المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: الأنشطـة غير الزراعيـة مصـدر دخـلٍ لمزيـدٍ من الأسـر الريفيـة
الأنشطـة غير الزراعيـة مصـدر دخـلٍ لمزيـدٍ من الأسـر الريفيـة
قصور المهارات يحتِّم استمرار الزراعة كموردٍ أساسي
روما، 5 يونيو/حزيران 2007- أشار تقرير أصدرته اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بمناسبة انعقاد ندوة حول موارد الدخل في الريف إلى أن مصادر الدخل في حالة الأسر الريفية أخذت تنمو نتيجة الأنشطة غير الزراعية مثل التجارة والخدمات وتحويلات المهاجرين. غير أن المدخولات عن طريق قطاع الزراعة تشكل مصدراً أساسياً لسُبل المعيشة بالنسبة للأسر الريفية لا سيما الفقراء منها.

ويمثل التقرير الذي حمل عنوان "الأنشطة المدرة للدخل في الريف: دراسة مقارنة بين البلدان"، جزءاً من مشروع أكبر حول الأنشطة المدرة للدخل في الريف ويشرف عليه قطاع الزراعة بالمنظمة من خلال إدارة التنمية الاقتصادية لديها. ويقوم المشروع على تطوير قاعدة معلومات بشأن الأسر الريفية لمختلف البلدان بما في ذلك معلومات حول مصادر الدخل لشرائح متعددة من الأسر الريفية والمجالات المتاحة لديها للحصول على المدخولات.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير كوستاس ستاموليس، مدير إدارة التنمية الاقتصادية بالمنظمة، "أن الأنشطة الريفية غير الزراعية حتى وإن كانت تدر مدخولات أعلى من الأنشطة الزراعية، فهي غير متيسرة للأسر الأشد فقراً والتي ما زالت بحاجة الى التعليم ورؤوس الأموال والاعتمادات، كيما تتمكن من العمل في مثل هذه المجالات. ومن شأن هذه الدراسة المبرمجة حول مصادر الدخل بالنسبة للأسر الفقيرة أن تسد الفجوة القائمة بخصوص مفهومنا عمَن تُتاح أمامهم فرص لتحقيق مثل هذا النموذج من الدخل. وقد تكون مثل هذه المعلومات مفيدة بالنسبة لصناع السياسات الذين يبحثون عن السبل والوسائل الكفيلة بالحد من ظاهرة الفقر".

معلومات أفضل نتيجة التعاون المؤسسي

بفضل المشروع الذي تنفذه جهات عدة هي المنظمة، والبنك الدولي، والجامعة الأمريكية في واشنطن- بالاشتراك مع مشروع الأنشطة المدرة للدخل في الريف- أمكن إصدار تقارير موثوقة تتضمن قاعدة معلومات بشأن مصادر الدخل في الريف على ضوء المسوح القطرية التي أجريت في أوساط الأسر الريفية.

ويربط المشروع بين المعلومات الخاصة بموارد الدخل في الريف وذلك من خلال 23 قاعدة بيانات لدى 15 بلداً. وتضم هذه المصادر معلومات عن الزراعة، والثروة الحيوانية، والأجور غير الزراعية، والأشغال الذاتية والتحويلات العامة والخاصة. وقد صُمّم المشروع لمعاونة المتخصصين في شؤون التنمية على فهم سلوكية الأسر الريفية بما يمكنهم من اختطاط المسارات التي تقود إلى إنقاذ تلك الأسر من براثن الفقر.

وفي رأي الخبير ستاموليس، "فأن المشروع سيسهم في تحسين مستوى المعلومات التي تتضمنها السياسات والبرامج ذات الصلة بالحد من الفقر".

لا مجال للمقارنة بين التفاح والبرتقال

إستناداً إلى خبير المنظمة والمحقق الرئيسي في المشروع الخبير بنيامين ديفيز، فأن "تقرير المنظمة يكشف للمرة الأولى أن باستطاعتها أن تستند في المعلومات حول مصادر الدخل الزراعي وغير الزراعي إلى أسس البيانات المجمعة والمصنفة على نحو يمكنها من استخدام نمط القياس ذاته لدى مختلف البلدان. فلقد أجريت الى الآن تحليلات قائمة على الدراية بحالات معينة لكل بلد وبالاستناد إلى أساليب محددة في جمع المعلومات أي فيما هو أشبه بمحاولة للمقارنة بين التفاح والبرتقال مثلاً... وبفضل الأسلوب الجديد فلقد أحرز تقدم كبير في مجالات تحليل التنمية الريفية".

وعموماً، تتيح الدراسة صورةً واضحة لمختلف الأنشطة بالمناطق الريفية ومجالات التنويع في نطاق الأسر الريفية، وينطبق ذلك على مختلف القارات وإن كان يشمل افريقيا بدرجة أقل. وقد وجِد أن مورد الرزق الأكبر في حالة معظم البلدان المشمولة يتأتّي من الأنشطة غير الزراعية وذلك بفضل التنويع لا التخصص.

ويقول التقرير أن الفقراء عاجزين عن الفكاك من حلقة الفقر المفرغة، إذ مع وجود حوافزٍ التنويع إلا أن قدرتهم تظـل محدودة على ممارسة أنشطة أعلى ربحيّة. ففي غواتيمالا على سبيل المثال، يحصل الفقراء على 18 بالمائة فقط بفضل الأنشطة غير الزراعية المستقلة، بينما تتجاوز هذه الحصة بالمقارنة 50 في المائة في حالة الميسرّين. ولا شك أن بوسع التعليم أن يخلّف أثراً ملموساً، علماً بأن نصيب رب الأسرة الفقيرة من التعليم لا يتجاوز 1.3 سنة في المتوسط بينما يبلغ نحو 4 سنوات في حالة رب الأسرة الميسّرة.

وقد ُطرحت في الندوة دراسة شملت تصوراً واضحاً لما يزيد عن 40 إحصاءً زراعياً و120 إحصاءً ديموغرافياً، في محاولة لطرح منظور عالمي طويل الأجل حول الاتجاهات الزراعية والديموغرافية.

ويعتقد خبير المنظمة غوستافو إنريكيز، أن "هذا التصور العالمي بشأن الديموغرافية الريفية يتيح فرصة للإحاطة بأنه حتى إذا كان 9 من أصل 10 هي مزارع صغيرة على الصعيد العالمي، فهناك فروقات إقليمية مهمة. إذ أن المزارع الصغيرة هي أقل شيوعاً في أمريكا اللاتينية وبعض أطراف افريقيا جنوب الصحراء الكبرى... وأن هذا المنظور العالمي إنما يطلعنا بوضوح على أن العنصر النسوي في المناطق الريفية يتواجد فقط في جنوب الصحراء الافريقية الكبرى".

وتجدر الإشارة الى أن هذه الدراسة من إعداد الخبراء بنيامين ستاموليس، وجيني بوتومي، وستيفانيا دي جوزيبي وجميعهم من مسؤولي المنظمة، فضلاً عن الخبير بول وينترز من الجامعة الأمريكية في واشنطن، والخبير جيرو كارليتو من البنك الدولي.

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259
Cel:(+39)3482572921

المنظمة/8547/فرانكو ماتيولي ©

رغم التنويع المتزايد لم تزل الزراعة مورد الرزق الأساسي لسكان الريف.

إرسل هذا المقال
الأنشطـة غير الزراعيـة مصـدر دخـلٍ لمزيـدٍ من الأسـر الريفيـة
قصور المهارات يحتِّم استمرار الزراعة كموردٍ أساسي
5 يونيو/حزيران 2007- تتزايد حصة الأنشطة غير الزراعية كالتجارة والخدمات وتحويلات المهاجرين من الخارج كموردٍ دخلٍ للأسر الريفية... لكن النشاط الزراعي لم يزل عماداً لسُبل معيشتها نظراً لنقص المهارات الإضافية، وفق تقرير جديد للمنظمة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS