المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: أسعار الشاي تحتفظ باتجاه الصعود خلال 2008
أسعار الشاي تحتفظ باتجاه الصعود خلال 2008
زيادة بمقدار 28 بالمائة في فيتنام ومحصولٌ قياسيٌ في الصين
14 فبراير/شباط 2008، روما- من المتوقع أن تحتفظ أسعار الشاي خلال عام 2008 باتجاهٍ صعودي نتيجةً لانخفاض إنتاج هذه السلعة في كينيا بمقدار 10 بالمائة وسط حالة القلاقل المدنيّة التي تعيشها حالياً، وفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة "FAO" بشأن الاتجاهات الراهنة والمستقبلية لأسواق الشاي الدولية وقد ُأعِدّ لعرضه على منتدى دبي العالمي للشاي "GDTF"، 2008 (19-20 فبراير/شباط) الذي ينظِّمه مركز دبي لتجارة الشاي "DTTC".

وجاءت هذه التوقّعات في أعقاب استعراضٍ عام لسوق الشاي الدولية عام 2006، أورد تحسّناً في حالة العرض الفائض من الإمدادات الأساسية والتي دامت منذ عدة سنوات. ففي الواقع، إرتفع السعر التركيبي المجمَّع في تقدير المنظمة، بوصفه مؤشراً عاماً للأسعار العالمية للشاي، بنسبة 11.6 بالمائة ليبلغ 1.83 دولار أمريكي للكيلوغرام عام 2006. وتشير معطيات السوق الأساسية لعام 2007، إلى تواصُل هذا الاتجاه الصعودي مع تسجيل المؤشر الخاص بالمنظمة زيادةً إضافية مقدارُها 6.5 بالمائة، ليصل سعر الكيلوغرام إلى 1.95 دولار أمريكي لعام 2007.

وأفاد تقرير المنظمة بأن إنتاج العالم من الشاي سجّل نمواً بنسبةٍ تتجاوز 3 في المائة ليبلغ نحو 3.6 مليون طن عام 2006. وأوضح أن التوسّع في الإنتاج جاء بفضل تحقيق محصولٍ قياسي آخر في الصين مقداره 1.05 مليون طن، أي بزيادة 9.5 بالمائة إزاء الرقم القياسي الصيني المسجّل فعلياً عام 2005، فضلاً عن الزيادة قياسية مماثلة بمقدار 28 بالمائة في حجم الإنتاج بفيتنام، والتي رفعت غلتها إلى 133000 طن.

ويكشف برنامج تُنفذّه فيتنام لإعادة تأهيل الإنتاج والتوسُّع فيه، مدى حجم النمو المثير فيما حققته نباتات الشاي من غلةٍ قصوى لديها. وفي الصين تعزَّز الإنتاج أيضاً، بعدما ساهمت السياسات الحكومية في رفع مستويات دخل الأسر الريفية وترشيد النُظم الزراعية على نطاقٍ واسع، بفضل استبدال مجموعات نبات الشاي المنخفضة الغلة.

في الوقت ذاته، شهدت الهند زيادةً قياسية في الإنتاج، وهي ثاني أكبر بلدٍ مُنتج للشاي، إذ سجَّلت مواسم الحصاد إرتفاعاً بمقدار 3 بالمائة ليبلغ بذلك مجموع إنتاجها 945000 طن عام 2006. ولذا ينبغي أن تعوَّض الزيادات المسجَّلة في الصين، والهند، وفيتنام عن انخفاض الإنتاج لدى البُلدان الرئيسية المُنتجة الأخرى.

الاستهلاك والتوقُّعات

إرتفع استهلاك العالم من الشاي بنسبة واحد بالمائة عام 2006، ليبلُغ 3.64 مليون طن. ولأول مرّة تَجاوز استهلاك الصين ما تستهلكه الهند من الشاي إذ حقّق رقماً قياسياً بزيادةٍ كبرى مقدارها 13.6 بالمائة، بمقياس الاستهلاك الكليّ.

وفيما يخص الهند، رغم أن النمو في حجم الاستهلاك السنوي من الشاي لم يكن ملحوظاً كما هي الحالة في الصين- إذ حقق زيادة 2.51 بالمائة- فلقد فاق هذا المستوى بكثير المعدل السنوي المعتاد والبالغ 1.6 بالمائة كمتوسط للهند في غضون العقد الماضي.

هذا، وظلّت تجارة العالم من الشاي بلا تغيير عن الوضع السائد عام 2006، حيث بلغت 1.55 مليون طن كمجموع. بينما عوَّضت الشُحنات المتزايدة من سري لانكا، والهند، وفيتنام عن الانخفاض المسجَّل في إنتاج كلٍ من كينيا وإندونيسيا.

وعلى المدى المتوسط، تُشير توقعات المنظمة لفترة السنوات العشر المقبلة حتى عام 2017، إلى أن الإنتاج العالمي من الشاي الأسود سيزداد بنسبة 1.9 بالمائة سنوياً ليبلغ 3.1 مليون طن، في حين يُتَوقع أن ينمو الإنتاج العالمي من الشاي الأخضر بوتيرةٍ أسرع بكثير مقدارها 4.5 بالمائة سنوياً، ليصل إلى 1.57 مليون طن.

وفيما يتعلّق بالشاي الأسود فالمتوقّع أن يبلغ حجم الاستهلاك 2.8 مليون طن، مما يدلّ على أنه من غير المحتمل أن إمدادات الفائض ومقدارها 300000 طن تقريباً- لكونها تشكِّل النموّ الاستهلاكي الأقوى لدى الُبلدان المنتِجة للشاي- ستعوِّض عن الانخفاضات الصافية في أسواق الواردات التقليدية.

وطبقاً لخبير الشاي لدى المنظمة كايسون تشانغ، فإن "التوقّعات تؤشر إلى أن تفوُّق الإمدادات على الطلب لن يحول دون تضييق الفجوة إلى أقل مستوياتها المعروفة من قَبل. ولكن في حالة الشاي الأسود على أية حال، ربما تتعرّض الإمدادات إلى الخطر كاستجابة مفرطة لارتفاعات الأسعار الراهنة".

إستراتيجيات للنهوض بالطلب

وأوضح الخبير تشانغ أنه "ينبغي تطبيق استراتيجياتٍ ترمي إلى النهوض بالطلب، نظـراً إلى أن توافُر فُرص التوسّع في حجم الاستهلاك وإمكانية تحسين الأسعار السائدة لدى البُلدان المنتِجة ذاتها... خاصةً وأن مستويات الاستهلاك الفردي لم تزل منخفضة نسبياً".

وأكد على ضرورة "فرض معايير الجودة بهدف تقسيم أسواق الشاي العالمية قطاعياً، حتى مع التسليم بأن فرض معايير دُنيا للجودة كسبيل لتحسين الجودة في التجارة الدولية إنما يحدُّ تلقائياً من كميات الشاي المطروحة في الأسواق الدولية وبذا سيؤدي إلى تحسين الأسعار على المديين القريب والمتوسط على الأقل".

ويُذكر أن منتدى دبي العالمي للشاي حدثٌ يُنظَّم مرة كل عامين، ويتخلله معرضٌ يجتذب عدداً كبيراً من ممثلي قطاع صناعة الشاي في العالم أجمع. ويَنصبّ الاهتمام في غضون هذا الحدث الدولي على التشارُك في المعلومات النوعية التي تخُص هذه الصناعة تحديداً، وتعميم أفضل التجارب والممارسات بهدف تحسين إنتاج الشاي وتسويقه على الصعيد العالمي الشامل.

للإتصال

بيار أنطونيوس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
pierre.antonios@fao.org
Tel:(+39)0657053473
Cel:(+39)3482523807

المنظمة/22566/جيه. فان آكر ©

عامل زراعي يقطف أوراق الشاي بمدغشقر.

المنظمة/20048/هـ. زانغ ©

في الصين يطلق على صنف الشاي إسم المقاطعة التي يُنتج فيها.

إرسل هذا المقال
أسعار الشاي تحتفظ باتجاه الصعود خلال 2008
زيادة بمقدار 28 بالمائة في فيتنام ومحصولٌ قياسيٌ في الصين
14 فبراير/شباط 2008- من المتوقع أن تحتفظ أسعار الشاي خلال عام 2008 باتجاهٍ صعودي نتيجةً لانخفاض الإنتاج في كينيا بمقدار 10 بالمائة وسط حالة القلاقل المدنية التي تعيشها حالياً.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS