المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: منظمة الأغذية والزراعة تحذر من وضع خطير متوقع للجراد الصحراوي على طول البحر الأحمر في الشتاء المقبل
منظمة الأغذية والزراعة تحذر من وضع خطير متوقع للجراد الصحراوي على طول البحر الأحمر في الشتاء المقبل
وتشدد على ضرورة المراقبة عن كثب وبدقة
روما 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007- جاء في أحدث نشرة أصدرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أن موجة من الجراد الصحراوي قد تطورت خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في شمالي السودان بحيث خلقت وضعا خطيراً محتملاً في المنطقة. وإستناداً الى النشرة المذكورة فأن حالات تفشي الجراد الصحراوي ستتصاعد على طول ضفتي البحرالأحمر في فصل الشتاء القادم. وحذرت المنظمة مشددة على ضرورة بذل كل الجهود لمراقبة الوضع عن كثب وبدقة وإتخاذ ما يلزم من إجراءات مكافحة في غضون الأشهر المقبلة.

وتفيد التقارير الميدانية الأخيرة أن أعداد الجراد قد إزدادت في مناطق تكاثره الصيفية في السودان وبشكل أولي في شمال شرق العاصمة، الخرطوم حيث كان في الإمكان إجراء مسوحات أرضية. فقد أسفرت ظروف التكاثر غير المواتية وعلى نحو غير إعتيادي عن ظهور حوريات بدون أجنحة تتمركز على شكل مجموعات صغيرة، في حين أن الأعداد الناضجة منه قد كونت عدة أسراب صغيرة. وقد حشدت الحكومة على الفور فرق المكافحة الجوية والأرضية التي عالجت الى الآن ما يزيد على 11 ألف هيكتار . ومع ذلك فأنه من الصعب إكتشاف ومعالجة كل حالات التفشي في المناطق الصحراوية النائية. ونتيجة لذلك ربما سيكون بمقدور المزيد من الأسراب أن تتكون في الداخل وتتحرك بإتجاه السهول الساحلية الكائنة على البحر الأحمر في السودان خلال الشهر الحالي.

ومما يُذكر أن الجراد يتواجد حالياً ويتكاثر على ساحل البحر الأحمر في السودان ولاسيما منطقة دلتا طوكار حيث تشكلت في الأسابيع الماضية مجاميع صغيرة بالاضافة الى مجموعات من الحوريات.

وتعد منطقة دلتا طوكار من أهم المناطق الزراعية على الساحل السوداني. وما أن تصل الأعداد الناضجة من الجراد القادمة من الداخل فأنها سرعان ما تنضج وتضع البيض في الدلتا. ومن المتوقع أن يحصل التفقس وتكون المجاميع اعتباراً من منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم وما بعده.

وبالرغم من أن مخاطر تفشي الجراد من السودان باتجاه البلدان المجاورة ضئيلة جداً في الوقت الحاضر فأن أعداداً صغيرة منه ما تزال موجودة وتتكاثر على طول السهول الساحلية للبحر الأحمر في اليمن والجزء الشمالي من أرتيريا. ومن المتوقع أن يبدأ التكاثر المحلي قريباً عند ساحل البحر الأحمر في جنوب شرق مصر وفي المملكة العربية السعودية.

وفي حال هطول أمطار جيدة على طول الساحل في الشتاء المقبل فأنه يتوقع أن تزداد أعداد الجراد بشكل خطير وقد تتطور حالات تفشي هامة بحلول فبراير/ شباط القادم، مما يتطلب القيام بعمليات مكافحة جوهرية. وما أن تنتهي ظروف الجفاف على طول الساحل الا وتمكنت أسراب الجراد أن تتكون وتتحرك بإتجاه الشرق الى شبه الجزيرة العربية وكذلك بإتجاه الغرب الى دارفور وذلك في مطلع الصيف المقبل.

ويشكل الإنذار المبكر والإستجابة السريعة أمران حاسمان في حماية الزراعة والتقليل من مخاطر وقوع وباء جديد من الجراد الصحراوي.

وتجدر الاشارة الى أن الحكومة اليابانية تواصل دعم هذه الجهود، حيث أسهمت بمليوني دولار لتحسين المسوحات والمعلومات والتعاون داخل المنطقة.

المعروف عن الجراد الصحراوي أنه عبارة عن حوريات مهاجرة غالباً ما ترحل على شكل أسراب واسعة، حيث أن الجراد الصحراوي بإمكانه أن يعيش من 3 الى 5 أشهر. وتضم الدورة الحياتية ثلاثة مراحل هي: وضع البيض والنمو على شكل حوريات ومن ثم مرحلة النضج. والمعروف أيضاً أن الجراد الصحراوي الناضج يستهلك بحدود وزنه من المواد الغذائية الطازجة كل يوم ، أي بمقدارجرامين. وكمعدل يستهلك سرب واحد بسيط بقدر ما يستهلكه 2500 شخص من غذاء في اليوم الواحد.

وتصدر نشرة المنظمة الخاصة بالجراد الصحراوي كل شهر عن المجموعة المعنية لديها بالجراد الصحراوي والآفات المهاجرة الأخرى. وعادة ما يلحق بهذه النشرة أحدث التقارير المستجدة خلال فترة تزايد النشاط الخاص بالجراد الصحراوي، علما بأن النشرة المذكورة متيسرة على الموقع التالي الخاص بالمنظمة ، وباللغات العربية والانكليزية والفرنسية: www.fao.org/ag/locusts .

للإتصال

صلاح البزاز
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
salah.albazzaz@fao.org
Tel:(+39)0657056328

إرسل هذا المقال
منظمة الأغذية والزراعة تحذر من وضع خطير متوقع للجراد الصحراوي على طول البحر الأحمر في الشتاء المقبل
وتشدد على ضرورة المراقبة عن كثب وبدقة
12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007- جاء في أحدث نشرة أصدرتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أن موجة من الجراد الصحراوي قد تطورت خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في شمالي السودان بحيث خلقت وضعا خطيراً محتملاً في المنطقة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS