إطبع | أغلق
© FAO China

ربط علم الأوبئة والأبحاث المختبرية بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود والأمراض الحيوانية المنشأ في الاتحاد الأوروبي والصين (LinkTADs)

 

أطلقت مبادرة LinkTADs في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2013، وهي مبادرة تمتد على فترة 3 سنوات ويمولها البرنامج الإطاري السابع للمفوضية الأوروبية بمبلغ 1 مليون يورو. وتنسق هذه المبادرة بين البحوث الأوروبية والصينية بشأن الوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها.

لقد أدى النمو الاقتصادي المتسارع في الصين على مدى العقد الماضي، إلى جانب الارتفاع في عدد السكان والتوسع العمراني المطرد، إلى زيادة حادة في الطلب على المنتجات الحيوانية واستهلاكها. ولتلبية هذا الطلب المتزايد على البروتين الحيواني، تغير الإنتاج الحيواني بشكل كبير (مثل الزراعة المكثفة)، ونمت التجارة الدولية بالحيوانات والمنتجات الحيوانية بشكل كبير، وتوسعت المناطق الزراعية على حساب الموائل البرية. وتعد الصين اليوم كأكبر منتج ومستهلك للثروة الحيوانية في العالم.

وتزيد هذه التحولات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية من احتمالات ظهور مسببات جديدة للأمراض، ونموها وانتشارها على نطاق عالمي، وتشكل في بعض الأحيان خطراً على الصحة العامة، أي مثل الأمراض الحيوانية المنشأ. ويمكن للأمراض الناتجة أن تنتشر على مسافات طويلة وأن يكون لها تأثير هائل على التجارة. ولذلك، تعد الوقاية من هذه الأمراض المعدية العابرة للحدود ومكافحتها والقضاء عليها بشكل فعال، أمرا حاسما لحماية الإمدادات الغذائية الوطنية والدولية، وسبل العيش المحلية، وصحة الإنسان، وضمانها.

وتعتمد مكافحة الأمراض الحيوانية بشكل كبير على تطوير مجتمع البحوث لأدوات واستراتيجيات تدخل/مكافحة جديدة. ويمكن أن تأتي تلك على شكل اللقاحات ووسائل التشخيص الجديدة، أو من خلال معرفة وفهم أفضل لهذا المرض، لمنع ظهوره وانتشاره، وتحسين نهج مراقبته والوقاية منه ومكافحته. ومن الضروري أيضا أن يرتبط هذين المجالين (أي علوم المختبرات وعلم الأوبئة) وأن يتم التنسيق فيما بينهما.

وبإمكان التعاون الدولي بين الباحثين في مجال الصحة الحيوانية تسريع هذه التطورات من خلال الجمع بين الأفكار والتكنولوجيا الجديدة، والأموال، والخبرات، للتصدي لتحديات الصحة الحيوانية، وبالتالي تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد البحوث. غير أن هناك العديد من الحواجز التي تشكل تحديا أمام المشاريع المشتركة. ومبادرة LinkTADs هي الأخيرة بين عدد من المبادرات التي تم تطويرها على مدى العقد الماضي للمساعدة في التنسيق بين البحوث في الاتحاد الأوروبي والصين وتسهيلها.