المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: غزوات الجراد والحروب الاهلية تضاعف آثار الجفاف جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية
غزوات الجراد والحروب الاهلية تضاعف آثار الجفاف جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية
توقع زيادة الاحتياجات الى المعونات الغذائية بسبب نقص الانتاج
روما، 20 ديسمبر/كانون الأول 2004- أكد تقرير أفريقيا الصادر عن منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (فاو) هذا اليوم انه رغم الانتاج الاعتيادي أو فوق المعدل في بعض الدول خلال عام 2004، فأن الامن الغذائي في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية قد تأثر كثيرا لعدة عوامل منها الجفاف، وغزوات الجراد الملتهم للمحاصيل، والحروب الاهلية.

وتواجه جميع دول المنطقة البالغ عددها 23، حالات طوارئ غذائية حيث بلغت الحاجة للمعونات الغذائية، خلال فترة عام 2003-2004، الموشكة على الانتهاء، في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية، بلغت 1ر3 مليون طن. وقد تم تسليم 8ر2 مليون طن منها حتى الان، مقارنة بـ 4 ملايين طن تم تسليمها خلال العام 2002/2003.
ومن المتوقع في عام 2004-2005 ان تزداد احتياجات المعونات الغذائية في ضوء نقص الانتاج الحاصل في العديد من البلدان. غير ان الحاجة الفعلية اللازمة للمعونات لن تعرف إلاَ بعد الانتهاء من حملة الحصاد الجارية حالياً شرق وغرب أفريقيا.

متفاصيل الحالة في الاقلي

وجدت بعثات التقييم الخاصة بالمنظمة وببرنامج الاغذية العالمي للامم المتحدة (WFP) في غرب أفريقيا ان اجمالي انتاج الحبوب لعام 2004 سيبقى بمعدل 6ر11 مليون طن الذي كان عليه لخمس سنوات. بيدَ أن البعثات وجدت أيضاً ان موجات الجفاف وغزوات الجراد قد تسببت بدمار محلي حاد للمحاصيل ولمراعي الاعشاب في دول عديدة.

وفي موريتانيا وهي الدولة الاكثر تأثراً، تقدر بعثات المنظمتين المذكورتين أن انتاج الحبوب لعام 2004 سينخفض الى 44 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. أما جمهورية كاب فيرد (الرأس الاخضر) فقد تأثرت كذلك كثيراً بسبب شحة الامطار والجراد وستواجه نقصاً في الغذاء أكبر من المعتاد خلال سنة 2004/2005.
وجنوباً في كوت ديفوار (ساحل العاج)، فان تصاعد العنف قد تسبب بتشريد الآلاف من السكان الى ليبريا منذ مطلع اكتوبر/تشرين الأول، وبذلك اصبحوا معتمدين على المعونات الغذائية.

وذكرت المنظمة ان دولاً عديدة في شرق افريقيا واجهت انتاجا في المحاصيل اقل من معدلاته بسبب امطار موسمية غير اعتيادية بالاضافة الى الحروب الاهلية مما ادى الى تفاقم الوضع الغذائي غير المستقر اساساً في المنطقة. وعليه فمن المتوقع ان ينخفض اجمالي انتاج الحبوب في المنطقة لعام 2004 مقارنة بالعام الماضي.

وفي السودان، يُقدر ان 4 ملايين شخص بحاجة الى مساعدات انسانية، ويرجع ذلك بسبب رئيسي الى النزاع في دارفور الذي اوقع فوضى كبيرة بالانتاج الزراعي . وحذرت المنظمة ايضا من ان الاحتياجات الطارئة في جنوب السودان هي ملحة ايضا على الرغم من التحسن الحاصل في الاوضاع الامنية في تلك المنطقة.

واشار تقرير أفريقيا ايضاً الى أن محصول الذرة في كينيا كان أقل من معدلاته بكثير وترافق ذلك مع امطار شحيحة في مناطق المراعي الامر الذي تسبب بحالة غذائية غير معتادة. وتقدر المنظمة اجمالاً بأن 7ر2 مليون شخص في كينيا بحاجة الى الدعم الانساني.

النزاعات مشكلة رئيسية في أفريقيا الوسطى

تواجه "النهضة الزراعية القوية" التي كانت قد شخصتها المنظمة في جمهورية أفريقيا الوسطى معوقات بسبب استمرار انعدام الامن، بينما تستمر الحالة المتفجرة في جمهورية الكونغو بعرقلة المساعدات الانسانية هناك، في الوقت الذي رفع التوتر المتزايد بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية من فرص تجدد النزاع المسلح وما يترتب عن ذلك من عواقب تؤثر على الانتاج الغذائي.

الجنوب الافريقي: مناخ جيد لكن المشكلة باقية

حسب المنظمة، يتوقع أن تكون الاوضاع المناخية للموسم الزراعي الرئيسي في الجنوب الافريقي للعام 2004-2005 الذي بدأ تواً، طبيعية. غير ان حالة الامن الغذائي للمنطقة تبقى غير طبيعية.

وأضافت أن في زيمبابوي، على سبيل المثال، أثارت الاسعار المرتفعة وشحة حبوب الذرة في بعض المناطق قلقاً كبيراً في حالة الامن الغذائي. ويتوقع ان يستمر النقص الكبير في متطلبات زراعية رئيسية مثل الحبوب والاسمدة والوقود خلال الموسم الزراعي الحالي. فيما يبقى 8ر4 مليون شخص، حوالي 40 بالمائة من سكان زيمبابوي، بحاجة الى مساعدات غذائية طارئة.

ويقدر اجمالا ان يبلغ انتاج الحبوب عام 2004 في الجنوب الافريقي 9ر21 مليون طن مما يشكل نقصا طفيفاً مقارنة بانتاج العام السابق. اما متطلبات استيراد الحبوب للعام 2004-2005 فتقدر بحوالي 7 ملايين طن بزيادة 8 بالمائة مقارنة بمتطلبات الاستيراد للعام السابق. ويقدر بأن 930000 طن من المعونات الغذائية، عدا الاستيرادات التجارية، لازمة لتلبية هذه المتطلبات.

يصدر تقرير أفريقيا عن دائرة النظام العالمي للمعلومات والانذار المبكر التابعة للمنظمة، باستخدام معلومات مستقاة من مصادر متعددة بما فيها الفرق الميدانية لمنظمة الاغذية والزراعة ولبرنامج الاغذية العالمي. ويقدم التقرير معلومات مفصلة عن الدول والمناطق بما فيها معلومات تفصيلية محددة عن مستقبل المحاصيل لنقص الامدادات الغذائية في جنوب الصحراء الكبرى، بالاضافة الى تقديمها لمعلومات عن احتياجات المعونات الغذائية.

البلدان التي تواجه حالات طوارئ غذائية

أنغولا، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، كوت ديفوار، جمهورية الكونغو الديمقراطية، اريتريا، إثيوبيا، غينيا، كينيا، ليسوتو، ليبيريا، مدغشقر، ملاوي، موريتانيا، جمهورية الكونغو، سيراليون، الصومال، السودان، سوازيلند، تنزانيا، اوغندا، زيمبابوي.

للإتصال

بيار أنطونيوس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
pierre.antonios@fao.org
Tel:(+39)0657053473

المنظمة/17601/ج. ديانا

من المتوقع تصعيد المعونات الغذائية لإفريقيا خلال 2004 - 2005.

إرسل هذا المقال
غزوات الجراد والحروب الاهلية تضاعف آثار الجفاف جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية
توقع زيادة الاحتياجات الى المعونات الغذائية بسبب نقص الانتاج
20 ديسمبر/كانون الأول 2004- أكد تقرير أفريقيا الصادر عن المنظمة اليوم انه رغم الانتاج الاعتيادي أو فوق المعدل في بعض الدول خلال عام 2004، فأن الامن الغذائي في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية قد تأثر كثيرا لعدة عوامل منها الجفاف، وغزوات الجراد الملتهم للمحاصيل، والحروب الاهلية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS