المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: أعداد كبيرة من فقراء العالم تعتمد على الأسماك
أعداد كبيرة من فقراء العالم تعتمد على الأسماك
مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية حاسمة للأمن الغذائي والتخفيف من وطأة الفقر
في هذا الحوار مع خبير المنظمة إيشـيرو نومورا، المدير العام المساعد مسؤول مصلحة مصايد الأسماك لدى المنظمة، يتحدث بإسهاب عن كيف يساعد نشاط الصيد وتربية الأحياء المائية الملايين حول العالم كسندٍ للتنمية، وعاملٍ للتخفيف من وطأة الفقر، وموردٍ للغذاء على المائدة...

كيف تتجلّى أهمية صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية للتنمية والأمن الغذائى والحدّ من الفقر؟

هنالك أكثر من 852 مليون نسمة ليس لديهم ما يسد الرمق على ظهر الكوكب. وبالتأكيد فأن هذا الوضع لا يساعد على الإيفاء بالتنمية المستدامة، إذ أن الملايين من الصيادين العاملين على النطاقين المتوسط والمحدود، يعتمدون على موارد الأسماك من الصيد أو تربية الأحياء المائية ويعيشون في فقرٍ مدقع. وبالنسبة للمنظمة فأن الصيد وتربية الأحياء المائية هي أولاً وقبل كل شئ نشاطٌ للدخل وتوفير الغذاء على المائدة وفي نفس الوقت، بالنسبة لنا، هي نشاطٌ يمكن أن يصبح مستداماً.

فالصيد وتربية الأحياء المائية تساهم في الأمن الغذائي بوسائل ثلاث رئيسية: فهي تزيد إمدادات الغذاء بتوفير بروتينٍ حيواني عالى المحتوي الغذائي ومغذيات دقيقة ضرورية في الوقت ذاته. والأسماك تساعد أيضاً على "سد الثغرات" حين تشح الأغذية الأخرى. وثالثاً، فأن الصيد وتربية الأحياء المائية توفير فرص العمل والدخل لكي يتمكن السكان من شراء أغذية أخرى.

ما هي كمية الغذاء التي نتحدث عنها؟

في كل عام يُستهلك ما يزيد على 100 مليون طن من الأسماك سنوياً، يما يلبّي احتياجات نحو ملياري ونصف المليار نسمة أي ما هو دون 20 في المائة بقليل من متوسط المتحصل الغذائي من البروتين الحيواني لهذا العدد من البشر.

بل وتتزايد أهمية هذا الإسهام لدى البلدان النامية، ولا سيما البلدان الجزرية الصغرى، والمناطق الساحلية عموماً، حيث يرد نحو 50 في المائة من البروتين الحيواني من الأطعمة السمكية. وفي بعض المناطق حيثما يسود انعدام الأمن الغذائي من افريقيا وآسيا على سبيل المثال، لا غنى عن البروتين الحيواني بحالٍ من الأحوال إذ يحتل البروتين السمكي جزءاً كبيراً بالفعل من مستوى منخفض فعلياً من البروتين الحيواني عموماً.

وبالنسبة لجانب الرزق ومورد الدخل؟

من خلال توفير فرص العمل فأن الصيد وتربية الأحياء المائية تخفف من وطأة الفقر وتساعد على تعزيز الأمن الغذائي السكاني.

ولنتذكر أن نحو 97 في المائة من الصيادين يعيشون في البلدان النامية. فلا سبيل إلى الإنتقاص من أهمية هذا النشاط لدى البلدان النامية لا سيما على ضوء غياب الضمان الإجتماعي ونظم الحماية من البطالة والتعويض عنها. فبوسع الصيد أن يصبح "ملجأ أخيراً للرزق" أو شبكة أمان إجتماعي من لدن الطبيعة. لكن هذه الخواص ذاتها التي تضفي على هذا النشاط قيمةً خاصة، هي لسوء الحظ ما يجعل مصايد الأسماك عرضةً للإستهاك الجائر ونضوب مواردها.

وثمة أنشطة إقتصادية غير مباشرة أيضاً تنتج عن الصيد وتربية الأحياء المائية وتعول نحو 200 مليون نسمة تقريباً، حسب التقديرات المتاحة. والمقدّر كذلك أن التجارة الدولية في القطاع تولّد فرص عملٍ كثيرة في الصناعات المرتبطة بهذا القطاع مثل صناعات التجهيز والحفظ وما إليها.

وبالنسبة للتجارة في قطاع الأسماك؟

بالتأكيد فأن تلك نشاطٌ بالغ الضخامة. فمختلف الأطعمة السمكية التي نتناولها في ميناء برشولونه الساحلي على سبيل المثال، قد تأتي من سفنٍ تعود لدولة أو أخرى من الإتحاد الأوروبي ذات طقم بحارة من أوكرانيا يعمل قرب سواحل موريتانيا مثلاً. وقد يكون المصيد مجمّداً على متن سفينة كبرى قبل أن يصل ليباع "طازجاً" على مائدة المطعم أو المنزل.

وعموماً فأن 38 في المائة من مجموع المصيد العالمي يجرى تسويقه في إطار التجارة الدولية. ولا تقل قيمة صادرات الأسماك وتجارتها على النطاق العالمي عن 60 مليار دولار، ومن ذلك يبلغ نصيب البلدان النامية بمقياس صادرات الأسماك، أكثر من النصف بقليل أي، نحو 55 في المائة من المجموع.

ولا شك أن ذلك مصدر بالغ الأهمية للنقد الأجنبي بالنسبة للبلدان الفقيرة؛ إذ أن صافي متحصل البلدان النامية من تجارة الأسماك يبلغ نحو 17 مليار دولار سنوياً، أي ما يفوق مواردها المالية من سلعٍ أساسية... هي الشاي والأرز والبن مجتمعةً.

غير أن الخطر يبقى قائماً من أن موارد الدخل الكامنة من صادرات الأسماك قد تحدّ من الأرصدة السمكية ذاتها وتشكّل محفزاً على الصيد المفرط والجائر. فثمة فرصٌ ومخاطر فى آن معاً وذلك ما يجعل الصيد المسؤول... خياراً بالغ الأهمية.

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168
Cel:(+39)3481416802

المنظمة: صورة إيشيرو نومورا، المدير العام المساعد، المسؤول عن مصلحة مصايد الأسماك لدى المنظمة

المدير العام المساعد، المسؤول عن مصلحة مصايد الأسماك لدى المنظمة، إيشـيرو نومورا، يتحدث عن كيف تعول أنشطة صيد الأسماك وتربيتها الملايين حول العالم.

وثائق

إطلع على أنشطة مصلحة مصايد الأسماك لدى المنظمة

المنظمة/24557/ر. فايدوتي

بإتاحة فرص العمل، تساهم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في التخفيف من وطأة الفقر وتعزز الأمن الغذائي السكاني.

إرسل هذا المقال
أعداد كبيرة من فقراء العالم تعتمد على الأسماك
مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية حاسمة للأمن الغذائي والتخفيف من وطأة الفقر
في هذا الحوار مع خبير المنظمة إيشـيرو نومورا، المدير العام المساعد مسؤول مصلحة مصايد الأسماك لدى المنظمة، يتحدث بإسهاب عن كيف يساعد نشاط الصيد وتربية الأحياء المائية الملايين حول العالم كسندٍ للتنمية، وعاملٍ للتخفيف من وطأة الفقر، وموردٍ للغذاء على المائدة...
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS