المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2006 :: أسعارٌ مرتفعة ومتقلِّبة للمواد الغذائية في الأشهر المقبلة
أسعارٌ مرتفعة ومتقلِّبة للمواد الغذائية في الأشهر المقبلة
بيئةٌ من عدم اليقين تسود الأوضاع الإقتصادية
روما 8 يونيو/ حزيران 2006– توقعت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في تقريرها الذي حمل عنوان "توقعات الأغذية في العالم" لشهر يونيو/ حزيران الجاري، أن حجم الطلب العالمي على الحبوب قد يتجاوز الإمدادات في الفترة التسويقية القادمة 2006 / 2007، الأمر الذي سيؤدي الى الضغط على الاحتياطي ليتراجع الى مستوى غير مريح مع استمرار الوتيرة التصاعدية للأسعار.

وجاء في التقرير "أن الأسواق الزراعية خلال العام السابق قد واجهت أيضا، في خضم الأوضاع السياسية غير المستقرة وارتفاع أسعار الطاقة، ظروفاً شاذة بما في ذلك الكوارث الطبيعية،والأعاصير المدمرة والأمراض الحيوانية سريعة الانتشار".

وجاء أيضا في التقرير "أنه إستناداً الى المؤشرات الحالية فأنه يتوقع أن تبقى عدة سلع زراعية في حالة غير مستقرة خلال الأشهر المقبلة ، وان السلع الأساسية ستميل في معظم الأحوال الى تحقيق المزيد من المكاسب في الأسعار".

تنامي فاتورة الواردات الغذائية وخاصة للبلدان الأشد فقراُ

وتتوقع المنظمة أن تحصل زيادة بأكثرمن 2 في المائة في فاتورة العالم من الواردات الغذائية للعام الحالي مقارنة بالعام الماضي 2005.. ومن المتوقع أن تكون هذه الزيادة الأقوى بالنسبة للحبوب والسكر، والأقل بالنسبة للحوم ... ونظراً لإرتفاع نصيب البلدان النامية كمستوردة للأغذية والأعلاف فأنه يتوقع أن تزداد فاتورتها بنسبة 3,5 في المائة، في حين يتوقع أن ترتفع فاتورة بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض بنحو 7 في المائة تقريباً.

القمح

وحسب التقرير، فأنه يتوقع أن ينخفض حجم الإنتاج من القمح للعام الحالي بمقدار 10 مليون طن، مع التوقعات بإرتفاع حجم الطلب.. ومن المتوقع أيضا أن تُسجل الميزانية العالمية للفترة 2006 / 2007 إنخفاضاً حاداً في المخزونات المنتهية وهبوطاً في نسبة الإحتياطي القابل للإستعمال لغاية 25 في المائة، ويُعد بذلك أوطأ إنخفاض خلال أكثر من ثلاثة عقود مضت.

وأفادت المنظمة أنه إزاء الظروف القائمة حتى وإن تم إعتراض أي مشكلة مناخية كبيرة وغير منظورة في الأشهر القادمة، فأنه يتوقع أن تبقى أسعار القمح عالية بشكل عام ومتقلبة في الموسم الجديد.

الحبوب الخشنة

لقد بدأت تتعزز الأسعار الدولية في الأشهر الأخيرة ، يدعمها حجم الطلب القوي من جانب قطاع غاز الايثانول .. مما يعني إنتعاش محتمل في أستغلال الأعلاف وإمدادات تصديرية أكثر تشدداً.. ومن المتوقع أن يسجل إنتاج العالم من الحبوب الخشنة في العام الحالي إنخفاضاً بمقدار 13 مليون طن، غير أن التجارة قد تبقى ثابتة في الفترة 2006 / 2007، أي بحدود 105 مليون طن . وفيما يتعلق بالمؤشرات الحالية فأن إمدادات الموسم الجديد وميزان الطلب ستكون حرجة، مع التوقعات بحصول إنخفاض حاد في إحتياطي العالم ورقم قياسي في نسبة الإحتياطي القابل للإستعمال لغاية 15 في المائة تقريباً.

السكر

بلغت أسعار السكر في العالم أعلى مستوى لها في غضون 25 سنة في فبراير/شباط 2006 حين زادت أسعار السكر الخام بمقدار 19 سنتاً من الدولار الأمريكي لكل باون. وتعد العوامل الرئيسية التي تدعم مستويات هذه الأسعار إرتفاعات غير مسبوقة في أسعار النفط الخام ، وكذلك العجز المتواصل في الإمدادات في سوق السكر في العالم للسنة الثالثة على التوالي.

ومما يُذكر أنه في الفترة 2005 / 2006 كان يتوقع أن يسجل إنتاج العالم من السكر نمواً بنسبة 3 في المائة ليبلغ 149,7 مليون طن وإرتفاعاً في الإستهلاك بنسبة 2 في المائة ليبلغ 149,9 مليون طن. فمن المتوقع أن تسجل البلدان النامية الجزء الأعظم من تلك الزيادات، لاسيما البلدان التي تتميز إقتصادياتها بقوة إدائها مثل الصين والهند، في حين يتوقع أن يبقى حجم الإستهلاك راكداً نظراً لإنخفاض النمو السكاني والإنشغال بمشاكل النُظم الغذائية... وفي ما يتعلق بالفترة المتبقية من 2005 / 2006 فأنه يتوقع أن تبقى الأسعار العالمية للسكر ثابتة على مستوياتها الحالية.

اللحوم ومنتجاتها

في أعقاب فترة الإنتعاش القصيرة في عام 2005، عادت من جديد اللحوم في العالم كي تصبح غير مستقرة جراء المشاكل الحالية التي تثيرها الأمراض الحيوانية في عام 2006.

فإن الإستجابات من جانب المستهلكين إزاء الحالات المتزايدة من انفلونزا الطيوروكذلك الحظر جراء الأمراض ذات الصلة ، على لحم البقر في أمريكا الشمالية وصادرات اللحوم الحمراء من جانب أمريكا الجنوبية.. تُسهم الى حد كبير في تشكيلة أسواق اللحوم في عام 2006.

ففي ضوء التوقعات بتحقيق أقل المكاسب من إستهلاك اللحوم في غضون 25 سنة وبقاء الأسعار غير المؤكدة وتزايد القيود التجارية في عام 2006 ، يتوقع أن يحدد ذلك من حجم الإنتاج العالمي من اللحوم لكي يصبح بحدود 272 مليون طن. وفي ذات الوقت من المتوقع أيضا أن يبلغ حجم التجارة 20,5 مليون طن ، أي بزيادة هامشية فقط، إزاء تراجع حجم الواردات من الدواجن في العالم من الأسواق الرئيسية وفرض حظر على التجارة ذات الصلة بالأمراض الحيوانية.

وتجدر الإشارة الى أن تقرير المنظمة " توقعات الأغذية في العالم" بشكله الجديد ، سيتم إصداره من الآن فصاعداً كل 6 أشهر ، حيث سيركز على التطورات التي تؤثر في الأسواق العالمية المعنية بالسلع الغذائية والأعلاف.

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146
Cel:(+39)3481416671

المنظمة/جي. بتساري

تتنبّأ التقديرات بانخفاضٍ مقداره 10 ملايين طن في إنتاج العالم من القمح هذا العام.

إرسل هذا المقال
أسعارٌ مرتفعة ومتقلِّبة للمواد الغذائية في الأشهر المقبلة
بيئةٌ من عدم اليقين تسود الأوضاع الإقتصادية
8 يونيو/حزيران 2006- شهدت الأشهر المنصرمة تقلّباً متزايداً في أسواق السلع كسمةٍ عامة غالبة... واتجاهاً مستمراً نحو الارتفاع في الأسعار، وفق نشرة المنظمة لشهر يونيو/حزيران "توقّعات الأغذية".
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS