المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: المنظمة ومنظمة الصحة العالمية تحثّان جميع البلدان على الاحتراس بشأن سلامة الأغذية
المنظمة ومنظمة الصحة العالمية تحثّان جميع البلدان على الاحتراس بشأن سلامة الأغذية
حالات هَلَع مؤخراً تشير إلى مواطن ضعفٍ في نُظم ضمان مأمونيّة المواد الغذائية حول العالم
روما/جنيف، 18 يوليو/تموز 2007- تدعو منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) ومنظمة الصحة العالمية كافة البلدان الى تقوية نظمها المعنية بسلامة الأغذية وإتخاذ كل الإجراءات الإحترازية عند التعامل مع منتجي الأغذية وتجارها.

إن الحوادث التي وقعت مؤخراً بشأن سلامة الأغذية مثل إكتشاف مادة ميلامين الكيمياوية الصناعية في العلف الحيواني والسمكي، أو الإستعمال غير المرخص لعقاقير بيطرية معينة في مجال الإستزراع السمكي المكثف، بإمكانها أن تؤثر على صحة المستهلك وتؤدي في الغالب الى رفض المنتجات الغذائية في التجارة الدولية.

وغالباً ما تقع مثل هذه الحوادث نتيجة غياب المعرفة بمتطلبات سلامة الأغذية ومضامينها، أو جراء استعمال مكونات مغشوشة أو غير مسموح بها، بما في ذلك المضافات الغذائية أو العقاقير البيطرية.

ومما يذكر أنه في غضون الأثني عشر شهراً الأخيرة، تم التحقيق من قبل منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، في ما يربو على 200 حالة ذات صلة بسلامة الأغذية شهرياً، للنظر فيما إذا كانت تلك الحالات تؤثر على الصحة. وقد تم إطلاع البلدان على تلك الحوادث وأهميتها الدولية، من خلال ما يعرف بشبكة المعلومات (انفوسان) للسلطات الحكومية المعنية بسلامة الأغذية.

وفي تصريح لمدير مصلحة الأغذية والأمراض المنقولة عن طريق الأغذية لدى منظمة الصحة العالمية ، قال الدكتور يورجن شلوندت "أن سلامة الأغذية مسألة تخص كل بلد وبالتالي كل مستهلك للغذاء.. وبإمكان كل البلدان أن تستفيد من تقوية إجراءاتها لسد الفجوة في سياق سلامة الأغذية الناتجة في بعض الأحيان عن السفر الطويل للأغذية بدءً بالحقل وإنتهاءً بالمائدة ".

وحسب السيد عزالدين بوطريف، مدير قسم التغذية وحماية المستهلِك لدى منظمة الأغذية والزراعة، "فالبلدان لا تقدر على الإحتفاظ بنصيبها في الأسواق العالمية للأغذية وثقة المستهلكين ما لم تطبق المعايير الدولية المتفق عليها بشأن سلامة الأغذية وجودتها. وللمستهلكين الحق في الإطلاع على المخاطر المحتملة في الأغذية وفي الوقاية منها".

نظم غير مناسبة خاصة بسلامة الأغذية

وقد يؤدي ضعف النظم المعنية بسلامة الأغذية الى المزيد من المشاكل ذات الصلة بسلامة الأغذية والأمراض التي تسببها الكائنات العضوية الدقيقة مثل السالمونيلا وبكتريا إي كولاي وكومبايلوباكتر وليستيريا أو وجود بقايا من كيمياويات زراعية ، مثل المبيدات والعقاقير البيطرية وغيرها، أو إستخدام المواد الغذائية المضافة بصورة غير مشروعة. فالأمراض المتعلقة بالإسهال وحدها بسبب الإستعمال غير الآمن للأغذية والمياه تفتك بحياة 1,8 مليون طفل سنوياً.

وتواجه نظم الإنتاج الغذائي في البلدان النامية جملة من التحديات هي: النمو السكاني والتحضر وتغير أنماط النظام الغذائي وتكثيف وتصنيع الانتاج الزراعي الغذائي، كما تساهم الأحوال البيئية أحوال الطقس ورداءة النظام الصحي وضعف البنية التحتية في تفاقم هذه المصاعب. فالتشريعات بشأن سلامة الأغذية في الكثير من البلدان النامية غالباً ما تكون ناقصة أو بالية أو لا تتماشى مع المتطلبات الدولية. كما أن المسؤولية عن سلامة الأغذية والسيطرة عليها غالبا ماتكون متوزعة على عدة مؤسسات، وتفتقر المختبرات الى المعدات والتجهيزات الضرورية .

ويشهد العديد من البلدان المتقدمة حالات متشابهة بما لديها من نظم متفككة معنية بسلامة الأغذية حيث أن تلك النظم في الغالب لا تشتمل على مرحلة الإنتاج الأولي الذي تبرز منه الكثير من المسائل المتعلقة بسلامة الأغذية. وأن إنتشار سلالات السالمونيلا الجديدة في الدواجن في السنوات الأخيرة، على سبيل المثال، جاء بالأصل من البلدان المتقدمة. وقد إنتشرت تلك السلالات على الصعيد العالمي عن طريق التجارة.

ولغرض تأمين إنتاج سليم من الأغذية للمستهلكين وتلبية المتطلبات الدولية الخاصة بالتدابير الصحية والصحة النباتية بالنسبة للصادرات الغذائية، يتعين على السلطات المعنية بسلامة الأغذية في كل بلد أن تكون أكثر إحترازاً. ولا بد من تحميل المنتجين والتجار مسؤولية الإنتاج الغذائي السليم في كل مراحل الإنتاج.

وإستناداً الى القواعد التي وضعتها منظمة التجارة العالمية فانه يتعين على البلدان المتقدمة أن تساعد البلدان النامية المصدرة للأغذية على تحقيق المستوى العالي والضروري من حيث سلامة الأغذية حسب المعايير الدولية. ومن شأن هذه المساعدة أن تُسهم في بناء أو تعزيز النظم القطرية المتكاملة المعنية بسلامة الأغذية والتي تشتمل على كل مراحل الإنتاج الغذائي.. وغالباً ما يتطلب ذلك استثمارات طويلة الأجل بعدة مليارات من الدولارات، زيادة على المشورة الفنية

أنشطة لدعم سلامة الأغذية

وتدعم كل من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية الحكومات بهدف تحسين المؤسسات وإدائها في مجال تفتيش الأغذية وتعزيزها والتحليلات المختبرية والتشخيص والتوثيق ومراقبة الأمراض المنقولة عبر الأغذية والإستعداد لمواجهة الطوارئ والإستجابة لها.

وتوفر المنظمتان المذكورتان أيضاً المشورة العلمية في العديد من المسائل المتعلقة بسلامة الأغذية، بما في ذلك المضافات الغذائية والملوثات الكيمياوية والميكروبيولوجية والبقايا الكيميائية الزراعية.

وتتولى هيئة الدستور الغذائي التي أنشأتها منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية تطوير المعايير العلمية المعنية بسلامة الأغذية والمخاطر، وتعد تلك المعايير مرجعاً في مجال التجارة الدولية ونموذجاً للبلدان كي تستخدمها في تشريعاتها. وأن تطبيق هذه المعايير والخطوط التوجيهية من شأنه أن يؤمن سلامة الأغذية وحماية المستهلك.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

إرسل هذا المقال
المنظمة ومنظمة الصحة العالمية تحثّان جميع البلدان على الاحتراس بشأن سلامة الأغذية
حالات هَلَع مؤخراً تشير إلى مواطن ضعفٍ في نُظم ضمان مأمونيّة المواد الغذائية حول العالم
18 يوليو/تموز 2007- دعا كل من المنظمة ومنظمة الصحة العالمية جميع الحكومات إلى تعزيز نظم الرقابة على سلامة المواد الغذائية وتشديد الإجراءات الاحترازية فيما يتعلق بأنشطة المنتجين والتجّار.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS