المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: قطاع الغابات الإفريقي حاسمٌ في سياق تغيُّر المُناخ
قطاع الغابات الإفريقي حاسمٌ في سياق تغيُّر المُناخ
ورشة عمل إقليمية تُلقي أضواءً على أوجه الارتباط بين الغابات والتغيُّرات المناخية
18 فبراير/شباط 2008؛ الخرطوم، السودان- ذكرت منظمة الأغذية والزراعة "FAO" اليوم، خلال افتتاح أول اللقاءات المشتركة الدائمة بين هيئة غابات الشرق الأدنى "NEFC"، والهيئة الإفريقية للغابات والحياة البرية "AFWC"، أن "الغابات تؤدّي دوراً حاسماً فى تغيُّر المناخ". وصَرح المدير العام المساعد جان هينو، المسؤول عن قسم الغابات لدى المنظمة، بأن "إزالة الغابات وراء 18 بالمائة من انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون فى أجواء العالم. ولذا، فالإدارة المُستدامة للغابات تشكّل عنصراً ضرورياً فى الاستراتيجية العالمية لمجابهة التغيّرات المُناخية".

وفي حالة البلدان التى لا تملك مساحاتٍ كبيرة من الغابات، تزداد أهمية الأشجار بوجهٍ خاص. ويوضح الخبير بابيه دجيبي كونيه، كبير مسؤولي الغابات فى إقليم الشرق الأدنى، لدى المنظمة أن "تطوير خطوطٍ توجيهية لإرساء أفضل الممارسات الحرجية فى المناطق القاحلة وشبه القاحلة يمكن أن يصبح بمثابة خطوةٍ هامة إلى الأمام بالنسبة لإقليم الشرق الأدنى".

أكبر تجمِّع من نوعه

تُعتَبَر اجتماعات الخرطوم أكبر تجمِّع من نوعه فى تاريخ الهيئات الرئيسية للتحريج القومى وإدارة الحياة البرية على صعيد الشرق الأدنى وإفريقيا. وفي هذا الإطار، يَعتَزم خبراء إدارة الحياة البريّة تطبيق استراتيجياتٍ لمعالجة التعارض أو الصراع بين البشر والحياة البرية، لما يسبّبه ذلك من تدمير مئات الهكتارات من الأراضي المحصولية كل عام، فضلاً عمّا يشكّله من تهديدٍ لحياة الإنسان فى إفريقيا.

ويُذكَر أن ما يتجاوز 80 بالمائة من الخشب المتاح في إفريقيا يُستخدم لأغراض الطهي والتدفئة. وبينما تمثل منتجات النفط المصدر الرئيسي للطاقة في الشرق الأدنى، تُستَورَد معظم منتجات الأخشاب من خارج الإقليم. ولذا، فإن أهمية الغابات بالنسبة لاقتصادات الطاقة في الإقليمين تشكِّل مِحور المباحثات في غضون المناقشات التي تدوم أسبوعاً بالعاصمة السودانية، وفقاً للمدير العام المساعد لدى المنظمة.

وإذ تتفاقم نُدرة المياه النقيّة فى أجزاءٍ عديدة من إفريقيا والشرق الأدنى، تعتزم الاجتماعات المشتركة للهيئتين إيلاء أهميةً خاصة أيضاً للنظر في الخيارات المتاحة بغية النهوض بصَون الموارد المائية مع التركيز على المجالات الجديدة فى إدارة المستجمعات المائية، مع الأخذ في الاعتبار على الأخص تأثير أنشطة التنمية البشرية على مناطق المستجمعات المائية.

الحرائق البريّة

كذلك من المعتزم أن تبحث الهيئتان سُبل تحسين إدارة ومكافحة حرائق الأدغال البريّة. وطبقاً للمدير العام المساعد جان هينو، فإن "إفريقيا تمثل نحو نصف مجموع رقعة الغابات المحترقة من جرّاء اشتعال الحرائق البرية للأدغال والغابات فى العالم. فمع ارتفاع درجات الحرارة في العالم، تتزايد الحاجة إلى التصدي للحرائق البرية".

ويُشارك في الاجتماعات المشتركة لهيئة غابات الشرق الأدنى والهيئة الإفريقية للغابات والحياة البرية نحو 160 ممثلاً عن أكثر من 50 بلداً، من بينهم مسؤولون رفيعو المستوى من وزراءٍ، ورؤساءٍ للهيئات القومية للغابات والحياة البرية، ومندوبين عن القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، وخبراءٍ من الأمم المتحدة. وتؤكد المناقشات على سُبل تعبئة الموارد ووسائل تحسين التعاون الدولى في التعامل مع هذه القضايا الهامة.

ومما لا شك فيه أن مستقبل الاستخدام المُستدام للموارد الطبيعية وحمايتها في الإقليمين يظل رهناً بنجاح التكامل بين التنمية الاقتصادية وصَون البيئة.

للإتصال

أليسون سمول
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
alison.small@fao.org
Tel:(+39)0657056292
Cel:(+39)3488705221

المنظمة/س. براتس

جمال أثناء الراحة في ظلال شجرة السنط العربي بالصومال.

إرسل هذا المقال
قطاع الغابات الإفريقي حاسمٌ في سياق تغيُّر المُناخ
ورشة عمل إقليمية تُلقي أضواءً على أوجه الارتباط بين الغابات والتغيُّرات المناخية
18 فبراير/شباط 2008- ذكرت منظمة الأغذية والزراعة "FAO" اليوم، خلال افتتاح أول اللقاءات المشتركة الدائمة بين هيئة غابات الشرق الأدنى، والهيئة الإفريقية للغابات والحياة البرية، أن الغابات تؤدّي دوراً حاسماً فى تغيُّر المناخ.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS