ ناهيك عن الآثار النفسية والعصبية التي قد تهدد حياة الإنسان .

أن التعرض المزمن أو حتى بدرجة واطئة إلى المبيدات يرتبط بإصابات السرطان والتشوهات الخلقية عند الولادة والأضرار التي يتعرض إليها الجهاز العصبي ووظائف الغدد الصم.

مصادر التعرض لمخاطر المبيدات
النظام الغذائي يمكن أن يكون مصدراً رئيسياً لتعرض الأطفال إلى مخاطر المبيدات ،إذ أن الأطفال يتناولون في مراحل نموهم كميات أكبر من المياه والغذاء مما يتناوله الكبار ، لذلك فالماء والغذاء الذي يحتوي على بقايا المبيدات قد يكون مصدراً للتعرض إلى حالة مزمنة أو بدرجة واطئة من التسمم بالمبيدات.

ثم أن زراعة نباتات غذائية في تربة متلوثة أو قريباً منها باستخدام مياه ملوثة على المحاصيل أو عند الغسيل يُعرض الناس خاصة والأطفال إلى المخاطر.

وحين تتعرض الأم إلى خطر المبيدات فأن طفلها يتعرض إلى نفس الخطر أيضاً حتى قبل الولادة بينما هو ما يزال في رحم الأم.

وبإمكان الأطفال الصغار أن يكونوا أيضاً في حالة تماس بالمبيدات البيولوجية المتراكمة وذلك عن طريق الرضاعة الطبيعية، لذلك فأن حماية النساء الحوامل والأمهات المرضعات من خطر التعرض للمبيدات والمتلوثات يُعد أمراً حاسماً.

وغالباً ما يجري الإحتفاظ بالمبيدات المستعملة في الحقل أو في البيوت بصورة غير مناسبة أو في مناطق قريبة من مساكن المزارعين حيث يتوفر المجال أمام أفراد العائلة للوصول إليها بسهولة. وقد تلوث هذه المواد السامة ،الغذاء أو الماء وتتسبب في تلوث الهواء ،وفي بعض الحالات يُعاد إستخدام الحاويات الفارغة للمبيدات لحفظ الماء والغذاء فيها.

ويميل الأطفال لإكتشاف البيئة من حولهم على الفور، وتراهم يلعبون قريباً من الأرض أو يضعون الأشياء في فمهم ، ونتيجة لذلك يتلقون جرعات كبيرة من المبيدات عن طريق التربة والغبار والأشياء الملوثة التي يمكن العثور عليها في المناطق الريفية والبيوت أو الحدائق.

ظاهرة الفقر
وبإمكان ظاهرة الفقر أن تُعّرض الأطفال إلى مواقف ذات مخاطر كبيرة محتملة! ففي أوساط العوائل الفقيرة غالباً ما يساعد الأولاد أسرهم في الحقول حيث تستخدم المبيدات. وقد يفتقر مستخدمو المبيدات بمن فيهم المراهقين إلى المعدات الوقائية مثل القفازات والأقنعة ، ناهيك عن حاجتهم للتدريب .ونتيجة لذلك ، فأن المبيدات غالباً ما يجري إستخدامها من قبل العمال الشباب بصورة غير دقيقة وبدون أي إجراءات وقائية.

وفي البلدان النامية، لا تخضع عمليات تسويق أو ترويج المبيدات غالباً إلى السيطرة المشروعة والمراقبة ،حيث يجري بيع منتجات لا تحمل علامات تجارية وفي أماكن مفتوحة بما في ذلك قناني المشروبات الخفيفة والعديد من المحاليل الجاهزة ، فأسعار البيع بالتجزئة المخفضة تُشجع على إستخدام المبيدات، غير أن ضعف التشريعات وعدم فرض سلطة القانون قد يؤدي إلى إفشال الخطط لمكافحة مثل تلك المخاطر!

التقليل من المخاطر
للتقليل من مخاطر التسمم بالمبيدات تحث كل من منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية على:

- الحد من المصادر المحتملة لتعرض الأطفال إلى مخاطر المبيدات أو إزالتها من المساكن أو من أماكن العمل.

- إبعاد المبيدات عن متناول الأطفال وخزنها بصورة آمنة في حاويات تتم توثيقها بعلامات مناسبة مع ضرورة إستعمال سدادات تمنع الأطفال من فتحها.
- الحد من إستخدام المبيدات الزراعية بالإعتماد على برنامج الإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات.

- تدريب المعنيين بالرعاية الصحية على إدارة حالات التسمم بالمبيدات وتثبيتها.

- تدريب الأشخاص على كيفية إستخدام المبيدات بصورة مشروعة والوقاية من التعرض إلى مخاطرها.

- إدارة حملات إعلامية وتثقيفية عبر البرامج التلفزيونية والإذاعية.

- الحد من المخاطر ذات العلاقة بإستخدام المبيدات وذلك من خلال خطوة تمثل دورة حياة كاملة أي تضم جميع الجوانب المتصلة بإدارة المبيدات ، إبتداءاً من منشأها ولغاية إستخدامها أو التخلص منها ، ووفق ما نصت عليه مدونة السلوك الدولية الخاصة بمنظمة الأغذية والزراعة ،بشأن توزيع المبيدات وإستخدامها.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك إتفاقيتين دوليتين رئيسيتين تهدفان إلى الحد من الآثار المعاكسة للمبيدات على الصحة والبيئة. وهاتان الإتفاقيتان هما: إتفاقية إستوكهولم حول الملوثات العضوية المتلازمة التي تم إستحداثها للحد من إستخدام المبيد 12 POPs الذي يشكل واحداً من تسعة أنواع أخرى؛ وكذلك إتفاقية روتردام بشأن إجراءات الموافقة المسبقة عن علم والخاصة بالمبيدات والكيمياويات الخطرة في التجارة الدولية. ومن شأن هذه الإتفاقية أن تُسهل تبادل المعلومات بشأن سلسلة عريضة من الكيمياويات الخطرة جداً وتمنح البلدان المستوردة الصلاحية لإتخاذ قرار إن كانت تريد أو لا تريد أن تتلقى واردات من كيمياويات معينة في المستقبل.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105

نيكولاس ناتِل
رئيس خدمات وسائل الإعلام،
برنامج الأمم المتحدة للبيئة
nick.nuttall@unep.org
Tel:(+254)20623084

غريغوري هارتل
مستشار الإتصالات،
منظمة الصحة العالمية
hartlg@who.int
Tel:(+41)227914458

المنظمة/م. ديفيز

طفلٌ في لاوس يمسك بعلبة مبيدات مستعملة وجدها.

وثائق

تقرير تسمم الأطفال بالمبيدات: معلومات للتعريف والعمل (pdf)

المنظمة/23436/م. بلايش

التسمم بالمبيدات يصيب الأطفال والرضّع بمعدلات تفوق إصابة البالغين بفارق واسع.

المنظمة/23356/أ. بروتو

طفلٌ يلتقط الطماطم في ملاوي.

إرسل هذا المقال
الأطفال أكثر عرضةً لمخاطر التسمّم بالمبـيدات
وكالات الأمم المتحدة: مطلوبٌ مزيدٌ من الوقاية والوعي
6 أكتوبر/تشرين الأول 2004- أكد تقريرٌ حديثٌ مشترك بين المنظمة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأطفال أشد عُرضةً لمخاطر المبيدات، بمعدلاتٍ تفوق إمكانية إصابة البالغين بفارقٍ واسع، ولا بد من اعتماد مزيدٍ من إجراءات الوقاية لهم لا سيما في البلدان النامية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS