المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: إنقاذ جوز الهند في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي
إنقاذ جوز الهند في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي
المكافحة الحيوية للآفات تنتقي عدواً طبيعياً لمنازلة الخنفساء المدمّرة للثمرة الإستوائية
بانكوك (تايلند) 11 إبريل/نيسان 2005، ذكرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن زنبوراً طفيلياً صغيراً جداً قد يساعد في إنقاذ صناعات جوز الهند في عدد من البلدان في آسيا والمحيط الهادي من آفة مدمرة تتغذى على أوراق نامية لشجرة جوز الهند.

وأشارت المنظمة أن بإمكان خنفساء صغيرة جداً بشجرة جوز الهند(Brontispa longissima Gestro)أن تدمر أوراق شجرة جوز الهند من خلال هجمات قاسية ، وبالتالي تقلل من غلة هذه الشجرة إلى حد كبير . وربما تقضي بصورة نهائية علىالنخلة الفتية أو تلك التي تعاني من ظروف نمو رديئة.

ومما يُذكر أن هذا النوع من الخنفساء قد غزا مزارع جوز الهند في كل من جزر المالديف وناورو وتايلاند وفيتنام وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية فضلاً عن الصين حيث تسبب في إحداث خسائر جسيمة في الصناعات المحلية لجوز الهند . وقد إستجابت منظمة الأغذية والزراعة لإطلاق مشاريع مكافحة بيولوجية للآفة في جميع البلدان المتأثرة بالآفة بهدف تحقيق مكافحة طويلة الأجل للآفة مستعينة بأحد أعداء هذه الآفة.

وإستناداً إلى الخبير في مكافحة الآفات بيولوجياً السيد ويلكو ليبيريكيس "أن حملة المكافحة البيولوجية قد أثبتت أنها الأكثر فاعلية ، وأننا حالياً بصدد تجنيد حشود ضخمة من زنبور طفيلي صغير يعرف بإسم "Asecodes hispinarum" ليقوم بمهاجمة يرقات الخنفساء والحد من إنتشار الآفة ومكافحتها حتى تبلغ مستويات تدميرية غير إقتصادية".

وتفيد التقارير أن هذا الزنبور قد أدى خلال عدة أشهر من خلال إطلاقه في الجزء الجنوبي من فيتنام في آب/أغسطس من عام 2003 إلى خفض كثافة الخنافس بدرجة هامة والأضرار التي تتعرض إليها شجرة جوز الهند ، حيث بدت على الأشجار علامات التعافي وعادت إلى أوضاعها ما قبل تفشي الآفة.

إنتشار الآفة

المعروف عن خنفساء جوز الهند أنها تنتشر انتشاراً واسعاً في مناطق من أندونيسيا وماليزيا وبابواغينيا وعدد من البلدان الجزرية في المحيط الهادي، غير أن هذه الآفة الغازية تُعد آفة جديدة بالنسبة لجنوب شرق آسيا حيث أنها أخذت تنتشر بسرعة وتسبب أضراراً جسيمة في ظل غياب أعدائها الطبيعيين.

وقد تم إكتشاف هذه الخنفساء لأول مرة في فيتنام وجزر المالديف والصين خلال السنوات الخمس الأخيرة، ويُعتقد أنه قد تم توريدها بصحبة أشجار الزينة.

وفي رأي خبير المحاصيل الصناعية في تايلاند السيد كيث جابمان " أنه في حال عدم القيام بالفحص والتحقق فإن إنتشار الخنفساء في كل من بنغلاديش، والهند وميانمار وسريلانكا سيكون له عواقب تدميرية مماثلة على المزارع محدودة النطاق وصناعات جوز الهند في تلك البلدان، الأمر الذي سيعرض للخطر سبل العيش بالنسبة لأعداد كبيرة من السكان يعتمدون على هذا المحصول".

خسائر إقتصادية ومخاطر تهدد سبل العيش

تؤمن أشجار جوز الهند منتجات أساسية عديدة من بينها العصير الطازج، والغذاء ، والزيت والألياف والمستلزمات المنزلية مثل الأخشاب والمواد الإنشائية ، حيث أنها تلعب دوراً مهماً في البيئة والصحة والأمن الغذائي وسبل كسب الرزق للكثير من الأشخاص في المنطقة.

ففي جزر المالديف، على سبيل المثال، كان حجم الخسائر الإقتصادية جراء هذه الآفة هائلاً ، ليس لأن جوز الهند يشكل فقط محصولاً غذائياً محلياً وإنما ربما أكثر أهمية أيضاً بالنسبة للصناعة السياحية.

وإستناداً إلى إدارة أحد المصايف فإن حجم الخسائر خلال الفترة المحصورة بين جونيو/يونيو 2000 وفبراير/شباط 2003 بلغ 237 ألف دولار أمريكي وذلك بسبب تدني السياحة جراء الأشجار غير السليمة والتحول من الأنشطة الإنتاجية إلى إستعمال المبيدات الحشرية.

وتقدر الخسائر في نفس الفترة من خلال مبيعات جوز الهند ومشروباته بمبالغ إضافية تصل الى 33 ألف دولار أمريكي.

وفي دراسة نفذتها منظمة الأغذية والزراعة تبين أنه في حال عدم المكافحة فإن تفشي الخنفساء يسبب أضراراً تزيد قيمتها عن مليار دولار في فيتنام فقط ، حيث أن هذه الآفة تهدد وعلى نحو خطير مستقبل صناعة جوز الهند. وتشير الدراسة بشأن الأضرار في البلدان الأخرى المتأثرة بهذه الآفة إلى أن عواقبها مماثلة أيضاً.

المكافحة البيولوجية

لقد إستجابت السلطات الحكومية ذات العلاقة في المنطقة وبسرعة لبرامج المكافحة التي يتخللها إستعمال المبيدات الحشرية في الأشجار المصابة بالآفة.. فقد تم إزالة وتدمير أعداد كبيرة من الشتلات أو حتى أشجار كاملة في جزر المالديف والصين، ومع ذلك واصلت الآفة إنتشارها. وقد أثبتت حملة المكافحة الكيمياوية أنها مكلفة وغير فعالة ناهيك عن أنها تشكل تهديداً خطيراً للمزارعين والأسر والمستهلكين سيما وأن مزارع أشجار جوز الهند قريبة من مساكنهم.

وفي رأي السيد تران تان فيت ، الإختصاصي في المكافحة البيولوجية بجامعة نونغ لام في فيتنام ، " أن المكافحة البيولوجية هي الوسيلة الأكثر فعالية سواءاً كان ذلك من ناحية الكلفة أو المزايا".

وتجدر الاشارة الى أن العديد من البلدان تفتقر الى الخبرة في مجال المكافحة بشكل عام وفي ما يتعلق بهذه الآفة بشكل خاص. ولغرض تعزيز القدرات في مجال مكافحة الآفات بيولوجياً في هذه البلدان وزيادة درجة الوعي بشأن وسائل المكافحة الودية للبيئة وغير الكيمياوية ، تقوم منظمة الأغذية والزراعة بمساعدة البلدان على تطوير برامج متكاملة لادارة الآفات بالاعتماد على معايير دولية حددتها المنظمة وتشمل المساعدة في تحديد خنفساء جوز الهند ومستوياتها ، وكذلك تجميع وتوريد الأعداء الطبيعيين لهذه الآفة من جزر ساموا في المحيط الهادي . ، فضلا عن تهيئة اولئك الأعداء ضمن نطاقات محددة ومن ثم اطلاقهم باتجاه الحقول الموبوءة . وتقوم المنظمة أيضا بتقييم مدى فاعلية هؤلاء الأعداء في مكافحة الخنفساء ومساعدة البلدان على تطوير استراتيجيات في ادارة الآفات بطريقة تتلائم مع البيئة الفريدة لكل بلد.

أما خبير المنظمة في ادارة الآفات السيد بيتر كينمور، فأنه يرى "أن برامج المكافحة البيولوجية لخنفساء جوز الهند نماذج ممتازة لتحقيق مكافحة طويلة الأجل ومستدامة لآفة غازية ضارة للغاية حيث انها تقلل من آثارها على البيئة وعلى ظاهرة التنوع البيولوجي الأصيل والفريد في كل بلد من البلدان".

للإتصال

ماريا كروز
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
maria.kruse@fao.org
Tel:(+39)0657056524

المنظمة

يمكن أن تسفر الإصابات الحادة بآفة خنفساء جوز الهند عن تدمير أوراق النخلة المنتِجة للثمرة الإستوائية والإنتقاص بشدة من إنتاجيتها.

إرسل هذا المقال
إنقاذ جوز الهند في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي
المكافحة الحيوية للآفات تنتقي عدواً طبيعياً لمنازلة الخنفساء المدمّرة للثمرة الإستوائية
11 إبريل/نيسان 2005- زنبورٌ صغير من جنس الآفات يمكن أن يصبح مفتاح صناعة جوز الهند لدى عددٍ من بلدان جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي، للخلاص من آفةٍ خطيرة تتغذّى على الأوراق اليانعة للنخلة المنتجة لتلك الثمرة الإستوائية القيّمة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS