المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: المنظمة تحثّ البلدان على مواصلة تنفيذ حملاتٍ مكثّفة لمكافحة الجراد
المنظمة تحثّ البلدان على مواصلة تنفيذ حملاتٍ مكثّفة لمكافحة الجراد
جهود المكافحة في الشتاء والربيع ستحدد مدى تهديدات أسراب الجراد خلال موسم الصيف
روما، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن الفترة من الآن وحتى نهاية شهر فبراير/شباط من العام المقبل 2005 فترة حاسمة للقيام بحملة منسقة بصورة جيدة لمكافحة الجراد الصحراوي بهدف حماية المحاصيل في دول المغرب العربي والحد من تهديدات أسراب الجراد بإعادة غزو بلدان الساحل في الصيف المقبل.

وبمناسبة إنعقاد الجلسة الإستثنائية للجنة مكافحة الجراد الصحراوي التابعة للمنظمة والتي تضم في عضويتها 40 بلداً صرّح السيد محمود الصلح ، مدير الإنتاج النباتي والوقاية في المنظمة " أن المنظمة تركز حالياً على دعم شمال غرب أفريقيا والأجزاء الشمالية من منطقة الساحل خلال موسمي الشتاء والربيع.

وأضاف قائلاً " أن الهدف من هذه الجلسة هو الحيلولة دون تدمير المحاصيل في بلدان المغرب العربي والحد من الأسراب التي تتكون في مناطق التكاثر خلال فصل الربيع في بلدان المغرب العربي والتي يتوقع أنها ستهدد من جديد منطقة الساحل. ولابد الآن من بذل كل جهد استعداداً لمواجهة حالة تفشي محتملة خلال الصيف في غرب أفريقيا".

وتجدر الإشارة إلى أن ممثلي البلدان المتأثرة بالجراد يجتمعون خلال الأسبوع الحالي في العاصمة الإيطالية روما، لمراجعة الدروس التي تم إستخلاصها من حملة مكافحة الجراد ولبحث الأنشطة ذات العلاقة بمكافحة الجراد مستقبلاً.

وأفادت المنظمة أيضاً أن المانحين قد تعهدوا بمبلغ مقداره 70 مليون دولاراً أمريكياً لتغطية أنشطة مكافحة الجراد بالدرجة الأولى في منطقة الساحل لمحاربة أسوأ موجة من الجراد منذ 15 عاماً ، وأكدت المنظمة أن بلدان المغرب العربي بحاجة إلى دعم دولي للقيام بحملات مكافحة الجراد.

ومما يُذكر أن المناطق التي تفشى فيها الجراد وتصل رقعتها إلى 2,2 مليون هكتار وتمت معالجتها خلال الصيف وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني قد ساعدت في الحد من حجم الأضرار التي تعرضت اليها المحاصيل والمراعي التي كان يمكن أن تحصل في بلدان الساحل.

حالة الجراد

حسب تقارير المنظمة ، فان أسراب الجراد التي تخلصت من عمليات الرش في منطقة الساحل ، قد تحركت على نحو سريع الى بلدان المغرب العربي ، في حين تجري حالياً عمليات مكافحة مكثفة في كل من المغرب والجزائر وغرب ليبيا . وربما تم اصطياد عدد هام من أسراب الجراد غير الناضج في جبال الأطلسي والوديان في كل من المغرب والجزائر. وأفادت التقارير أن الأسراب ستنضج وتضع بيوضها في مارس/ آذار مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يتيح المجال أمام فرق المكافحة فترة ثلاثة أشهر على الأقل لمعالجة العديد من الأسراب قدر الإمكان قبل أن تكون جاهزة لوضع البيوض.

وفي المغرب تم معالجة نحو 1.4مليون هكتار من الأراضي التي تفشى فيها الجراد وذلك منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حين عادت الأسراب الى الظهور من جديد من جهة الساحل . وتتواصل عمليات الرش الواسعة ايضا في الجزائر حيث تمت معالجة نحو 700 ألف هكتار ، علما بأن مايزيد على 25 طائرة رش تعمل في المنطقة في الوقت الحاضر.

واستنادا الى السيد الصلح ، فان نجاح حملة المكافحة سيتوقف الى حد كبير على الظروف المناخية، حيث أن نقص الأمطار ، على سبيل المثال ، الذي يأتي مع عمليات المكافحة المكثفة، قد يكسر حلقة نمو الجراد وتطوره.

وفي غرب أفريقيا ، ماتزال بعض الأسراب من الجراد موجودة وتتحرك غربا في منطقة الساحل ، لتتفشى من جديد في الأجزاء الشمالية من بوركينا فاسو وتواصل توغلها في وسط وجنوب غرب مالي ، في حين يتوقع أن تتحرك الأسراب غربا الى مناطق أبعد في مالي وقد تصل الى غينيا. وتتحرك أسراب أخرى غرباً على طول الحدود بين كل من مالي وموريتانيا ، لتغزو مجدداً جنوب شرق وجنوب موريتانيا وشمال شرق السنغال.ومن المتوقع أن يتم الحد من أضرار محتملة في المحاصيل سيما وانه قد انتهى موسم جني المحاصيل.

وتتواصل عمليات الرش جواً وبراً لمكافحة الجراد غير الناضج في موريتانيا، حيث وصلت رقعة المساحات التي تمت معالجتها الى مليون هكتار تقريبا منذ شهر يوليو/ تموز الماضي.

ووصفت تقارير المنظمة مخاطر المزيد من أسراب الجراد التي تحلق باتجاه مصر وسيناء والبحر الأحمر بانها مخاطر ذات درجة منخفضة الآن.

توقعات الحملة

تقوم منظمة الأغذية والزراعة بمساعدة البلدان المتضررة بالجراد على تطوير خطط طوارئ مفصلة لحملة الصيف للعام 2005 ، حيث أن المنظمة بصدد اتخاذ خطوات لإعداد كوادر من الفنيين المتخصصين في مجال ادارة المعلومات والمكافحة والمسوحات واللوجستيات والمراقبة البيئية والصحة البشرية للعمل في العديد من بلدان الساحل . وتقوم هذه الاستراتيجية على بناء الموارد البشرية من خلال الخدمات الوطنية المعنية بوقاية النباتات والوزارات والمؤسسات القطرية ذات العلاقة.

كما يجري تطوير برنامج تدريبي لإعداد مدربين في كل بلد لادارة عمليات تدريب الكوادر قبل بدء المواسم ممن قد يشاركون في الحملة المقبلة .وسيتم توسيع مجالات التدريب لفرق المراقبة البيئية والصحة البشرية المتخصصة الى حد كبير ، وستشارك المنظمات غير الحكومية في هذا البرنامج التدريبي.

ودعت المنظمة البلدان الى الاحتفاظ بالمخزونات المتبقية من المبيدات المستخدمة في حملة العام الحالي ، في مخازن محمية بصورة مناسبة كي يُستَفاد منها في حملة صيف 2005 . ويجري حاليا جرد المخزونات المتبقية من المبيدات ، كما يجري تأمين الأموال لتجميع حاويات المبيدات الفارغة وضمان التقيد بإجراءات التخلص منها بصورة مناسبة.

هذا وتأمل المنظمة أن تُستَكمل التجارب الميدانية للمبيدات غير الضارة للبيئة وعلى نطاق واسع قبل حلول فصل الصيف القادم، مع التركيز على إمكانية استخدام بعض تلك المبيدات في عمليات المكافحة مستقبلاً.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105

المنظمة/إ. نورتوف

لقطة للجراد أثناء التهام أوراق شجرة في شمال السنغال.

المنظمة/إ. نورتوف

لقطة لجرادة صحراوية في كفة اليد.

المنظمة/إ. نورتوف

يُشاهد تجمع للجراد يحوم حول الماعز.

المنظمة/إ. نورتوف

أطفالٌ يراقبون إعداد طائرات الرش للإقلاع.

إرسل هذا المقال
المنظمة تحثّ البلدان على مواصلة تنفيذ حملاتٍ مكثّفة لمكافحة الجراد
جهود المكافحة في الشتاء والربيع ستحدد مدى تهديدات أسراب الجراد خلال موسم الصيف
30 نوفمبر/تشرين الثاني 2004- أكدت المنظمة على الأهمية الحاسمة للفترة المتبقية حتى نهاية فبراير/شباط 2005، لإنجاح تنفيذ حملة مكافحةٍ فعّالة ومنسّقة بغية حماية المحاصيل في بلدان المغرب العربية، والحدّ من تهديدات الإنتشار الوبائي مجدداً لهذه الآفة عبر بلدان السهل والساحل الإفريقية في غضون الصيف المقبل.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS