المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: التنويع والأسواق الجديدة للنهوض بالأمن الغذائي في غرب إفريقيا
التنويع والأسواق الجديدة للنهوض بالأمن الغذائي في غرب إفريقيا
بدعمٍ إيطالي المنظمة تباشِر بمشروعاتٍ لمساعدة المُزارعين في خمسٍ من أفقر بُلدان العالم
21 يناير/كانون الثاني 2008، روما- بتمويلٍ من حسابات الأمانة الإيطالية فيما يبلغ 10 ملايين دولار أمريكي تهدف سلسلةٌ من المشروعات التي بدأتها منظمة الأغذية والزراعة "FAO"، إلى إنعاش الإنتاج الزراعي وإتاحة فرص تسويقٍ جديدة للمزارعين في خمسٍ من أفقر بلدان العالم بغرب القارة الإفريقية.

وحضر مراسم التوقيع على بدء المشروع المدير العام للوكالة الإيطالية للتعاون والتنمية، ألان إيكونوميدس، والسفير روموالدو بتّيني، رئيس البعثة الإيطالية الدائمة لدى المنظّمات الدولية في روما. ويذكر أن إيطاليا أضحت بحلول عام 2007 أكبر طرفٍ متبرّع ثنائي لدى المنظمة، بإسهامات مقدارها 68 مليون دولار أمريكي رُصِدت لأغراض مكافحة انعدام الأمن الغذائي في العالم.

وتستهدف المبادرة بالتحديد كلاً من غينيا بيساو، وليبيريا، ومالي، والسنغال، وسيراليون. وإلى جانب الجوار الجغرافي، يجمع بين هذه البلدان قاسمٌ مشترك هو المستويات الحادة من الفقر وسوء التغذية، حيث يقدَّر في بعض الحالات أن نحو 70 بالمائة من مجموع سكانها يعيشون دون خط الفقر الفاصل.

إعادة الإعمار عقب سنوات النزاعات

من بين الُبلدان المذكورة تُعاني دولتان تحت وطأة أشد آثار الحرب الأهلية- وقد دامت 11 عاماً في سيراليون، و14 عاماً في ليبيريا- وقد بدأتا ببطءٍ المهمةَ الشاقة لإعادة الإعمار، بعدما لحقت أضرارٌ فادحة بالبُنى الأساسية أو تعرضت برمتها للدمار بما في ذلك المدارس والطرق والمستشفيات. ويفاقِم من المشكلة عواملٌ أخرى منها عدم الاستقرار السياسي، والديون الخارجية الماحقة، ونقص فرص التعليم.

وفي مالي لا تكمُن الأسباب الأساسية لصعوبة أوضاعها في النزاعات بل بالأحرى في تفاقم حالة الضعف العام لاقتصاد البلاد. فلقد خلّفت مواسم الحصاد الرديئة، وعدم كفاية الأمطار، والتصحُّر المتزايد آثاراً خطيرة في بلدٍ يعتمد على الأمطار لري 95 بالمائة من مجموع أراضيه الزراعية.

وتغلُب على الُبلدان الخمس ظاهرةٌ سكانيّة مذهلة كخاصية مشتركة: أن متوسط السِن الغالب لديها بالغ الإنخفاض. ففي مالي والسنغال إذ يصنَّف 47 بالمائة من مجموع السكان دون سن الخامسة عشرة بينما تبلغ النسبة 42 بالمائة في حالة سيراليون، لا يتجاوز 75 في المائة من مجموع سكان البُلدان الثلاث سن الخامسة والثلاثين.

مشروعاتٌ مُطوّرة مع الحكومات

"تستهدف هذه المشروعات معالجة انعدام الأمن الغذائي إذ تضع في اعتبارها الطبيعة المعقدة لأسباب الظاهرة وتطرح جملةً من الخيارات للتغلُّب عليها"، وفق المدير العام المساعد خوزيه ماريا سومبسي، المسؤول عن قطاع التعاون التقني لدى المنظمة. وقد أضاف أن "الأولويات جرى تحديدها مشاركةً مع الحكومات ذات الشأن".

وفي حين تركِّز المشروعات لدى البلدان الخمس المذكورة على الزراعة باعتبارها أداةً رئيسية للحدّ من الفقر وتعزيز الأمن الغذائي فقد أكدت في الوقت ذاته على أن تعزيز الإنتاج وحده لا يكفي، إذ أن أي استراتيجية ناجحة يجب أن تتضمن مبادراتٍ تستهدف تحسين تسويق المنتجات.

وسيُدرج التدريب في كل مشروعٍ من تلك بوصفه عنصراً أساسياً، وأيضاً من خلال إتاحة التدرُّب المهني في إطار أنشطة روابط المنتجين المحليين، من خلال مدارس المزارعين الميدانية لتلقين المهارات في الحقول. وتعتزم هذه المدارس العملية تدريب المزارعين على أساليب التخزين وصَون المنتجات، للحيلولة دون أن يضطروا إلى بيع محاصيلهم على الفور عقب انتهاء مواسم الحصاد.

ويقول مسؤول المنظمة كيفين غالاغَر، بوصفه أحد كبار خبراء تطوير البرامج، لديها "أن المزارعين بالبلدان التي تتراوح لديها نسبة البالغين غير المتعلّمين بين 40 و50 بالمائة، سيُتاح تدريبهم على أساليبٍ زراعية أعلى كفاءةً، وعلى كيفيات تشكيل مشروعات تجارية صغرى والاستفادة القصوى من الموارد النَزرة، وإنتاج سلعٍ زراعية ذات قيمة مضافة أعلى للتسويق".

وتعتزم المشروعات أيضاً تنويع المحاصيل لتفادي الاعتماد المفرط على سلعٍ منفردة. ففي غينيا بيساو مثلاً حيث يشكْل حَب البلاذر 90 بالمائة من مجموع صادراتها، أدى انهيار الأسعار في الأسواق الدولية مؤخراً إلى إلحاق أضرار فادحة بالاقتصاد الوطني.

التعاون بين المنظمة وإيطاليا

تعهّدت الحكومة الإيطالية بمبالغ مقدارها 100 مليون دولار في المجموع إلى المنظمة، وقد سُدِّد حتى الآن إلى حساب الأمانة الخاص بالأمن الغذائي لدى المنظمة ما مجموعه 75.7 مليون دولار. وإلى تاريخه جرى تنفيذ 21 مشروعاً إنمائياً زراعياً بضمنها 14 مشروعاً في إفريقيا، ومشروعان في الشرق الأوسط، ومشروعٌ في آسيا الوسطى، وآخر في أوروبا الشرقية، وثلاثة مشروعات في إقليمي البحر الكاريبي والمحيط الهادي.

وتأتي هذه المبادرة الجديدة في غرب القارة الإفريقية على نسق عددٍ من المشروعات الجارية في وسط وشرق إفريقيا (بوروندي، ورواندا، وأوغندا)، وفي الجنوب الإفريقي (ملاوي، وزامبيا).

للإتصال

لويزا غوارنييري
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
luisa.guarneri@fao
Tel:(+39)0657056350
Cel:(+39)3488705979

صورة أرشيف

نساء يبعن فاكهة في سوق محلية ببلدة "كيدال" بشرق مالي.

صورة أرشيف

مدرسة ميدانية لتلقين مهارات الزراعة.

إرسل هذا المقال
التنويع والأسواق الجديدة للنهوض بالأمن الغذائي في غرب إفريقيا
بدعمٍ إيطالي المنظمة تباشِر بمشروعاتٍ لمساعدة المُزارعين في خمسٍ من أفقر بُلدان العالم
21 يناير/كانون الثاني 2008- بتمويلٍ من حسابات الأمانة الإيطالية فيما يبلغ 10 ملايين دولار أمريكي، تستهدف سلسلة من المشروعات التي بدأتها المنظمة إنعاش الإنتاج الزراعي وإتاحة فرص التسويق لمزارعي خمسٍ من أفقر بلدان العالم في إفريقيا.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS