المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: وكالات الأمم المتحدة تدعو إلى عملٍ فوري لبلوغ أهداف الألفية الإنمائية
وكالات الأمم المتحدة تدعو إلى عملٍ فوري لبلوغ أهداف الألفية الإنمائية
رؤساء الوكالات الدولية يرحّبون بمشروع تقرير الألفية الجديدة
روما، 18 يناير/كانون الثاني 2005- دعت اليوم ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة وتتخذ من روما مقراً لها الى القيام بعمل فوري من قبل البلدان المتقدمة والنامية لضمان تحقيق أهداف قمة الألفية الجديدة.

وأعلنت هذه الوكالات أنه يتعين "على الزعماء والشركاء الآخرين في البلدان الأشد فقراً أن يتخذوا الخطوات اللازمة لضمان الإدارة الجيدة والتخطيط الاقتصادي السليم، حيث يترتب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات سريعة واستراتيجية من أجل دعمهم".

ويذكر أن البيان المشترك بين الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، والسيد جيمس موريس، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، والسيد لينارت باج، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، قد صدر بمناسبة الاعلان في روما عن تقرير مشروع الألفية الجديدة.

ثمانية أهداف

ويتضمن التقرير كافة الأهداف الثمانية للألفية الجديدة في التنمية (MDGs)، وأولها الحد من نسبة الذين يعانون من الفقر المدقع الى النصف بحلول عام 2005، وينسجم هذا الهدف مع الهدف الذي نادت به من قبل القمة العالمية للأغذية في روما عام 1996.

وأشار البيان الى "أننا في عالم يمتلك ثروات وفيرة وقادرة على انتاج ما يكفي من الأغذية لإطعام الجميع، فأن المدى الذي وصل اليه الجوع ليس مجرد إساءة أخلاقية، لكنه مظهر من مظاهر العجز الجماعي للمجتمع الدولي عن وضع سياسات وبرامج ذات رؤية طويلة المدى".

وجاء في البيان"نعتقد أنه ليس هنالك سوى خيار تحقيق الأهداف إذ أن عواقب عدم اتخاذ اجراء عاجل بخصوص تدمير حياة البشر، وتبديد فرص النمو الاقتصادي، ونضوب الثروات الطبيعية التي لا يمكن تعويضها كبيرة جداً، فما يزال 2ر1 مليار شخص يعيشون في فقر مدقع اليوم: واحد من بين كل خمسة أشخاص في العالم. وإن أكثر من 850 مليون شخص في العالم يعانون الجوع المزمن، وإن هذا الرقم في إزدياد حاليا بعد عشر سنوات من التحسن. وأن أكثر من خمسة ملايين طفل يموتون سنوياً لأسباب تتصل بشكل مباشر بسوء التغذية."

وأوضح رؤساء الوكالات أن ثلاثة أرباع الذين يعيشون حالة الفقر المدقع، وهم حوالى 900 مليون شخص، يسكنون المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة والنشاطات ذات الصلة، لكسب الرزق.

إنخفاض متواصل منذ 1988 في المساعدات الإنمائية الرسمية

"ومع ذلك، ورغم ما تقدم، فأن نسبة الانفاق العام على التنمية الزراعية والريفية هي أبعد ما تكون عن الانسجام مع اهميتها في اقتصاديات العديد من البلدان النامية، في وقت انخفضت فيه المساعدات الحكومية للتنمية (ODA) للقطاعين الزراعي والريفي بصورة متواصلة منذ عام 1988. وذكروا أن حوالى 8 بالمائة فقط من هذه المساعدات الثنائية تخصص اليوم لأغراض التنمية الريفية."

وورد في البيان "أن الأمر ينطبق كذلك على الاستثمارات اللازمة في مجالات الصحة والتغذية، وتطوير الدخل للأشد فقراً، وايجاد الشبكات المناسبة لحماية السكان (والاستثمارات الاقتصادية الانتاجية) من كوارث الجفاف والفيضانات والمجاعات."

وأوضح البيان أنه لم يتم الالتفات الى احتياجات المزارعين الذين يمتلكون أراض زراعية صغيرة وخاصة النساء المزارعات اللائي يشكلن غالبية المزارعين الذين "يدعمون الأشد فقراً وجوعاً ومع ذلك فهم غالباً ما يحرمونهم من الحصول على الموارد مثل الأرض، والمياه، والقروض، والأسواق."

ويعاني المزارعون في البلدان النامية الفقيرة من صعوبات في التنافس عند بيع منتوجاتهم في وقت يتم فيه إغراق الأسواق بالمنتوجات الرخيصة من قبل المنتجين المدعومين في البلدان الأكثر ثراءً.

إستراتيجية ثنائية المسار

ودعت الوكالات الثلاث الى وضع استراتيجية ثنائية المسار لمحاربة الجوع والفقر: "السعي من ناحية الى إيجاد اقتصاد نشط يتمكن فيه الافراد من الاعتماد على انفسهم حيث ينبغي توفير المستلزمات الضرورية لنمو مستدام طويل المدى يتضمن بنية تحتية متطورة، وإدارة سليمة للموارد الطبيعية، وتوفير أكبر لفرص العمل، وتعليم، وأراض، ومياه، وقروض، وخدمات اجتماعية، ومنظمات للفقراء، وهذا يعني استثمارات لزيادة الانتاجية في المؤسسات المالية، الريفية، والخدمية، وفي الاسواق، مدعومة بسياسات اصلاحية هامة".

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فـأن المساعدات المباشرة والمستدامة وذات الأهداف المحددة بشكل جيد غالباً ما تكون ضرورية لاطعام الفقراء، وتجنب الأمراض، وإرسال الأطفال الى المدارس، وإعادة بناء البنى التحتية التي دمرتها النزاعات المسلحة، واستصلاح الموارد الطبيعية التي انهكتها أجيال جراء الاستخدام المفرط.

وأوضح البيان إن جزءاً صغيراً من المساعدات الحكومية يذهب مباشرة الى دعم قطاع الأغذية والتغذية وهي نسبة غير كافية للمعالجات الهادفة والضرورية في المناطق الريفية القادرة على انقاذ الأرواح وبناء مصادر لكسب الرزق.

وعبر رؤساء الوكالات الثلاث عن قلقهم إزاء النتائج التي توصل اليها التقرير حول دول عديدة يقع أغلبها في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية التي لازالت محاولاتها بطيئة بشأن تحقيق أهداف قمة الألفية الجديدة.

لكن رؤساء الوكالات خلصوا الى القول أنه "مع ذلك، فأن الوكالات الثلاث التي تتخذ من روما مقراً لها يؤكدون مجددا أن أهداف الألفية الجديدة في التنمية قابلة للتحقيق بحلول عام 2015 إذا ما اتخذ العالم المتقدم والنامي إجراءً فورياً".

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259

إرسل هذا المقال
وكالات الأمم المتحدة تدعو إلى عملٍ فوري لبلوغ أهداف الألفية الإنمائية
رؤساء الوكالات الدولية يرحّبون بمشروع تقرير الألفية الجديدة
18 يناير/كانون الثاني 2005- دعت اليوم وكالات الأمم المتحدة الثلاث التي تتخذ من روما مقراً لها، إلى تبنّي إجراءات فورية من قبل البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء لضمان تحقيق أهداف إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية، الصادر عام 2000.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS