FAO.org

الصفحة الأولى > لمحة عن المنظمة > من نحن > المدير العام > أرشيف الأنباء > مقالات إخبارية

واحات النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة مرشحة لأن تصبح جزءاً من نظم التراث العالمي للزراعة

المدير العام للمنظمة: "أشجار النخيل لا توفر الغذاء والدخل فحسب، وإنما هي جزء من تاريخ الإقليم وثقافته وتقاليده"

المدير العام غرازيانو دا سيلفا متحدثاً خلال مراسم تقديم جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.

16 مارس/آذار 2014، أبو ظبي - قال المدير العام للمنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا، متحدثاً خلال مراسم تقديم جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، أن نظم إنتاج نخيل التمور لدى دولة الإمارات العربية المتحدة يمكن أن تصبح أول مساهمة على الصعيد العالمي في تراث النظم الزراعية للشعوب الأصلية لدى بلدان الشرق الأدنى عام 2015.

وأعلن المدير العام لمنظمة "فاو" أن واحتي النخيل في ليوا والعين لدى الإمارات العربية المتحدة هما الآن طور إقرارهما من قبل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة باعتبارهما جزءاً من التراث الزراعي التقليدي والمناظر الطبيعية الفريدة في جميع أنحاء العالم، بفضل جهود أجيال من المزارعين الذين واظبوا على تطبيق ممارسات للإدارة الزراعية المواءَمة والمعترف بها، في إطار برنامج تراث النظم الزراعية للشعوب الأصلية.

أشجار النخيل جزء لا يتجزأ من ثقافة الصحراء

وأشاد المدير العام للمنظمة بالنخلة كجزء من تاريخ المنطقة وتقاليدها وثقافتها، قائلاً "إن جهود التأهيل وإعادة القيمة للمحاصيل المحلية كالنخلة هي استراتيجية هامة في السعي لتحقيق الأمن الغذائي"، مضيفاً أن "مثل هذه المحاصيل ليست مصدراً للغذاء والدخل فحسب، بل هي جزء من ثقافة وتاريخ العديد من الشعوب".

وأكد أن "الحفاظ على أشجار النخيل ومواءمة إنتاجه لمواجهة قيود اليوم والغد، هو بمثابة إعداد لمستقبل مستدام وآمن غذائياً مع الحفاظ على التراث القائم".

وتعد النخلة شجرة حيوية لحياة السكان في الإمارات العربية المتحدة وغيرها من بلدان الشرق الأدنى بما توفره من قوت ومواد للبناء، وظل، ومصدر للدخل.

وأطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر كطليعة لتشجيع البحوث في مجال النخيل وتكنولوجياته، وكمنصة تكريم ومكافأة لأولئك الأفراد والمؤسسات الذين يقدمون مساهمة قيمة في هذا المجال، في جميع أنحاء العالم.

وصرح الرئيس التنفيذي لمنظمة "فاو" مهنئاً الفائزين بالجائزة، بأن نشاطهم "يساعد في الحفاظ على ثقافة حية وتكييف إنتاج النخيل للتحديات الماثلة اليوم". وتضمنت إنجازات الفائزين مشروعاً لجينوم النخيل في المملكة العربية السعودية، ومزرعة نموذجية للنخيل في الأردن، وجهازاً جديداً يكشف عن سوسة النخيل الحمراء في مصر، إلى جانب إنجازات أخرى.

وأكد أن الجهود الرامية إلى الحفاظ على أشجار النخيل وتحديث المعارف عن النخلة "هيّأت نظاماً فريداً من نوعه يجمع بين ضمان الإنتاج والاستدامة والتنوع البيولوجي، ويساعد على النهوض بسبل العيش لأولئك الذين يفلحون الأرض".

وإذ يهدف برنامج جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر إلى تسليط الضوء على تفرد النخلة كجزء من تراث وحياة السكان لدى البلدان التي تملك النخلة، يقر أيضاً بالمساهمة التي قدمتها العلوم والتكنولوجيا في مجالات الإكثار، والإنتاج، والصيانة، والتجهيز والتعبئة والتسويق لمنتجات هذه الشجرة الفريدة.

وشجع غرازيانو دا سيلفا على مزيد من التدريب لخبراء النخيل، والتحسينات في مجال مكافحة الآفات والأمراض النباتية.

ولاحظ المدير العام أن منتجات النخيل تفتقد إلى معايير التسويق وأن ثمة نقصاً في المعلومات المحدثة عن احتياجات سوق التمور العالمية.

وفي كلمته أمام منتدى جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، أكد غرازيانو دا سيلفا دعم "فاو" لجهود الإمارات في تعزيز وحماية أشجار النخيل.