المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2006 :: قطاع الغابات في ليبيريا يخرج من تحت أنقاض 14 عاماً من الصراعات وسوء الإدارة
قطاع الغابات في ليبيريا يخرج من تحت أنقاض 14 عاماً من الصراعات وسوء الإدارة
إعتماد أول نموذجٍ وطني لسياسات إدارة القطاع
روما 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن ليبيريا أصدرت ليلة أمس قانوناً جديداً بشأن الغابات عقب فترة طويلة من سوء الإدارة واستغلال الموارد الحراجية لإثارة الصراعات. وأوضحت أن من شأن التشريع الجديد أن يتيح المجال لتنفيذ السياسات الحراجية في البلاد ولأول مرة. ومما يذكر أن المنظمة قد أسهمت بالتعاون مع عدة شركاء دوليين ومن خلال ما يعرف بمبادرة ليبيريا بشأن الغابات، في صياغة القانون الجديد وتطويره.

وفي الفترة المحصورة بين عام 1989 وعام 2003 كانت تستخدم العائدات الواردة من الغابات في تمويل النزاعات في ليبيريا ،الأمر الذي اضطر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى فرض العقوبات على صادرات ليبيريا من الأخشاب في يوليو/تموز عام 2003 ولفترة أمدها 3 أعوام.. ولكن حين بدأ الدعم الدولي يسهم في تحسين ادارة الغابات في يونيو/ حزيران 2004 كان قطاع الغابات الليبيري في حالة من الفوضى التامة، حيث أنه كان يفتقر الى قيادة متمرسة، ناهيك عن الإستيعاب الضعيف لأهمية الإدارة الجيدة، حيث عجز القطاع المذكورعن فرض القواعد والأنظمة. وقد أدى نظام منح الإمتيازات المشوش الى تفشي عمليات ضخمة من الإحتيال والى الحاق الضرر بالقطاع أيضا. فالمنظمة التي أُنيطت بها تحديات الاصلاح واعادة التأهيل، ساعدت على صياغة أول مشروع للسياسات الحراجية لليبيريا وذلك بالإشتراك مع البنك الدولي .

وقال السيد ادريان وايتمان، الخبير في مصلحة الغابات التابعة للمنظمة "أن قانون الغابات الجديد يهدف الى الإستفادة الى أقصى ما يمكن من مزايا قطاع الغابات للشعب الليبيري، والى وضع نهاية لاستغلال الموارد الحراجية في تمويل النزاعات".

وتُعد الموارد الحراجية في ليبيريا مهمة بالنسبة للإقتصاد الوطني، حيث أنها تشكل نحو 47 في المائة من أراضي البلاد. ففي أواخر التسعينات أسهمت الغابات في الإنتاج المحلي الإجمالي بنحو 20 في المائة، وهي بذلك تمثل أكثر من 50 في المائة من مكاسبها عبر التصدير.

النقاط القوية في القانون الجديد

وخلال سنوات الحرب الأهلية، تعرضت الموارد الحراجية والبنية الأساسية للغابات بأكملها للدمار جراء القطع العشوائي للأشجار والتجارة غير المشروعة واسعة النطاق للمنتجات الحراجية والتي كانت تتم في ظل حماية الميليشيات المسلحة الأهلية. كما تعرضت للنهب الوكالة الرسمية المسؤولة عن تنمية الغابات وإدارة الموارد الحراجية في البلاد ، حيث عجزت هذه السلطة عن فرض القوانين والتعليمات.

لذلك ينبغي أن يعالج القانون الجديد بشأن الغابات، هذه المشاكل ويُعيد قطاع الغابات الليبيري الى المسار الذي يتماشى مع الإلتزامات والمعايير الدولية.

فالسياسات التي يعتمدها القانون الجديد تُوازن ما بين إستغلال المجتمعات للغابات والإستخدامات التجارية لها وصيانتها لإنتاج طائفة من السلع والخدمات لصالح السكان كافة، وتقر بأهمية مشاركة المجتمعات في الغابات التي لم تكن سائدة من قبل، كما تؤكد على أهمية الإدارة الجيدة. إن الهدف من هذه السياسات هو تعظيم مساهمة الغابات للمداخيل وفرص العمل والتجارة والتنمية القطرية .

إعادة بناء قطاع الغابات

تعمل منظمة الأغذية والزراعة وبصورة ناجحة بالتعاون مع عدة شركاء دوليين من خلال ما يُعرف بمبادرة غابات ليبيريا ، تعمل على تطوير السلطات الشرعية الليبيرية التي تضم الكوادر والمهارات والوسائل التي تعيد السيطرة على الموارد الحراجية بما يمكنها من إدارتها إدارة مستدامة.

كما تدعم المنظمة في نطاق جمع المعلومات وتحليلها ونشرها بما يُسهم في صياغة السياسات والإدارة الجيدة. وستقوم المنظمة بالتعاون مع إدارة خدمات الغابات في الولايات المتحدة الأمريكية بتدريب المعنيين بإدارة الغابات في المستقبل، على ممارسات حراجية جيدة أثناء مواسم جني الحصاد ، فضلاً عن الإنتهاء من صياغة مدونة ليبيرية حول الغابات والحصاد، وستكون هذه المدونة التي تستند الى نموذج المدونة التي أعدتها المنظمة لأفريقيا، الأولى من نوعها في ليبيريا.

وقال خبيرالغابات في المنظمة السيد وايتمان "أننا نخطط لمواصلة الدعم للسلطات المسؤولة عن الغابات في ليبيريا عسى أن تصبح الغابات من جديد في خدمة كل السكان وتخفف من حدة الفقر في البلاد".

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259
Cel:(+39)3482572921

إرسل هذا المقال
قطاع الغابات في ليبيريا يخرج من تحت أنقاض 14 عاماً من الصراعات وسوء الإدارة
إعتماد أول نموذجٍ وطني لسياسات إدارة القطاع
5 اكتوبر/تشرين الأول 2006- إذ استصدرت ليبيريا في الليلة الماضية قانوناً جديداً يحكم مواردها الحرجية... بدأ يلوح أمام قطاع الغابات لديها مستقبلٌ مُغاير عقب عقودٍ من سوء الإدارة والاستغلال الجائر كوقودٍ للصراعات.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS