المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: نظم التوصيف الإيكولوجي لدعم الثروة السمكية المستدامة تتلقّى دفعةً جديدة
نظم التوصيف الإيكولوجي لدعم الثروة السمكية المستدامة تتلقّى دفعةً جديدة
لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة تعتمد خطوطاً توجيهية لكيفيّات التوصيف الإيكولوجي للمنتجات السمكية
23 مارس/أذار 2005، روما- جاء اعتماد لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة لجملة خطوطٍ توجيهية بشأن كيفيّات التوصيف الإيكولوجي للمنتجات السمكية، في غضون دروتها السادسة والعشرين خلال الفترة 7 - 11 مارس/أذار 2005، بمثابة دفعةٍ إلى الأمام للجهود الرامية إلى ضمان إدامة موارد العالم السمكيّة في البحار الحرّة.

ويتألف سياق التوصيف الإيكولوجي (أو التوسيم الإيكولوجي كما يعرف أيضاً) من وضع بطاقات مفصلّة على المنتجات تشهد بالمنشأ الإيكولوجي للإنتاج ومراعاة المتطلبات البيئية، على نحوٍ يتيح للمستهلك الإطلاع على هذه الخلفية واتخاذ قرارات متنوّرة للإختيار والمفاضلة قبل الشراء. ويعني ذلك أن المستهلك الذي ينشد دعم الإنتاج الغذائى المسؤول يجد نفسه في وضعٍ يؤهله لأن يفعل ذلك، أي ما يتيح بالتالي "آلية تسويق تلقائية" لتعزيز عمليات وأساليب الإنتاج الغذائي المرشّد والمسؤول.

وتستهدف الخطوط التوجيهية التي أقرِّت في غضون دورة لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة، توفير إرشادات عامة للحكومات والمنظمات التي تطبّق نظم التوصيف الإيكولوجي فعلياً، أو تلك التي تنشد الإنخراط في هذا السياق. وذلك من خلال اعتماد نظـمٍ مستجده لإصدار شهادات تقر بمنشأ المنتجات السمكية من مصايد مرشّدة وعبر عمليات صيد مسؤولة، والترويج لها.

وترسم جملة الخطوط التوجيهية الصادرة عن اللجنة المبادئ العامة التي ينبغي أن تصبح قواعد تنظيمة لتوصيف المنتجات، بما في ذلك طرح الحاجة القائمة إلى إجراء عمليات تدقيقٍ ومُعاينةٍ مستقلة وموثوقة، فضلاً عن إرساء اتجاهاتٍ ومعايير ونظمٍ محاسبية تتسم بالشفافية، وتستند إلى قواعد متينة من البيانات الخلو من إمكانيات اللبس والتفسير المُغاير.

وما تطرحه هذه الخطوط التوجيهية أيضاً فهو المتطلبات الدنيا ومعايير الحد الأدنى للتقييم، لاعتبار مصايد المنشأ مناطق تفي بشروط التوصيف الإيكولوجي لمنتجاتها. ومن خلال الإستناد أيضاً إلى مدونة المنظمة للصيد الرشيد.

وعلى اعتبار أن تجارة الأسماك نشاطٌ يسجل اليوم أعلى مستويات ُأرسيت من قِبل، بالإضافة إلى تصاعد القلق علي أرصدة الأنواع السمكية الطليقة خشية نفادها، فمن الواضح أن نـظام التوصيف الإيكولوجي إنما يشكل أداةً فعّالة لتعزيز الإنتاج والتجارة المسؤولة للمنتجات السمكية- وهو سياقٍ حاسم بالنسبة للعديد من البلدان النامية- في حين يساعد أيضاً علي صون الموارد الطبيعية لمصلحة أجيال المستقبل.

حاجةٌ إلى قواعد راسخة وشفافية

على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية إنبرى عددٌ متزايد من البلدان والمنظمات الخاصة مطبّقاً برامج التوصيف الإيكولوجي التي شملت نسقاً متسعاً من المنتجات- بدءاً من البن والموز إلى اللحم البقري والسمك. وقد وفِّق البعض في جهوده تلك أفضل من البعض الآخر.

وفي الواقع، فأن النجاح في تطبيق التوصيف الإيكولوجي بإنصافٍ وعلى نحو مجدٍ، قد لا يخلو من الصعوبات، إذ من ذا الذي يُرسي القواعد المرجعية؟ وهل يسع منتجو الإغذية الوثوق المطلق في المعايير والتنظيمات المستَند إليها؟ وهل تظل المستويات المطلوبة في متناول المنتجين الفقراء لدى بلدان العالم النامي؟ وما مدى تصديق المستهلك ذاته لموثوقيّة التوصيف النهائي؟

يقول المدير العام المساعد إيشيرو نومورا، المسؤول عن مصلحة مصايد الأسماك لدى المنظمة، أن "ثمة انتشاراً متزايداً شوهد لاستخدام بطاقات توصيف مختلف المنتجات... شاملةً الأغذية والأخشاب، وبعضٌ من تلك لا يملك قابلة تصديق عالية، بل أدّى إلى إرباك المستهلكين، وسبب منافسةً غير عادلة في السوق، ولم يساعد على الترويج لأساليب الإنتاج المستدامة". ويضيف مسؤول المنظمة، أن تلك هي "نماذج التحديات التي يسع الخطوط التوجيهية حول التوصيف الإيكولوجي لمنتجات الصيد البحري الحر، المعتمَدة مؤخراً في اجتماعات لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة، أن تتصدى لها وتعالجها".

وتأمل المنظمة حقيقةً، من خلال إرساء جملة الخطوط التوجيهية الأخيرة، أن تتصدّى مسبقاً لمثل هذه المشكلات وغيرها، في توصيف منتجات الأسماك ومشتقاتها مع خلق فرصٍ مُنصفة لجميع الجهات التي تطبِّق نظـم التوصيف بصدقٍ وأمانة.

تحديات نوعيّة الطابع للبلدان النامية

إذ قُصِد تطبيقها على صعيد البلدان كافة، بغضّ النظر عمّا إذا كانت دولاً صناعية أم نامية، إلا أن الخطوط التوجيهية الصادرة عن المنظمة تقر بالعقبات التي تنتظر البلدان الفقيرة في ترشيد إدارة مصايدها السمكية في ظل الإفتقار إلى الإمكانيات والمرافق المالية والتقنية. ويضاف إلى هذه الحصيلة التحديات التقليدية التي تواجه قطاع مصايد الأسماك الحرفي لدى البلدان النامية عموما.

ولا عجب أن تدعو الخطوط التوجيهية إلى تجاوز هذه العقبات أولاً، بالدعوة إلى تعبئة الموارد المالية والتقنية لصالح هذه البلدان وفي مصلحة نظـم التوصيف الإيكولوجي.

لكن المدير العام المساعد للمنظمة يلفت مع ذلك إلى أن بعضاً من أفضل مصايد الأسماك إدارةً في العالمي يخضع لسلطة البلدان النامية. أي أن نظام التوصيف الإيكولوجي إنما يتيح لها فرصة مستجدّة لتحقيق عائدات أعلى مقابل صادرات الأسماك.

واليوم إذ قفزت حصيلة الصادرات السمكية على الصعيد العالمي من 15 مليار دولار سنوياً في الثمانينات إلى ما نحو 57.7 مليار اليوم، فأن تجارة الأسماك التي يبلغ نصيب البلدان النامية منها ما يتجاوز 50 في المائة بقليل تستشرف آفاقاً لا يستهان بها لتوليد الدخل في حالة العالم النامي. وفي الواقع، فأن صافي عائدات الأمم الفقيرة من صادرات الأسماك، أي بعد طرح قيمة وارداتها من نفس السلعة، لم يقل عن 17.7 مليار دولار سنوياً أي ما يضاهي ويتجاوز صادراتها مجتمعةً من الشاي والأرز والكاكاو والبن، كسلعٍ زراعية أساسية لاقتصاداتها.

وقد ُأعدت مسودة لوائح الخطوط التوجيهية للتوصيف الإيكولوجي لدى المنظمة خلال الفترة 2003 - 2004 بمشاركة خبراء عددٍ من الحكومات وفي غضون سلسلة من التشاور التقني ومشاورات الخبراء.

ومما خلصت إليه لجنة مصايد الأسماك أيضاً كان إصدار تعليمات للمنظمة لمواصلة عمليات تنقيح الخطوط التوجيهية الصادرة وتطوير معايير التوصيف الإيكولوجي للمصايد الداخلية. ومن المقرر أن تعرض أجهزة المنظمة تقريرها بالنتائج المحرزة بهذا الصدد في غضون اجتماعات لجنة مصايد الأسماك المعتزمة عام 2007.

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168

المنظمة/صورة معارة من إدارة الولايات المتحدة للمحيطات والأجواء

تساعد بطاقات التوصيف الإيكولوجي على المنتجات الغذائية، المستهلك على الشراء عن علمٍ بالتفاصيل... وبالتالي تدعم سياق الإنتاج المسؤول.

إرسل هذا المقال
نظم التوصيف الإيكولوجي لدعم الثروة السمكية المستدامة تتلقّى دفعةً جديدة
لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة تعتمد خطوطاً توجيهية لكيفيّات التوصيف الإيكولوجي للمنتجات السمكية
23 مارس/أذار 2005، روما- جاء اعتماد لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة لجملة خطوطٍ توجيهية بشأن كيفيّات التوصيف الإيكولوجي للمنتجات السمكية، في غضون دروتها السادسة والعشرين خلال الفترة 7 - 11 مارس/أذار 2005، بمثابة دفعةٍ إلى الأمام للجهود الرامية إلى ضمان إدامة موارد العالم السمكيّة في البحار الحرّة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS