المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: أكثـر مـن ثلث سكـان زمبابـوي يواجهـون نقص المـواد الغذائيّـة
أكثـر مـن ثلث سكـان زمبابـوي يواجهـون نقص المـواد الغذائيّـة
تقريرٌ مشترك بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي: الجفاف والأوضاع الاقتصادية المتفاقمة مسؤولة عن الأزمة
روما، 5 يونيو/حزيران 2007- جاء في تقرير مشترك صدر اليوم عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن موسم الحصاد الردئ والمصحوب بأزمة اقتصادية متفاقمة سيضطر أكثر من 4 ملايين شخص من سكان زمبابوي إلى البحث عن المعونات الغذائية بحلول مطلع العام المقبل.

وأشار التقرير الى أن نحو 2,1 مليون شخص سيواجهون نقصاً خطيراً في المواد الغذائية بحلول مطلع الربع الثالث من العام الحالي، جراء مواسم الحصاد الرديئة في جنوب البلاد وتصاعُد ظاهرة الفقر في المناطق الريفية والحضرية، في حين سيبلغ عدد المعرضين للخطر في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل 4,1 مليون شخص من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 11,8 مليون نسمة.

وحسب تقرير البعثة المشتركة المكلفة بتقييم حالة المحاصيل والإمدادات الغذائية والتي زارت زمبابوي في الفترة 25 أبريل/نيسان – 18 مايو/أيار 2007، من المقدر أن الأوضاع الراهنة تتطلب توفير 350 ألف طن من الحبوب و9 آلاف طن من المعونات الغذائية الأخرى لسد الاحتياجات الأساسية للبلاد.

وفي تصريح للسيد هنري جوسيراند، رئيس قسم النظام العالمي للمعلومات والإنذار المبكر لدى المنظمة، "ففي الوقت الذي تعرضت فيه المحاصيل للدمار بسبب الجفاف في العديد من المناطق من زمبابوي، يواجه الإنتاج عموماً معوقات منها عدم كفاية الأسمدة والوقود والجرارات، ناهيك عن انهيار شبكة الري في البلاد. والأهم من هذا وذاك أن الأسعار غير الاقتصادية التي نصت عليها الحكومة لم تشجع الكثير من المزارعين على انتاج المزيد من كميات الحبوب لبيعها".

وقد أسفرت هذه العوامل معاً عن انكماش رقعة الأراضي المستغلة لزراعة الحبوب بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام السابق، ناهيك عن الانخفاض الجوهري في معدل الغلة لكل هكتار. ويقدر إجمالاً حسب تقرير البعثة المشتركة، أن موسم الحصاد للفترة (أبريل/نيسان– مايو/أيار 2007) في زمبابوي سيكون بحدود 925 ألف طن من الحبوب، بما في ذلك 799 ألف طن من الذرة و126 ألفاً من الذرة السكرية والدخن، أي بنسبة تقل بمقدار 44 في المائة عن حجم الإنتاج المقدر رسمياً في العام الماضي.

فالولايات الأشد تضرراً هي جنوب وشمال منطقتي "ماتيبلاند" و"ميدلاندز" حيث لم تحصد الكثير من الأُسر أي شئ، وقد تنفذ المخزونات الغذائية لديها مع مطلع شهر يوليو/تموز القادم. أما موسم حصاد الحبوب في منطقتي "مانيكالاند" و"ماسفينكو" فقد بلغ نحو نصف ما كان عليه في العام الماضي.

وحسب الخبير عامر عبدالله، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي بجنوب القارة الافريقية "فأن الأزمة الغذائية المتنامية في زمبابوي هي نتيجة موسم حصاد هزيل آخر تفاقم جراء تدهور اقتصادي لم يسبق له مثيل في البلاد، حيث وصل معدل البطالة إلى مستوٍ بالغ الإرتفاع، ناهيك عن تأثير فيروس "HIV" المسبب لمرض نقص المناعة البشرية المكتسبة (الايدز)".

