المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: إعادة بناء صناعة إنتاج البذور العراقية المنهارة
إعادة بناء صناعة إنتاج البذور العراقية المنهارة
المنظمة تلتمس 5.4 مليون دولار لإحياء قطاع البذور العراقي المتضرر بشدة
8 أغسطس/آب 2005، روما- حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة اليوم من أن صناعة إنتاج البذور في العراق قد انهارت ولم يعد في الوسع تلبية احتياجات المزارعين لغرس الأصناف المحصولية المحسنة. وتضيف الوكالة الدولية المتخصصة أن نقص البذور العالية الجودة من الممكن أن يشكّل تهديداً علي وضعية الأمن الغذائي القطري ككل.

وتُعدّ البذور العالية النوعية من أهم المستلزمات الزراعية قاطبةً للإنتاج الزراعي المستدام. وقد وجهت المنظمة نداءً في هذا الصدد لتعبئة 5.4 مليون دولار أمريكي من أجل تنفيذ مشروعٍ يستهدف إعادة بناء صناعة إنتاج البذور القطرية في العراق.

وقبيل الحرب في عام 2003، إمتلك العراق صناعةً مستقرة وعمليةً نسبياً لإنتاج البذور في إطار القطاع العام. لكن الحرب ألحقت خسائر فادحة بمرافق البحوث والإنتاج مما أدى إلى انهيار القطاع.

وجديرٌ بالذكر أن مراكز البحوث الزراعية العراقية تعرّضت للدمار مما أدّى إلى عطب معدات ومكائن البحوث وتضرر صناعات تجهيز البذور بشدة، فضلاً عن فقد احتياطيات البذور... أو تعرّضت للنهب والتخريب. وتمخض ذلك عن فقد ما يكاد يشمل جميع نوعيات وأصناف البذور للمحاصيل كافة. وفوق هذا وذاك، فقد العراق كثيراً من خبراته في هذا المجال قبل الصراع.

وكنتيجةً لذلك، فأن العراق لم يعد بوسعه اليوم تغطية أكثر من أربعة في المائة من احتياجاته القومية إلي البذور العالية النوعية من موارده الخاصة. وترد معظم البذور المستخدمة حالياً من احتياطيات المزارعين الخاصة وهي ذات نوعية منخفضة علي الأكثر.

نقص البذور للزراعة

يقول خبير المنظمة تكيستي تِكي، كمديرٍ لمشروع المنظمة في العراق، أنه "لم يعد لدى العراق اليوم أي نـظامٍ لتوثيق البذور العالية النوعية للأصناف المحصولية المحسّنة. ولذا فإنتاجية المحاصيل تبقى بالغة الإنخفاض لأن المزارعين يعتمدون على احتياطياتهم الخاصة من البذور المنخفضة النوعية". ويضيف خبير المنظمة، أن "نقصاً خطيراً في إمدادات البذور ليس مستبعداً أن يحدث في المستقبل القريب- ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة في هذا السياق- مما سيهدد الأمن الغذائي القطري".

ويشير خبير المنظمة إلى أهمية "صَون بذور المحاصيل والخُضر التي طوّرها المزارعون على مدى قرونٍ مع العمل على تحسينها، والإضافة إليها من أجل تلبية الاحتياجات الزراعية المحلية والتغذوية".

ويسعى مشروع المنظمة في العراق، إلى البناء على الخبرات المحلية المتوافرة قبيل الصراع في المناطق الشمالية من البلاد والإضافة إليها لإعادة بناء قطاعٍ عصري لإنتاج البذور مع زيادة الكمية وتحسين النوعية لإمدادات البذور التي يستخدمها المزارعون.

مشروع المنظمة

وفي تعاونٍ وثيق مع وزارة الزراعة العراقية يعتزم المشروع تعويض معدات البحوث ومكائن الإنتاج المتضررة في القطاع (الجرارات، المحاريث، الغرّاسات، معدات تطهير البذور وغيرها)، مع إعادة تشييد المباني المتضررة أو إصلاحها. وسيسمح ذلك باستئناف نشاط المختبرات لمُعاينة نوعيات البذور المستخدمة وجودتها.

وتخطّط المنظمة أيضاً للمساعدة في مجال صياغة سياساتٍ قطرية لقطاع البذور واستصدار قانونٍ جديد لتنظيم القطاع. ومن شأن هذا الإجراءات أن تساهم تدريجياً في تعزيز دور القطاع الخاص لإنتاج البذور والاستثمار في القطاع. والمعتزم استخدام أكثر من 180 طناً من بذور الإكثار (القمح والشعير والأرز والذرة)، المنتجة محلياً والمستَوردة في العمليات الصناعية لزيادة المخزونات.

ويؤكد خبير المنظمة أن "جميع المزارعين في العراق، وبضمنهم المجموعات الأضعف والمزارعون الحديون، سيفيدون أيما فائدةً من مشروع المنظمة لإعادة تأهيل صناعة البذور العراقية... إذ سيصبح في مقدور الاقتصاد العراقي من خلال توفير إمدادات عالية النوعية من أصناف البذور أن يزيد كميات الغلال المحصولية ويحدّ من الواردات الغذائية".

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146
Cel:(+39)3481416671

إرسل هذا المقال
إعادة بناء صناعة إنتاج البذور العراقية المنهارة
المنظمة تلتمس 5.4 مليون دولار لإحياء قطاع البذور العراقي المتضرر بشدة
8 أغسطس/آب 2005- إنهارت صناعة إنتاج البذور في العراق ولم يعد في الوسع تلبية احتياجات المزارعين لغرس الأصناف المحصولية المحسّنة... مما قد يشكّل تهديداً علي وضعية الأمن الغذائي القطري ككل.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS