المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: اليمن يواجه أسوأ جائحة جراد طيلة نحو 15 عاماً
اليمن يواجه أسوأ جائحة جراد طيلة نحو 15 عاماً
تكاثر مستمر وواسع النطاق- مطلوب عمليّات مسح ومكافحة جويّة عاجلة
روما، 6 يونيو/حزيران 2007- حذرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) من أن اليمن يواجه حالياً أسوأ جائحة من أسراب الجراد الصحراوي يشهدها منذ عام 1993، مما يستدعي إجراء مسح مكثف وحملة مكافحة جوية بالطائرات المروحية تفادياً لتفشي الأسراب على نطاق واسع... وللحيلولة دون وقوع أضرار فادحة للمحاصيل الغذائية.

وقال خبير الجراد الصحراوي لدى المنظمة كيث كريسمان، الذي عاد تواً من مهمة استغرقت أسبوعاً لتقييم الحالة الراهنة في اليمن، "أن عمليات التكاثر متواصلة على نطاق واسع في الوقت الحاضر، وتغطي رقعة شاسعة ونائية تقدر مساحتها بنحو 31 ألف كيلو متر مربع داخل اليمن، حيث يُتوقع أن تتكون أسراب الجراد".

وأضاف "أن التكاثر على نطاق أصغر شوهد أيضاً في مناطق أخرى من البلاد حيث يُقدر أن رقعة تتراوح مساحتها بين 50 ألف و75 ألف هكتار ربما يتعين معالجتها في غضون هذا الصيف".

وفي حال عدم السيطرة على ظاهرة تفشي الجراد فأن المحاصيل في وادي حضرموت ومناطق أخرى ستكون مهددة، بما في ذلك الأراضي المرتفعة بالعاصمة صنعاء.

أمطار غزيرة

ساعدت الأمطار الغزيرة على نحو لم يسبق له مثيل، والتي هطلت خلال شهر مارس /آذار والأسبوع الماضي مجدداً على تكاثر الجراد وتجنيحه في معظم المناطق المتضررة، وبالوسع توقُع جيل أو جيلين جديدين من الجراد الصحراوي.

وقد يتفاقم الوضع خلال الأيام القادمة نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح القوية الناجمة عن إعصار إستوائي عاتٍ فوق عُمان.

وسينضج الجيل الحالي من الجراد البالغ الجديد في غضون شهر يونيو/ حزيران الجاري، ومن المنتظر أن يضع الجراد بيضه في نهاية الشهر. وحينئذ ستبرز أيضاً أخطار تكوّن الأسراب داخل المملكة العربية السعودية، وما لم يجر السيطرة عليها ومكافحتها فقد تتحرك باتجاه المناطق الموبوءة حالياً في اليمن. وإذ يتفشى الجراد الصحراوي فوق رقعة شاسعة ونائية من التضاريس الوعرة يبدو من المتعذر إجراء مسوحات كافية أو تنفيذ عمليات مكافحة أرضية فحسب.

وجدير بالُذكر أن المركز الوطني اليمني لمكافحة الجراد غير مجهز بصورة كافية بالمعدات لمعالجةالمشكلة حيث تنقصه المركبات والمبيدات والرشاشات ومعدات الاتصال، وكذلك الفرق الميدانية المُدربة خصيصاً.

مكافحة جوية بالطائرات المروحية

توصي المنظمة بضرورة إجراء حملة مكافحة بواسطة طائرتين مروحيتين، بحلول منتصف شهر يوليو/ تموز المقبل وذلك للتقليل الى أدنى حد ممكن من أخطار الجراد بالنسبة للإقليم.

وتقوم حكومة اليمن بحشد الأموال على الصعيد الوطني حيث تنشط اللجنة القيادية الوطنية المعنية بالجراد الصحراوي. ومع ذلك يتطلب الوضع مساعدة دولية لدعم المساعي الوطنية للمكافحة في مرحلة أولى حتى شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

والمعلوم أن الجراد الصحراوي هو جراد نطاط مهاجر وغالباً ما يرحل على شكل أسراب ضخمة، حيث أن عمر الجرادة الصحراوية يتراوح بين 3 و 5 أشهر. وتتمثل دائرة الحياة في ثلاث مراحل هي: وضع البيض، ومرحلة الحورية ومن ثم بلوغ الحشرة مرحلة الاكتمال.

ويفقس البيض في غضون نحو أسبوعين، أما الحورية فتتطور خلال خمس وست مراحل خلال فترة تتراوح بين 30 و40 يوماً. وبإمكان الجرادة البالغة أن تنضج في غضون ثلاثة أسابيع، علماً بأن أسراب الجراد باستطاعتها أن ترحل عبر مسافات تتراوح بين 5 و130 كيلومتراً في غضون يوم أو أكثر بواسطة الرياح.

ويستطيع الجراد الصحراوي البالغ أن يستهلك بحدود وزنه غذاءً طازجاً في اليوم الواحد، أي بمقدار غرامين يومياً، علماً بأن نسبة صغيرة جداً من السرب المتوسط الواحد قد تلتهم نفس كمية الغذاء الذي يتناوله يومياً نحو 2500 شخص!

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

المنظمة/جـ. ديانا

من المرجّح أن تتشكّل تجمعات أسراب وبائيّة من الجراد الصحراوي في أنحاء اليمن.

المنظمة/جـ. ديانا

تلتهم الجرادة الصحراوية ما يعادل وزنها بصفةٍ يومية.

إرسل هذا المقال
اليمن يواجه أسوأ جائحة جراد طيلة نحو 15 عاماً
تكاثر مستمر وواسع النطاق- مطلوب عمليّات مسح ومكافحة جويّة عاجلة
6 يونيو/حزيران 2007- حذّرت المنظمة اليوم من أن اليمن يواجه أسوأ تفشٍ وبائي للجراد منذ عام 1993، مؤكدةً أن ثمة حاجة لإجراء عمليات مسحٍ مكثّفة ومكافحةٍ جويّة بالرش تلافياً لتشكُّل تجمعات أسراب وبائيّة وإلحاق أضرارٍ فادحة بالمحاصيل.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS