المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: توسُّع استخدام الوقود الحيوي يتطلّب إدارةً حَذِرة
توسُّع استخدام الوقود الحيوي يتطلّب إدارةً حَذِرة
الشِراكة العالمية للطاقة الحيوية تُصدر تقريراً عن الوقود الحيوي لدى مجموعة "الثمانية الكبار" وخمسة بُلدانٍ أخرى
13 نوفمبر/تشرني الثاني 2007، روما- ذكر تقريرٌ جديد صادر عن الشِراكة العالمية للطاقة الحيوية "GBEP" أن الإفادة القصوى من قدرات الوقود الحيوي الكامنة لن يتأتّي ما لم يمكن تجاوز المعوّقات البيئية والاجتماعية، والتغلّب على الحواجز التجارية التي تحول دون تطوّر سوقٍ عالمية لهذه السلع الجديدة.

وطبقاً للتقرير الذي صدر اليوم بعنوان "استعراض الحالة الراهنة لتنمية الطاقة الحيوية لدى مجموعة 'الثمانية الكبار' وخمسة بلدان أخرى"، خلال انعقاد مؤتمر الطاقة العالمي العشرين لعام 2007 في العاصمة الإيطالية روما، فمن المتعيّن التوفيق على وجه السرعة بين المطالب التي يمكن أن تنطوي علي تضارُب لإنتاج الطاقة الحيوية، وحماية البيئة، والتنمية المُستدامة، والأمن الغذائي لفقراء الريف، والتنمية الاقتصادية للبلدان المورِّدة للاحتياطيات العلفية.

وفي تصريحٍ لرئيس الشِراكة العالمية للطاقة الحيوية المدير العام بوزارة البيئة والأراضي والبحار الإيطالية، قال السنيور كورّادو كليني، أن "تطوير الطاقة الحيوية يطرح أكثر الاستجابات حضوراً وفوريّة إزاء خمسة تحدياتٍ رئيسية على الأقل لمواكبة الأسعار القياسية للنفط الخام، وحاجة البلدان المستوردة للنفط إلى التقليل من اعتمادها على عددٍ محدود من البلدان المصدِّرة عبر تنويع موارد الطاقة ومصادرها؛ فضلاً عن كون ذلك فرصةً للاقتصادات الناشئة بالأقاليم الاستوائية لإمداد سوق الطاقة العالمية بأنواع من الوقود الحيوي السائل ذات أسعارٍ تنافسيّة بما يلبي الطلب المتزايد على الطاقة في البلدان النامية لدعم التنمية في المناطق الريفية خاصةً؛ إلى جانب الالتزامات المقطوعة للحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في نطاق المعركة ضد تغيّر المناخ".

وأضاف رئيس الشراكة العالمية "أن الطاقة الحيوية هي أصلاً بديلٌ فعلي عن الوقود الأحفوري وبإمكانها في الوقت ذاته كما دللت البرازيل، أن تتحوّل الى قوةٍ محرّكة للتنمية في بعض أفقر أقاليم العالم".

التطلّع الى الأمام

من المقدَّر أن تُلبّي الطاقة الحيوية 20 بالمائة من حجم الطلب على الطاقة في العالم أجمع بحلول عام 2030، وبحلول عام 2060 سيرتفع هذا المعدّل إلى ما يتراوح بين 30 و40 بالمائة. ووفقاً لسيناريو بديلٍ تطرحه وكالة الطاقة الدولية "IEA"، فأن الديزل الحيوي والإيثانول على وجه الخصوص قد يشكّلان 8 في المائة من حجم الطلب على الوقود السائل في العالم عام 2030، بمعدل استهلاكٍ يزيد بمقدار أربع مرات ليبلغ 36 مليون طنٍ متري بعد سنة واحدة من مستواه الحالي البالغ نحو 8 مليون طن.

وقال رئيس الشراكة العالمية مضيفاً، "أن للإيثانول الحيوي المشتق من نبات الذرة على سبيل المثال، القدرة على الحدّ من انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى نحو 13 في المائة"؛ غير أن ذلك لا يبدو إمكانيةً مستدامة إذا ما ُأخِذ بنظر الاعتبار الرقعة الزراعية المستغلّة للإنتاج الأوّلي وكمية المياه المستهَلكة والنِترات المنبعثة خلال عمليتي المعالجة والتحويل، وكذلك على أساسٍ تنافسي ليس دون سعر 80 دولاراً للبرميل الواحد من النفط الخام. وعلى النقيض من ذلك، فأن الإيثانول الحيوي المستخرَج من قصب السكر بإمكانه أن يقلّل من انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنسبة 90 في المائة ليقوى على منافسة البترول بمستوى سعري لا يتجاوز 30 دولاراً (للبرميل).

حماية الأمن الغذائي

ومن جانب مسؤول قطاع إدارة الموارد الطبيعية والبيئة لدى المنظمة، قال المدير العام المساعد أليكساندر مولِر "أن الطاقة الحيوية تتيح فرص نموٍ مستجدة لكثيرٍ من المناطق الريفية بالبلدان النامية، غير أنه من الأهمية بمكان صَون سُبل المعيشة للفئات الأشد تعرضاً للآثار السلبية بحيث لا تنعكس أسعار الأغذية على الإضرار بالأمن الغذائي للفقراء". وأوضح مسؤول المنظمة أن الشِراكة العالمية للطاقة الحيوية تهدف، لا سيما في ضوء المهام الجديدة التي أنيطت بها من قبل قمة الدول الثمانية الكبرى التي عقدت في ألمانيا خلال يونيو/ حزيران الماضي إلى الترويج لنمو الطاقة الحيوية على أسسٍ مستدامة.

