المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: الكسافا محصولٌ للأمن الغذائي والطاقة المأمونة
الكسافا محصولٌ للأمن الغذائي والطاقة المأمونة
الاستثمار في بحوث الكسافا قد يعزِّز غلة المحصول واستخداماته الصناعية
25 يوليو/تموز 2008، روما- من الممكن أن يضحى محصول الكسافا الجُذري الاستوائي أداةً في خدمة الأمن الغذائي والطاقة المأمونة لدى البلدان الفقيرة التي تتهددها اليوم أسعار الغذاء والطاقة المتصاعِدة، وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة "FAO".

وقد دعا العلماء والمختصون في غضون اجتماعٍ بمدينة "غينت" البلجيكية إلى رصد استثمارات هامة لبحوث هذا المحصول وتنميته بغية تعزيز غلته في حالة صغار المزارعين إلى جانب استشراف الآفاق الشيقة والواعدة لاستخداماته الصناعية، بما في ذلك الوقود الحيوي.

ويقول العلماء في إطار الشبكة الدولية التي شكّلوها لهذا الغرض باسم "الشراكة العالمية للكسافا" أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يواصل تجاهله لمحنة البلدان الاستوائية ذات الدخل المنخفض والتي تضررت أشد الضرر من جرّاء ارتفاع أسعار النفط والتصاعُد السريع في أسعار المواد الغذائية.

وتنتشر زراعة الكسافا على نطاقٍ واسع في افريقيا الاستوائية، وآسيا، وأمريكا اللاتينية حيث تُعَد أهم رابع محصولٍ في العالم النامي، وقد بلغ حجم إنتاجه عام 2006 نحو 226 مليون طن. ويمثل المحصول الغذاء الأساسي لنحو مليار نسمة لدى 105 بلدان إذ يوفِّر ثُلث السُعرات الحرارية المطلوبة يومياً. ويملك المحصول قدراتٍ ضخمة كامنة نظراً لأن معدل الإنتاج الراهن لا يكاد يبلغ 20 في المائة في الأحوال المُثلى.

وتُعد الكسافا أيضاً أرخص موردٍ معروفٍ للنشا، وتستخدم في أكثر من 300 منتَجٍ صناعي. ومن الاستخدامات الواعدة للمحصول تخمير النشا لإنتاج الإيثانول المستخدَم كوقودٍ حيوي؛ غير أن المنظمة تحذّر من أن السياسات التي تشجع على التحوّل الى إنتاج الوقود الحيوي يجب أن تضع بدقة في عين الاعتبار الآثار الممكنة لذلك على الإنتاج والأمن الغذائي.

محصولٌ يتيم

رغم الطلب المتزايد وإمكانيات المحصول الإنتاجية الكامنة لم تزل الكسافا "محصول يتيم" . وتُزرَع الكسافا على الأكثر في مناطق لا يتوافر لديها سوى أقل الأصناف المحسّنة أو لا تتاح مطلقاً، وكذلك الأسمدة والمدخلات الأخرى، ويقوم على زراعته صغار المزارعين المعزولين على الأغلب عن قنوات التسويق وقطاع الصناعات الزراعية. وإلى الآن لم تشرع الحكومات برصد الاستثمارات الضرورية لإجراء بحوث القيمة المضافة لهذه السلعة والقادرة على تحويل النشا المستَخلص من الكسافا إلى منتج منافِس على الصعيد الدولي.

ويأتي اجتماع بلجيكا بوصفه أول مؤتمرٍ علميّ عالمي للشراكة المعنية بهذا المحصول وبمثابة تجمِّع مشكَّل في ظل الرعاية الاستراتيجية الإنمائية العالمية التي ترعاها المنظمة. وقد شارك في الاجتماع منظماتٌ دولية تضمّنت مع المنظمة، المركز الدولي للزراعة الاستوائية " CIAT"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "IFAD"، والمعهد الدولي للزراعة الاستوائية "IITA"، إلى جانب مراكز البحوث القطرية، ومنظماتٍ غير حكومية وشركاءٍ من القطاع الخاص.

وبعد أن استعرض المشاركون في الاجتماع الحالة الراهنة لإنتاج الكسافا في مختلف أنحاء العالم وآفاق المستقبل بالنسبة للمحصول، إتُفِق على تنفيذ عددٍ من المشروعات الجديدة ستُعرَض فوراً على مجتمع المانحين لإبراز جملةٍ من الاستثمارات الضرورية إذا كان للكسافا أن تحقِّق جميع قدراتها الكامنة في جهود التصدي الراهنة لأزمتي الطاقة والغذاء في العالم.

وتضمّنت جملة الاتفاقيات المعتَمدة إقامة نظام للتوصيل المتسلسل للكسافا بهدف نقل الإنجازات العلمية في حالة المحصول إلى المزارعين الفقراء، في إطار مفهوم أطلِق عليه تسمية "من البذرة إلى الحقل إلى السوق"، وإجراء تحسيناتٍ في خصوبة التربة خصيصاً من خلال الإدارة الأفضل وزيادة الاعتماد على المُدخلات، والنهوض بمستوى المعارف العلمية الأساسية لهذا المحصول، بما في ذلك التفاعلات بين الصفات الوراثية والمواد الكيميائية (دراسات الجينوم)، والتوسُّع في نطاق تسويق المحصول عن طريق تطوير منتجات مرحلة ما بعد الحصاد، وتدريب الجيل القادم من الباحثين المعنيين بالكسافا لدى البلدان النامية.

للإتصال

المكتب الإعلامي لدى المنظمة
FAO-Newsroom@fao.org
Tel:(+39)0657053625

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©

الكسافا رابع أهم محصولٍ غذائي في العالم.

إرسل هذا المقال
الكسافا محصولٌ للأمن الغذائي والطاقة المأمونة
الاستثمار في بحوث الكسافا قد يعزِّز غلة المحصول واستخداماته الصناعية
25 يوليو/تموز 2008- من الممكن أن يضحى محصول الكسافا الجُذري الاستوائي أداةً في خدمة الأمن الغذائي والطاقة المأمونة لدى البلدان الفقيرة التي تتهددها اليوم أسعار الغذاء والطاقة المتصاعِدة، من خلال رصد استثمارات هامة لبحوث تنميته لتعزيز غلته في حالة صغار المزارعين واستشراف الآفاق الواعدة لاستخداماته الصناعية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS