FAO.org

الصفحة الأولى > لمحة عن المنظمة > من نحن > المدير العام > أرشيف الأنباء > مقالات إخبارية

اختتام السنة الدولية للكينوا 2013 بنجاح

الرئيس البوليفي إيفو موراليس وسيدة بيرو الأولى نادين هيريديا يشاركان المدير العام للمنظمة في الحفل الختامي
Photo: ©FAO/FAO RLC
16 ديسمبر/كانون الأول 2013، سانتياغو دي شيلي -- تمثل زيادة إنتاج واستهلاك الكينوا، إلى جانب تطوير المعارف العلمية حول ما أصبح يعرف باسم "محصول الأنديز الفائق"، حصيلة للعالم أجمع مع ختام السنة الدولية للكينوا عام 2013، التي أجريت مراسمها هذا الأسبوع في كل من بوليفيا وبيرو.

وقال الرئيس البوليفي إيفو موراليس في حفل أقيم بأورورو في بوليفيا، "إننا نشعر بالغبطة بينما نحتفل بختام هذه السنة لنجاحنا في التعريف بالكينوا في جميع أنحاء العالم حليفاً في النضال ضد الجوع".

وأضاف الرئيس البوليفي، الذي اقترح سنة الكينوا الدولية أولاً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً "في الوقت الراهن أصبحت الكينوا غذاء قيّماً قادراً على أن ينقذنا من افتراس مواردنا الطبيعية بالإفراط في استغلالها، إذ أصبحنا نملك غذاء يسمح لنا بمناهضة الفقر وسوء التغذية في العالم".

ووفقاً للمدير العام لمنظمة "فاو"، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، فإن "السنة الدولية أظهرت أن الكينوا لديها القدرة على أداء دور رئيسي في خدمة الأمن الغذائي العالمي، نظراً إلى أنها تُزرع اليوم لدى أكثر من سبعين بلداً حول العالم".

وقالت سيدة بيرو الأولى نادين هيريديا، أن "تعزيز الكينوا وحبوب الأنديز الأخرى هو جزء مهم من سياسة الأمن الغذائي والتغذية لدى بيرو"، متحدثة خلال حدث ختامي منفصل في مدينة كاباتشيكا ببيرو.

وأشار غرازيانو دا سيلفا إلى الدعم الحاسم من جانب كلاً الرئيس موراليس وسيدة بيرو الأولى كسفيرين خاصين للسنة الدولية للكينوا نيابة عن منظمة "فاو"، بالقول "أود أن أشيد بحكومتي بيرو وبوليفيا للرؤية التي كشفا عنها وبما أنجزاه من التعريف بكيفية توظيف إرادة المجتمع الدولي على أرضية الواقع لإنقاذ الكينوا".

وأكد المدير العام لمنظمة "فاو" أن ما يفوق الكينوا ذاتها أهمية هو أيادي الآلاف من صغار المزارعين الأسريين وأبناء الشعوب الأصلية والنساء، ممن نجحوا في حماية وتعزيز هذا الكنز الزراعي في جبال الأنديز تحقيقاً لغاية الأمن الغذائي.

إنقاذ كنز الأنديز

وأبرز الرئيس موراليس فضائل الكينوا، وذكر على سبيل المثال أن تناول 100 غرام من المحصول يعادل شرب أربعة أكواب من الحليب، مضيفاً "وتملك الكينوا ستة أضعاف كمية الحديد والكالسيوم مقارنة بالذرة و20 ضعفاً من الحديد ما يفوق الأرز".

وقال وزير بيرو للزراعة والري، ميلتون فون هيس، أن السنة الدولية للكينوا مكّنت من استنباط صنف جديد من الكينوا يعرف باسم "سانتا آنا 433"، يغلّ ستة أضعاف ناتج الكينوا التقليدية.

وتشكل الكينوا أولوية قصوى في أنشطة البلدان ومنظمة "فاو" الرامية إلى إنقاذ المحاصيل التقليدية المهملة، والتي لا يجري استغلال قدراتها كاملة.

وقال المدير العام للمنظمة أن "استعادة هذه الأغذية إنما يعني إعادة تقييم ثقافات وأساليب حياة قادرة على تعزيز الأمن الغذائي للملايين".

كما كشف الرئيس موراليس عن أن الكينوا قبل بضع سنوات فقط كانت مرفوضة في مدن بوليفيا، إذ اعتُبرت غذاء قاصراً على هنود إيمارا من أبناء الشعوب الأصلية. أما الآن فقد "أضحت الكينوا غذاء مطلوباً في جميع أنحاء العالم".

وينعكس هذا التحول بوضوح من واقع اتجاهات الطلب والإنتاج: ففي بوليفيا وحدها، ارتفع إنتاج الكينوا من 27000 طن سنوياً عام 2006، إلى 95000 طن سنوياً في 2013.

نظرة جديدة إلى محصول قديم

تلقت حملة تعزيز إنتاج الكينوا وتسويقها واستهلاكها دفعات قوية من عمليات الاستعراض العلمية والثقافية الشاملة التي أجرتها البلدان، في منشورات مثل "أحدث مستجدات تقنيات الكينوا في العالم" و"كتاب الطهي الدولي للكينوا: التقاليد والطلائع".

وجرى تقاسم دراسات إضافية أجريت خلال العام الماضي في أول مؤتمر عالمي للكينوا، جمع بين الأكاديميين والمختصين من جميع أنحاء العالم وسمح بمزيد من التقدم في تحسين بذورها. كما حفّزت السنة الدولية للكينوا على دراسة التنوع الحيوي للمحصول لدى البلدان المنتجة الرئيسية (الأرجنتين، بوليفيا، تشيلي، كولومبيا، إكوادور، بيرو)، وكذلك إجراء استعراض واسع النطاق لحالة الآفات والأمراض الرئيسية التي تصيب هذه الحبوب.

السنة الدولية للزراعة الأسرية 2014

ويكاد جُل الإنتاج العالمي من الكينوا يتركز في أيدي المزارعين الأسريين. وإقراراً بمساهمة المزارع الصغرى في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2014 باعتباره "السنة الدولية للزراعة الأسرية".

وقال غرازيانو دا سيلفا، "لقد كان صغار المزارعين في جبال الأنديز قيّمين على صون وتحسين الكينوا بمعارفهم على مدى آلاف السنين، ولذا فهؤلاء- والملايين من المزارعين الأسريين في جميع أنحاء المعمورة- هم موضع الاحتفاء خلال عام 2014".

ووفقاً لمنظمة "فاو" فإن أكثر من 80 بالمائة من المزارع في أمريكا اللاتينية وإقليم الكاريبي هي زراعات أسرية تنتج معظم الأغذية للاستهلاك المحلي في الإقليم، و تولّد نحو 70 بالمائة من فرص العمل الزراعية على المستويات القطرية.

وفي بوليفيا، دعا غرازيانو دا سيلفا الرئيس موراليس إلى مواصلة دوره كسفير خاص للكينوا خلال عام 2014، وهي دعوة وجهت أيضاً إلى سيدة بيرو الأولى نادين هيريديا.

وقالت سيدة بيرو الأولى، "في غضون السنة الدولية للزراعة الأسرية عام 2014 سنواصل التزام هذه الحكومة بالعمل مع صغار المزارعين، جنباً إلى جنب معكم، ومع السلطات وهيئات التعاون والأعمال الدولية بغية تعزيز القدرات الإنتاجية للمزارعين".
aiq2.jpg