وأضاف المدير العام المساعد أن "تقرير اليوم هو بمثابة مسحٍ لإنتاج الطاقة من الكتلة الحية لدى الدول الثمانية الكبرى بالإضافة إلى خمسة بلدان أخرى، إذ يسلّط الضوء على المزايا والتحديات التي يثيرها مصدرٌ من أكثر المصادر الواعدة للطاقة البديلة في المستقبل".

ويرى تقرير الشراكة العالمية أن الطاقة الحيوية مُتاحة فعلياً وجاهزة لتقديم الحلول الفورية والمساهَمة في استنباط إنجازات تقنية في غضون فترةٍ وجيزة نسبياً. وفي ما يخص البحوث والتنمية فأن ما يعرَف بالجيل الثاني من الوقود الحيوي المشتق من الكتلة الحيّة "السلولوزية" (قشور الأرز، تُفل قصب السكر، الفضلات الزراعية، نفايات البلديات) أو من الطحالب البحرية الدقيقة، فقد تبدأ بتوفير كمياتٍ كبيرة من الإيثانول والديزل الحيوي على نحو مترفّق بيئياً في غضون السنوات العشر المقبلة. وأضاف المسؤول مولِر "أن هذا النمو في الطاقة الحيوية إنما يتطلّب إدارةً وتنسيقاً دقيقين إذا كان لنا أن نفيد إلى أقصى حد من مزايا هذه الطاقة ونتغلّب على تحدياتها".

وحديرٌ بالذكر أن الشراكة العالمية للطاقة الحيوية هي مبادرةٌ دولية، تهدف إلى تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها الدول الثمانية الكبرى بالإضافة إلى خمسة بلدان أخرى (البرازيل، كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، اليابان، الهند، إيطاليا، المكسيك، الاتحاد الروسي، جنوب إفريقيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية)، ضمن إطار خطة عمل "غلينإيسغلز" المتفق عليها عام 2005. وترمي المبادرة إلى "تعزيز نشر الكتلة الحيّة والوقود الحيوي واستخداماتها على نطاقٍ أوسع، لا سيما لدى البلدان النامية حيث تنتشر استعمالات الكتلة الحيّة".

وتلَقَت الشراكة العالمية للطاقة الحيوية دعوةً من قمة الدول الثمانية الكبرى، المنعقدة بمدينة "هايلنغدام" الألمانية، لمواصلة "نشاطها بشأن أفضل الممارسات ذات الصلة بالوقود الحيوي والمُضي قَدماً لاعتماد التنمية الناجحة والمستدامة للوقود الحيوي".

وتتخذ أمانة الشراكة العالمية للطاقة الحيوية من مقر المنظمة موقعاً لهيئتها الإدارية، بدعمٍ من الحكومة الإيطالية.

للإتصال

جيمس أوسبورن
المركز الصحفي لدى أمانة الشراكة العالمية للطاقة الحيوية
jabosborne@yahoo.it
Cel:(+39)3497937853

أمانة الشراكة العالمية للطاقة الحيوية
GBEP-Secretariat@fao.org

المركز الإعلامي لدى المنظمة
FAO-Newsroom@fao.org
Tel:(+39)0657053625

المنظمة/جـ. بتساري

بوسع استخدام الإيثانول العضوي المستَحضَر من قصب السكر أن يقلّص إطلاق ثاني أكسيد الكربون بنحو 90 بالمائة.

وثائق

تقرير الشراكة العالمية للطــــاقة الحيويــــة (pdf)

حقائق وأرقام

• توفر الطاقة الحيوية نحو 10 بالمائة من مجموع الإمدادات العالمية الأوّلية للطاقة، ويُستخدم معظم هذه الكميات المنتجة محلياً لأغراض التدفئة والطهي المنزلية. وفي عام 2005 شكّلت الطاقة الحيوية 78 بالمائة من مجموع الطاقة المتجددة المتاحة.
ُ• يُنتج نحو 97 بالمائة من الوقود الحيوي من الكتلة الحيّة الصلبة، وإذ تُستخدم نفس هذه الكتلة في توليد الوقود الغازي والسائل فقد زاد الطلب عليها بصورة ملحوظة في غضون السنوات العشر الأخيرة.
• تُعد الصين أكبر مستخدم لمصادر الطاقة الحيوية، وتتبعها الهند ثم الولايات المتحدة والبرازيل.
• يتناقص نصيب الطاقة الحيوية المستهلكة في المجموع العام لدى الهند والصين والمكسيك، على الأكثر مع الاستعاضة عن الكتلة الحية التقليدية بالكيروسين والغاز البترولي المُسال، بينما يتزايد المعدل لدى بلدان "مجموعة الثمانية"، ولا سيما في ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة.
• ليس جميع مواد الوقود الحيوي "خضراء"، وثمة مبادرات لتعزيز الاستخدام المستدام وربطه بإنشاء صناديق للتمويل، حيث يمضي الاتحاد الأوروبي وعدد من دوله الأعضاء بالعمل على إرساء معايير للاستدامة سيجري مراعاتها في وضع المقاييس لمستويات مزج الوقود الحيوي.

المنظمة/جـ. بتساري

مُزارع يحصد قصب السكر بسوازيلند.

إرسل هذا المقال
توسُّع استخدام الوقود الحيوي يتطلّب إدارةً حَذِرة
الشِراكة العالمية للطاقة الحيوية تُصدر تقريراً عن الوقود الحيوي لدى مجموعة "الثمانية الكبار" وخمسة بُلدانٍ أخرى
13 نوفمبر/تشرني الثاني 2007- ذكر تقريرٌ جديد صادر عن الشِراكة العالمية للطاقة الحيوية "GBEP" أن الإفادة القصوى من الوقود الحيوي لن يتأتّي ما لم يمكن تجاوز المعوّقات البيئية والاجتماعية والتغلّب على الحواجز التجارية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS