تنفيذ خطة العمل العالمية للموارد الوراثية الحيوانية
توفر الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة خيارات مهمة بالنسبة للتنمية المستدامة للإنتاج الحيواني. وقد تسارع تآكل هذه الموارد على المستوى العالمي في السنوات الأخيرة، وخصوصاً في كثير من البلدان النامية، نتيجة للتغيرات السريعة التي أثرت على نظم الإنتاج الحيواني (عمليات التكثيف والتصنيع) تجاوباً مع الزيادة السريعة في الطلب العالمي على المنتجات الحيوانية. وثمة عوامل أخرى تتهدد نظم الإنتاج الحيواني مثل انتشار الأمراض، وغيرها من الكوارث وحالات الطوارئ (الصراعات المسلحة، وحالات الجفاف، وغيرها) وتدهور حالة المراعي.
وتتيح منظمة الأغذية والزراعة في عملها في مجال إدارة الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة نهجاً واسعاً – يتناول فيها القضايا الفنية والمؤ سسية والسياسات، مراعية في ذلك التداخل مع الجوانب الأخرى لإدارة الموارد الطبيعية، وديناميكيات نظم الإنتاج والتنمية الاقتصادية بصفة عامة.
ويحدد تقرير حالة الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة في العالم الثغرات المهمة في القدرة على إدارة الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة، وخصوصاً في البلدان النامية. واستجابة لذلك، اعتمد المجتمع الدولي خطة العمل العالمية للموارد الوراثية الحيوانية أثناء المؤتمر الفني الدولي بشأن الموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة، في سبتمبر/ أيلول 2007. كما وافق المؤتمر العام للمنظمة في دورته الرابعة والثلاثين على هذه الخطة. وتتضمن الخطــــة 23 أولوية استراتيجية للعمل موزعة على أربع مجالات استراتيجية هي: التوصيف والرصد؛ والاستخدام المستدام والتنمية؛ والصون؛ والسياسات، والمؤسسات وبناء القدرات.
ومنظمة الأغذية والزراعة تعزز تنفيذ خطة العمل العالمية عن طريق تيسير التعاون والشبكات العالمية والإقليمية، ودعم تنظيم الاجتماعات الحكومية الدولية، وتغذية وتطوير نظام معلومات التنوع الوراثي للحيوانات المستأنسة، وحشد تمويل الجهات المانحة للخطة، وتطوير منتجات الاتصال، وتنسيق إعداد التقارير عن الأوضاع العالمية والاتجاهات. كذلك، تعكف المنظمة على وضع مجموعة من الخطوط التوجيهية الفنية، وتقديم المساعدات الفنية وتوفير التدريب لدعم بناء القدرات والأعمال على المستوى القطري. وتتولى هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة الإشراف على تنفيذ خطة العمل العالمية، ورصده وتقييمه.