ويقول رئيس البعثة المشتركة الخبير كيسان كونجال، "أن التضخم المرتفع للغاية والذي يزيد حالياً عن 3700 بالمائة سنوياً، وكذلك الدولارالزمبابوي المتدني باستمرار قد أضعف القوة الشرائية مما حدّ من فرص الحصول على الإمدادات الغذائية المتيسرة للطبقات الأكثر تعرضاً للخطر وتلك المتوسطة لا سيما في المناطق الحضرية".

ويقدر حسب التقرير أن نحو مليون شخص بالمناطق الحضرية سيواجهون نقصاً في المواد الغذائية في غضون الأشهر المقبلة وربما سيحتاجون الى معونات غذائية، الأمر الذي يتطلب إجراء تقييمات إضافية للوقوف على حجم المساعدات المطلوبة.

ولو أخذنا بنظر الاعتبار موسم حصاد القمح في اكتوبر/ تشرين الأول المقبل والمخزونات الاحتياطية الحالية فأن حجم الكميات المتيسرة من الحبوب على صعيد البلاد يقدر حسب التقرير، بنحو 1,29 مليون طن مقابل حجم الاستهلاك الوطني البالغ 2,34 مليون طن، أي ما سيضطر البلاد إلى استيراد أكثر من مليون طن لسد الفجوة المنتظرة.

وقد تعاقدت الحكومة على استيراد 400 ألف طن من الذرة من ملاوي، ومن المتوقع أن تستورد كميات أخرى بحدود 239 ألف طن من القمح والأرز رغم شح الاحتياطي من العملات الصعبة. وعلاوة على ذلك ، يُقدر أن 61 ألف طن من الذرة قد يجري توريدها الى البلاد عن طريق التجارة غير الرسمية عبر الحدود والتحويلات المصرفية العينية وخاصة من جنوب افريقيا. ومع ذلك تبقى هنالك فجوة قائمة بحدود 352 ألف طن من الحبوب ينبغي تغطيتها عن طريق المعونات الغذائية.

وأوصت البعثة المشتركة، بالإضافة الى النداء الذي وجهته لتقديم المساعدات الغذائية الحاسمة تلك، بما في ذلك ضمان إمدادات كافية وفي الوقت المناسب من البذور الجيدة والأسمدة إلى المزارعين قبيل بدء الموسم الزراعي، أوصت الحكومة والمجتمع الدولي للعمل سوية على تحسين حالة الأمن الغذائي وذلك بالإستثمار في مجال المكننة الزراعية والبنية التحتية ، بما في ذلك تأمين الجرارات ومنظومات الري التي أعيد تأهيلها.

وأخيراً أعربت البعثة المشتركة عن دعمها للهدف الجديد الذي أعلنته حكومة زمبابوي بالتحرك نحو اقتصاد السوق، سيما وأن إجراءات محددة قد تشمل إعادة تقييم السيطرة على أسعار المنتجين بما يتيح تحقيق مبيعات الحبوب من مُزارع الى مُزارع ، فضلاً عن رفع الحظر عن واردات القطاع الخاص وإزالة القيود المفروضة على التجارة عبر الحدود.

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146
Cel:(+39)3481416671

ريتشارد لي
برنامج الأغذية العالمي، جوهانسبرغ
Richard.lee@wfp.org
Tel:(+27)115171536
Tel:(+27)829081446

المنظمة/كـ. غونجال

في أسوأ المناطق تضرراً بزمبابوي قد تنفُد مخزونات الغذاء الأسّرية بحلول مطلع يوليو/تموز.

إرسل هذا المقال
أكثـر مـن ثلث سكـان زمبابـوي يواجهـون نقص المـواد الغذائيّـة
تقريرٌ مشترك بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي: الجفاف والأوضاع الاقتصادية المتفاقمة مسؤولة عن الأزمة
5 يونيو/حزيران 2007- أكد تقرير مشترك بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي أن رداءة الحصاد هذا العام مقرونةً بتفاقم الأوضاع الاقتصادية في زمبابوي هي تطوراتٌ تستدعي مساعدة ما لا يقل عن 4 ملايين نسمة من سكان البلاد بتوفير المعونات والمساعدة الغذائية لهم في مطلع العام المقبل.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS