المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: البلدان المتضررة بكارثة موجات المدّ العملاقة تواجه اختناقاتٍ محلية في الأمن الغذائي
البلدان المتضررة بكارثة موجات المدّ العملاقة تواجه اختناقاتٍ محلية في الأمن الغذائي
نحو مليوني شخص في حاجةٍ عاجلة إلى معوناتٍ غذائية رغم كفاية الإمدادات الغذائية على صعيد الإقليم ككل
روما، 11 يناير/كانون الثاني 2005- ستواجه المجتمعات المحلية التي تضررت بشدة جراء كارثة موجات المد البحري (تسونامي) مشاكل حادة في الأمن الغذائي على المدى الطويل والقصير بسبب فقدان الآباء والأمهات والأقارب، ودمار ممتلكات كسب الرزق، وغياب مصادر الدخل وذلك حسب تقرير منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (فاو)، أشارت فيه الى تدهور مستقبل الحصاد في المناطق الزراعية الأشد تضرراً بموجات المد البحري والامطار الغزيرة.

وتجدر الإشارة الى أن مدير عام المنظمة الدكتور جاك ضيوف كان التقى يوم الجمعة الماضي سفراء البلدان المتضررة والجهات المانحة لتقييم الاستجابة لاعادة التأهيل الطارئة لقطاعي مصايد الاسماك والزراعة في البلدان المتضررة، حيث دعمت أو أبدت جهات مانحة مثل بلجيكا، والمفوضية الاوروبية، والمانيا، وايطاليا، واليابان، والنرويج، وسويسرا، والمملكة المتحدة، من بين دول أخرى، اهتمامها بنداء المنظمة الاولي لتعبئة 26 مليون دولار.

وذكرت المنظمة انه يقدرأن مليوني شخص في 12 بلداً في منطقة الكارثة بحاجة الى المعونات الغذائية. الا أنه رغم الخسائر المحلية فان الوفرة الغذائية إجمالاً في المنطقة المتضررة ملائمة لتغطية الاحتياجات الغذائية. وفي هذا الصدد قال السيد هنري جوسيراند رئيس دائرة النظام العالمي للمعلومات والانذار المبكر التابعة للمنظمة "نظراً لتوفر امدادات كبيرة من الأرز في المنطقة فانه ينصح باجراء المشتريات المحلية متى ما تسنى ذلك من أجل تلبية متطلبات المعونات الغذائية في مختلف البلدان المتضررة بغية تجنب حصول اضطرابات اسواق الاغذية المحلية". لكن وفي ضوء الدمار الذي اصاب البنى التحتية وخاصة الطرق، والافتقار الى وسائط نقل ملائمة، فأن الصعوبات اللوجستية ستعيق عملية توزيع الاغذية على المتضررين.

تأثير موجات المدّ العملاقة على الأمن الغذائي

لقد الحقت موجات المد البحري (تسونامي) أشد الضرر بقطاعي مصايد الاسماك والزراعة في المناطق الساحلية، حيث اوضحت المنظمة بهذا الصدد "أنه ينبغي لجهود الاغاثة أن تضمن حصول المزارعين المحليين وصيادي الاسماك الذين تضرروا بموجات المد البحري على كل المعونات اللازمة لتغطية احتياجاتهم الغذائية واستئناف نشاطاتهم في اسرع وقت ممكن. وقالت المنظمة أن من شأن المساعدات الدولية ان تجعل قطاعي الزراعة ومصايد الاسماك قادرين على التعافي من آثار الكارثة".

وفي اندونيسيا تدمرت كل البنى التحتية في المناطق الاشد تضرراً تاركة الاشخاص دون مياه أو غذاء أو مأوى. إن المناطق الأشد تضررا بموجات المد البحري (تسونامي) هي ِ )آتشي( Aceh، وشمال سومطرة في جزيرة سومطرة وهما من بين المناطق الأشد ضعفاً في البلاد حيث يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر.

إن محاصيل الموسم الرئيسي للارز والذرة لعام 2005 الذي يحصد ابتداءً من شهر مارس/آذار صعوداً كانت على الارض عندما ضربت موجات المد البحري (تسونامي) جزيرة سومطرة، التي تحتل المرتبة الثانية في انتاج هذا المحصول في اندونيسيا. وتشكل المنطقتان الأشد تضرراً 10 بالمائة من مجمل انتاج الأرز الوطني خلال سنة اعتيادية. ولا توجد حالياً تقديرات حول تأثيرات هذه الموجات على انتاج الحبوب على الصعيدين المحلي والقطري. وفي أعقاب ما تم جنية من محاصيل وفيرة في العام الماضي هناك ما يكفي من مخزونات لتغطية الاحتياجات الغذائية للسكان المتضررين.

أما في سريلانكا فأن المناطق الساحلية الشرقية والجنوبية الأشد تضرراً هي من بين أكبر مناطق حقول زراعة الارز، وحين وصلت موجات المد البحري (تسونامي) كان موسم الزراعة الرئيسي لهذا المحصول، الذي يشكل 60 بالمائة من اجمالي انتاج الارز، قد استكمل تواً. أما المناطق الشرقية فأن الامطار الغزيزة المتواصلة منذ منتصف ديسمبر/كانون الاول بالاضافة الى الفيضانات قد أثرت سلبا على محصول الارز. إن فرص الحصاد المزمع في مطلع شهر مارس/آذار قد تدهورت، وقد تتفاقم حالة امدادات الاغذية الحرجة أصلاً في البلاد خلال الفترة 2005/2006.

وفي تايلند، أكبر مصدر للأرز في العالم، حيث حملة حصاد المحصول الرئيسي لسنة 2005 على وشك الانتهاء، فأن الامدادات الحالية من شأنها ان تكون كافية لتلبية الاحتياجات الغذائية الفورية في المناطق المتضررة من تايلند والبلدان المجاورة.

وحين ضربت موجات المد البحري (تسونامي) المناطق الساحلية، كان الموسم الرئيسي لحصاد الارز لعام 2004 في الجزء الجنوبي من البلاد قائماً، بما في ذلك المناطق المتضررة. ورغم عدم توفر التقديرات بشأن الدمار الذي لحق بالقطاع الزراعي، فإنه يتوقع حدوث خسائر في المحاصيل المحلية. وبما أن المنطقة الجنوبية برمتها لا تشكل سوى 4 بالمائة من محصول الارز السنوي للبلاد، فأنه من غير المتوقع أن يؤثر الدمار بشكل جدي على مستقبل الانتاج على الصعيد القطري.

أما الهند، فأن نحو 90 بالمائة من محصول الارز السنوي فيها يزرع في الفترة المحصورة بين شهر مايو/أيار و نوفمبر/تشرين الثاني، وعليه فأن موجات المد البحري لم تؤثر على مستقبل الانتاج اجمالاً عام 2005. ومن المتوقع إن يكون الفائض من محصول الأرز كافياً لسد احتياجات المعونات الغذائية في المناطق الأشد تضرراً من البلاد.

واخيرا، في جزر المالديف، فأن القطاع الزراعي يلعب دوراً ثانوياً في اجمالي الاقتصاد بسبب محدودية وفرة الاراضي الصالحة للزراعة وشحة العمالة المحلية، ثم إن متطلبات استهلاك البلاد من الحبوب تصل الى معدل مقداره 40 ألف طن سنويا ً وهذه عادة يتم تغطيتها عن طريق الواردات التجارية.

مع ذلك، فمن المقدّر أن تنعكس الأضرار التي حاقت بالمساكن والبُنى التحتية بقطاعي الإسكان ومصايد الأسماك، في أسوأ أشكالها على اقتصاد البلدان المعنية ككل.

ويتجلّى هذا الوضع بصورةٍ خاصة في حالة جُزر المالديف السياحية.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105

إرسل هذا المقال
البلدان المتضررة بكارثة موجات المدّ العملاقة تواجه اختناقاتٍ محلية في الأمن الغذائي
نحو مليوني شخص في حاجةٍ عاجلة إلى معوناتٍ غذائية رغم كفاية الإمدادات الغذائية على صعيد الإقليم ككل
11 يناير/كانون الثاني 2005-أفادت المنظمة اليوم بأن المجتمعات المحلية المتضررة بشدة من جرّاء كارثة موجات المدّ العملاقة ستواجه مشكلات حادة في الأجلين القصير والمتوسط على صعيد الأمن الغذائي، نظراً لفقد أولياء الأمور والأقارب، وانقطاع موارد الرزق، ودمار الممتلكات والموجودات الإقتصادية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS