المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: شبكة المنظمة للمعلومات التجارية للأسماك: 25 عاماً ونموٌ متواصل
شبكة المنظمة للمعلومات التجارية للأسماك: 25 عاماً ونموٌ متواصل
مبادرةُ مبكّرة وتطوُّر مُستدام يتطلّعان إلى آفاقٍ جديدة
8 مايو/أيار 2008، روما- بلغت شبكة من المنظمات غير الحكومية المستقلة- التي ُأنشِئت على يد منظمة الأغذية والزراعة "FAO" لمساعدة الُبلدان النامية على تحسين أساليب المناولة والتسويق خلال مرحلة ما بعد المصيد في إطار مشروعات مصايد الأسماك- طَوراً بارزاً من التطوّر.

فمنذ وقتٍ يعود إلى أوائل السبعينات، باشرت شبكة "FishInfo Network (FIN)"، بنشاطها علي الأصعدة الإقليمية في إطار بُلدان العالم النامي بهدف تنشيط تجارة المنتجات السمكية، من خلال طرح أحدث المعلومات عن الأسواق والأسعار، والجَمع بين المشترين والمسوّقين في مَحفلٍ واحد، وتوفير تدريبٍ على التجهيز التقني للمنتجات، وبحث قضايا سلامة الأغذية ومتطلّبات الامتياز في أسواق الاستيراد الرئيسيّة.

وفي هذا الصدد يقول الخبير لحسن عبابوش، المسؤول لدى قسم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بالمنظمة، أن "الفكرة تجّلت أولاً في إنشاء شبكةٍ بإمكانها على أن تغلّ تأثيراً مُضاعفاً، ومساعدة المنظمة على نحوٍ أوسع شمولاً في معالجة هذه القضايا على أرضيّة الواقع".

واليوم فإن شبكة المعلومات التجارية للأسماك تضمّ سبعة مراكز مستقلة، يُعنى كلٌ منها بشؤونٍ إقليمية محددة، وهي: "يوروفيش-EuroFish " (شرق أوروبا ووسطها)؛ "إنفوفيش-InfoFish " (آسيا والمحيط الهادي)؛ "إنفوبيش-InfoPeche " (إفريقيا)؛ "إنفوبيسكا-InfoPesca " (أمريكا الجنوبية والوسطى)؛ "إنفوسا-Infosa " (مكتب فرعي بجنوب إفريقيا تابع لمركز "إنفوبيش")؛ "إنفوسَمَك-Infosamak" (البلدان العربية)؛ "إنفويو-InfoYu" (الصين). ويقوم على تنسيق أنشطة هذه المراكز جميعاً مركز "غلوبفيش-Globefish"، الذي يتخذ من المنظمة مقرّه الدائم في روما.

ويضيف خبير المنظمة لحسن عبابوش، أن "كلّ مركز من تلك يمارس مهامه كموقع للخبرة على حدة بشأن متطلّبات مرحلة ما بعد المصيد في قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، شاملاً معلومات التجارة والتسويق، مثلما يُعنى بتطبيق الأنشطة المستحثّة بحكم الطلب والتي تستهدف تلبية الاحتياجات النوعية الإقليمية للمناطق ذات الشأن".

مبادرة مُستدامة ذاتياً

تطوّرت المراكز التي ُأنشئت مبدئياً كمشروعات من لَدُن المنظمة، بدعمٍ مالي من برنامج الأمم المتّحدة الإنمائى "UNDP"، وحكومة النرويج أو حكومة الدنمارك، لتَضحى منظماتٍ حكومية دوليّة مستقلة "IGOs" منذ ذلك الحين. ويَرد تمويل هذه المنظمات اليوم من بُلدانها الأعضاء، وبيع المنشورات التي تصدُرها، وتنظيم مؤتمراتٍ تجارية وغير ذلك من الأنشطة والأحداث، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعاتٍ إنمائية تموّل من قِبل وكالاتٍ متبرِّعة. ولا تؤدي المنظمة في هذا الأطار دوراً في إدارة تلك المراكز أو عملياتها اليومية؛ وبالأحرى فكلّ مركز يملك فريقاً إدارياً مسؤولاً أمام مجلس الإدارة الأعلى.

وحتى الآن تغطي أنشطة شبكة "فيش إنفو" 87 بلداً نامياً موزَّعةً حول العالم.

وفي العديد من الأقاليم، إذ واصلت هذه المراكز نشاطها المستقل أكثر فأكثر، تناقصت الحاجة إلى المشاركة الفعّالة من جانب منظمة الأغذية والزراعة في مجالات نشر معلومات وبيانات التجارة والتسويق السمكية، وتقديم المساعدة لقطاع صناعة الأسماك في تطبيق نَهج نظام تحليل مصادر الخطر ونقاط الرقابة الحرجة "HACCP" فيما يخُص السلامة الصحيّة للمنتجات السمكية. وقد سمح ذلك للمنظمة بإعادة توزيع مواردها لتركيزها في مناطقٍ جديدة حيث تمسّ حاجة البلدان النامية أيضاً إلي المساعدة.

إستراتيجيات للعقود المقبلة

في اجتماعٍ عقِد مؤخراً بالمغرب، لم تقتصر المراكز الأعضاء في شبكة "فيش إنفو" الشاملة على الاحتفال بمرور 25 عاماً على انطلاق عملياتها، بل عقدت مباحثاتٍ مشتركة بشأن رسم استراتيجياتٍ للعقود المقبلة.

فمع التسليم بنجاحات الشبكة بالمقياس الكليّ، لا بد من الإقرار بأن المراكز المختلفة ذات مستويات تطورٍ متفاوِتة من حيث القدرات والترتيبات المؤسسية. ووفقاً لخبير المنظمة لحسن عبابوش فإن بعضها، ربما أكثر من غيره، ما زال بحاجة إلى مساعدةٍ تقنية لنَيل المصداقية والثقة من جانب الصناعات المحلية والإقليمية.

وفي هذا الشأن، أفاد قائلاً: "لذا، ففي الاجتماع الأخير جلس أعضاء مراكز الشبكة معاً لتبادل المعلومات بشأن مواطن القوة والضعف والتحديات الماثلة أمامهم، وتحديد أطر المُناسَقة المشتركة ومجالات المصلحة العامة، مع التخطيط الاستراتيجي الجماعي لكيفيّات النهوض بمستويات تبادل المَعارف والخبرات. وعلى هذا النحو، فلسوف يُتاح تدعيم بُنية كل مركزٍ على حِدة وفي الوقت ذاته المساعدة على التحام مختلف أنشطة الشبكة في كلٍ متكامل".

وعلى سبيل المثال، تتعاون المنظمة مع مراكز الشبكة لترويج تجارةٍ أوسع للمنتجات السمكية بين مختلف الأقاليم التي تمثلها الشبكة. ويلاحظ خبير المنظمة أن "البلدان النامية استهدفت تصدير الأسماك تقليدياً إلى الدول الصناعية في الشمال، لكن هنالك الكثير من الفرص الآن لتسويق مختلف المنتجات في أقاليم أخرى؛ ولا غرار أن شبكة "فيش إنفو" تملك موقعاً فريداً للمساعدة في تحديد هذه الروابط التجارية المُستَجَدة بين الشرق والغرب وفيما بين مناطق الجنوب".

وتؤكد المنظمة من جانبها أن لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية دوراً اقتصادياً فائق الأهمية بالنسبة لُبلدانٍ نامية عديدة.

وبالمقياس العالمي الشامل، يَغلُّ صافي الدخل (عائد الصادرات بعد احتساب تكاليف الواردات) المتأتي من مجموع تجارة الأسماك لدي البلدان النامية ما يتجاوز كلياً 20 مليار دولار أمريكي سنوياً. وإذ يوفِّر القطاع فرص العمل والدخل للملايين ومصدراً للإيرادات الحكومية يمكن أن توظَّف في الخدمات الاجتماعية، تَصبُّ المحصّلة النهائية في تدعيم أركان الأمن الغذائي والنهوض بمستويات التغذية الأُسرية.

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168
Cel:(+39)3481416802

صورة أرشيف

لقطة لاجتماع، عقدته بالمغرب مؤخراً مراكز شبكة "فيش إنفو".

إرسل هذا المقال
شبكة المنظمة للمعلومات التجارية للأسماك: 25 عاماً ونموٌ متواصل
مبادرةُ مبكّرة وتطوُّر مُستدام يتطلّعان إلى آفاقٍ جديدة
8 مايو/أيار 2008- بلغت شبكة من المنظمات غير الحكومية المستقلة، التي أنشئت على يد المنظمة لمساعدة الُبلدان النامية على تحسين أساليب المناولة والتسويق خلال مرحلة ما بعد المصيد طَوراً بارزاً من التطوّر، بينما تعكُف اليوم على رسم استراتيجياتها للعقود المقبلة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS