المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: توحيد القوى لدحر الجوع
توحيد القوى لدحر الجوع
مقابلة مع مستشار مؤتمر القمة العالمي للأغذية حول التحالف الدولي ضد الجوع
المدير العام المساعد والمستشار الخاص لمتابعة نتائج مؤتمر القمة العالمي للأغذية لدى المنظمة، الخبيرة إيفا كليتون، تتحدث عن "التحالف الدولي ضد الجوع" "IAAH" ودوره في مواصلة الزخم بلوغاً لهدف مؤتمر المنظمة لخفض عدد الجياع بمقدار النصف... وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفيّة.

ما هو التحالف الدولي ضد الجوع؟

في غضون مؤتمر القمة العالمي للأغذية، خمس سنوات بعد الانعقاد خلال شهر يونيو/حزيران 2002، إستعرض زعماء العالم التقدم المحرَز حتى ذلك التاريخ على طريق تحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية، لخفض عدد الجياع في العالم بمقدار النصف، بحلول عام 2015. وفي هذا السياق، دعا الإعلان الصادر عنهم إلى تشكيل "التحالف الدولي ضد الجوع" كإطار مشاركةٍ شامل لجميع الجهود الرامية إلى استئصال شأفة الجوع. ومنذ الإعلان عن قيام التحالف الجديد، في يوم الأغذية العالمي الموافق 15 اكتوبر/تشرين الأول 2003، فأن هذا التشكيل الدولي يواصل حشد الإرادة السياسية والإجراءات الملموسة من خلال إقامة التشارك فيما بين المنظمات المشتركة بين الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والتحالفات القومية تحقيقاً لتلك الغاية.

ممن يتألف التحالف كأعضاء؟

إنه تجمّعٌ عالمي طوعي بين المنظمات الدولية، والتحالفات القومية ضد الجوع، ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الإجتماعية والدينية وأيضاً مؤسسات القطاع الخاص.

هل يمكن للجميع الإنضمام إليه؟

إن التحالف الدولي ضد الجوع يضم منظمات الأمم المتحدة التي تتخذ من روما مقرّا لها، ألا وهي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، برنامج الأغذية العالمي، إلى جانب ممثلي الوكالات الأخرى المشتركة بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية. لذا، لا يتسع المجال للإنضمام إلى التحالف بصفةٍ فردية. غير أنه بوسع الجميع أن يضعوا أيديهم في أيدي التحالفات القومية القائمة لدى البلدان ضد الجوع. فخلال فترةٍ تقل عن العامين نجح 36 بلداً في تشكيل تحالفاتٍ قومية داخلية ضد الجوع وبعضها اليوم أصبح نشطاً للغاية. ونخص بالذكر التشكيلات القائمة لدى كلٍ من البرازيل، وبوركينا فاسو، وفرنسا، والهند، والولايات المتحدة الأمريكية.

كيف يمارس التحالف الدولي عمله؟

ينصّب الإهتمام الرئيسي للتحالف الدولي على دفع التحالفات القومية المناهضة للجوع على الحركة والعمل. واللافت للنظر اليوم ما يُشاهد من قيام تشاركاتٍ فيما بين هذه التحالفات، للإفادة من التجارب المشتركة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، يعمل التحالف القومي البرازيلي على قدم وساقٍ مع المجموعات المتابعة لهذه القضية في هاييتي لتشكيل تحالفٍ قومي لدى الأخيرة.

النظرية تبدو شيّقةً ومثيرة للإهتمام لا شك. ولكن أليس من الممكن أن يتحوّل ذلك إلى مجرد مدارٍ للحديث؟

من الممكن أن يحدث ذلك بطبيعة الحال، لكنه لم يُشاهد حتى في حالةٍ واحدة إلى الآن. ولو ذهبنا إلى الموقع الشبكي للتحالف الدولي، فلسوف نشاهد كم عدد المنظمات التي أصبحت عضواً فاعلاً في هذا الإطار. وبوسعنا أن نحصي النداءات والمناشدات التي صدرت ضد الجوع. وتلك في رأييي جاءت بمثابة إجراءاتٍ ملموسة وفحوى للتصريحات. وهذا تحديداً ما نحتاجه اليوم لتحفيز المجموعات المتابعة على الإنضمام إلى التحالفات القومية التي تقف في صفٍ واحد مع التحالف الدولي ضد الجوع.

أليس ذلك هو ما تسعى الحكومات إلى تحقيقه في جميع الأحوال؟

نعم. لكن المشكلة أنها غالباً ما لا تملك الموارد للعمل على تحقيق هذه الأهداف... أو أن مواردٍ غير كافية توجَّه إلى القطاعات التي تقف في أمسّ الحاجة إلى الدعم. فالحكومات تتطلب دعماً متوصلاً وهو ما نسعى نحنُ إلى تقديمه عبر إنشاء التحالفات القومية على صعيد البلدان... والتحالف الدولي على الصعيد العالمي. وذلك حريٌ بأن يركّز الحوار الجاري فيما بين البلدان ذات الشأن وداخل كل بلدٍ على حدة حفاظاً على الزخم المتواصل لتحقيق أهداف مؤتمر القمة العالمي للأغذية وأهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية... من أجل خفض عدد الجياع والفقراء في العالم بمقدار النصف على الأقل كإجراءٍ محدد وملموس.

هل لكم أن تعلّقوا على أسلوب عملكم؟

إننا نسعى لإضفاء نوعٍ من البهجة والتشويق على عملنا، وهو ما ردده المرشد الروحي الهندي سري سري رافي شانكار، الذي دُعي إلى مقر المنظمة مؤخراً في نقاشٍ غير رسمي شارك فيه أكثر من 400 من الخبراء والمتابعين. لقد قال أن الخصال الإنسانية الأساسية للتشارك والشفقة والتعاطف لا غنى عنها إذا كان للتغيير أن يدوم ولنشر المحبة بين بني البشر. وعلى هذا الضوء فأن العمل على استئصال شأفة الجوع والفقر لا ينبغي أن يلقي بأعباء وصعوبات علي عاتق المجتمع بل يمكن أن يصبح نشاطاً مجزياً بالمعايير الإنسانية والإقتصادية سواء بسواء.

وفي المقابل فليس في وسع الفقراء أن يعملوا أو ينتجوا بأفضل ما يملكون من طاقة. ولا يسع الأطفال أن يجيدوا التعلّم أو حتى المواظبة على الدراسة... ولا غرار أن الجوع وقصور التغذية يزيد قابلية التعرّض للأمراض. وعلي الصعيد القومي للبلدان، يشكل ذلك هدرا للموارد الإقتصادية وزعزعة للإستقرار السياسي، دع عنك الماسأة البشرية التي يستتبعها الجوع. ولقد دلل البشر في كل مكان على رغبتهم في المساعدة للنجاة من قبضة الفقر والجوع، على نحو ما شوهد بوضوح إبّان أزمة كارثة الموجات البحرية العملاقة. غير أن عدم الدراية باستشراء الجوع يؤدي إلى تجاهله، حتى وإن ظل السبب الرئيسي للموت على ظهر هذا الكوكب.

ما هي توجهات التحالف الدولي ضد الجوع مستقبلاً؟

من المأمول أن تتنامى قوى التحالف القومية لمناهضة الجوع، وفي المقابل نحتاج إلى صوت أقوى بكثير على الصعيد الدولي. ولهذا السبب فأن بعض أعضاء "التحالف الدولي ضد الجوع" يعدون لممارسة الضغوط على قمة الثماني المقبلة في يوليو/حزيران 2005، عملا على رفع مستوى الوعي بظاهرة الجوع والفقر في غضون استعراض الأهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2005، وخلال الإستعدادات الجارية للإحتفال بيوم الأغذية العالمي.

هل لديكم أي قصص ملهمة تتحدثون عنها من سياق عملكم في "التحالف الدولي ضد الجوع"؟

إستمعت مؤخرا إلى بيان بالغ التأثير من جانب ممثل الشبيبة الأسبق بغامبيا، متحدثا عن مشاركته في مؤتمر القمة العالمي للأغذية، 1996، وأيضا في المنتدى الدولي للشباب المقترن بأعمال قمة الأغذية. واليوم يقوم على رئاسة التحالف القومي لمناهضة الجوع في غامبيا، وينكب على العمل في عدة مشروعات في آن من بنوك البذور إلى مكافحة وباء الإيدز/فيروس نقص المناعة ونشر الوعي بين الشباب لتنظيم الصفوف في إفريقيا من خلال إنشاء المنتدى الأول للأمن الغذائى بين شبيبة إفريقيا.

14 يونيو/حزيران 2005

للإتصال

أليسون سمول
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
alison.small@fao.org
Tel:(+39)0657056292

المنظمة/ج. بتساري

إيفا كليتون.

إرسل هذا المقال
توحيد القوى لدحر الجوع
مقابلة مع مستشار مؤتمر القمة العالمي للأغذية حول التحالف الدولي ضد الجوع
المستشار الخاص لمتابعة نتائج مؤتمر القمة العالمي للأغذية لدى المنظمة، الخبيرة إيفا كليتون، تتحدث عن "التحالف الدولي ضد الجوع" "IAAH" ومواصلة الزخم بلوغاً لهدف مؤتمر المنظمة لخفض عدد الجياع بمقدار النصف... وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفيّة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS