إطبع | أغلق

Veterinarian recording animal health status. ©FAO/Ishara Kodikara

نظم مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر (RISKSUR)

العمل على ابتكار الجيل المقبل من أدوات مراقبة صحة الحيوان: مشروع نظم مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر

يسعى مشروع البحوث حول نظم مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر إلى تطوير أدوات لدعم القرارات من أجل التوصل إلى مراقبة لصحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر وتتسم بكفاءتها من حيث الكلفة ويجري تمويل هذا المشروع من البرنامج الإطاري السابع للاتحاد الأوروبي.

          شهد العقد الأول من القرن الحادي والعشرين عدداً من الأمراض التي أصابت صحة الحيوان على المستوى العالمي، بما فيها تفشي فيروسات الإنفلونزا H5N1 وH1N1 وH7N9. وتزامن ظهور هذه الأمراض المنتقلة عن طريق الحيوان وانتشارها مع اتساع العولمة وتكثيف الإنتاج الحيواني لمواجهة الطلب المتزايد على البروتينات الحيوانية، خاصة من الاقتصادات الناشئة. ويلاحظ بشكل خاص بعد الأزمة المالية العالمية في الفترة 2007/2008 أنه جرى خفض الميزانيات المخصصة لأنشطة الرقابة الحكومية بسبب اعتماد سياسات التقشف المالي على نطاق واسع. وكان لا بد في ظلّ الأوضاع السائدة من تحسين كفاءة المراقبة على وجه السرعة لكي نتمكن من التصدي لتفشي الأمراض في المستقبل على اعتبار أنّ المشكلة تكمن في موعد ظهور مثل هذه الأمراض لا في احتمال ظهورها أم لا. وتتطلّب إحدى شروط تحسين حماية صحة الإنسان تفعيل الروابط القائمة بين المعلومات عن مراقبة صحة الإنسان والحيوان بما يتماشى مع مقاربة "توحيد الصحة". وبالنظر إلى هذا الإطار الأشمل، سوف يساهم مشروع البحوث حول نظم مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر في التوصل إلى مراقبة لصحة الحيوان كفؤءة من حيث التكلفة وذلك باستخدام منهجيات علمية مبتكرة وإحداث تكامل بين المقاربات الوبائية والطرق النوعية والاجتماعية والاقتصادية.

          وهذا المشروع الذي يمتد على ثلاث سنوات تحت إشراف البروفيسور Dirk Pfeiffer (المعهد البيطري الملكي، المملكة المتحدة)، بدأ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بمشاركة اتحاد متعدد الاختصاصات من 10 بلدان مختلفة يضمّ 12 شريكاً من ذوي الخبرة الدولية المشهود لهم بمعارفهم في مجال منهجيات مراقبة الأمراض الحيوانية والتقييم الاقتصادي. ولهذا الاتحاد أيضاً خبرة تطبيقية في مجال برامج المراقبة في مجموعة منوعة من السياقات الاجتماعية والاقتصادية من المنظارين الوطني والعالمي وفي ترجمة البحوث إلى تطبيقات عملية.

 

اتحاد نظم مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر

  • المعهد البيطري الملكي (RVC، المملكة المتحدة)
  • Accelopment Inc.  (سويسرا)
  • وكالة صحة الحيوان والمختبرات البيطرية (AHVLA، المملكة المتحدة)
  • Arcadia International  (بلجيكا)
  • مركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية (CIRAD، فرنسا)
  • منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو، إيطاليا)
  • معهد Friedrich Löffler Institut – Bundesforschungsinstitut für Tiergesundheit (FLI، ألمانيا)
  • Gezondheidsdienst voor dieren bv (GD، هولندا)
  • SAFOSO Inc (سويسرا)
  • Statens Veterinaermedicinska Anstalt  (SVA، السويد)
  • Tracetracker (TT، النرويج)
  • جامعة Universidad Complutense de Madrid  (UCM، إسبانيا)

          وتشمل البحوث ابتكار إطار للتقييم المفهومي ينظر في الغاية المرجوة من مراقبة صحة الحيوان من منظار النظم الشاملة، مع التركيز بنوع خاص على النواحي الاقتصادية. وتندرج منهجيات المراقبة الوبائية ضمن إحدى الفئات الثلاث التالية:

(1) الكشف عن الأمراض الغريبة أو الجديدة أو التي ظهرت من جديد؛
(2) تبيان الخلوّ من الأمراض؛
(3) تقدير معدل الانتشار والكشف عن حالات الإصابة بالأمراض الوبائية.

          وسوف يصبّ العمل في كل من هذه المواضيع ضمن إطار مشترك للتقييم الوبائي والاقتصادي. وسيُترجم هذا في وقت لاحق على شكل مجموعة من الأدوات العملية لدعم اتخاذ القرارات في مجال المراقبة من قبل صانعي السياسات.

          ويتألف نظام مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر من حزم عمل مختلفة. فحزمة العمل الأولى (WP1) تسعى إلى بلورة إطار مفهومي عام لتصميم نظم المراقبة المستندة إلى المخاطر، بما في ذلك استخدام طرق علمية مبتكرة. وسيتمّ ذلك بالنسبة إلى كل من أهداف المراقبة الثلاثة في حزم العمل من 2 إلى 4. وسيجري تقييم النتائج بالنسبة إلى نظم المراقبة الأحادية والمتعددة الأهداف لا سيما في ما يتعلق بكفاءتها في حزمة العمل 5 (WP5). ويجري تسهيل عملية نقل المعرفة والتكنولوجيا من السياسات والصناعات إلى أصحاب المصلحة الرئيسيين من خلال تطوير أدوات تساعد في تطبيق هذه النظم ضمن حزمة العمل 6 (WP 6)، فضلاً عن التواصل والتدريب في حزمة العمل 7 (WP 7). وتساهم الفاو في حزمة العمل 5 (تقييم الكفاءة الوبائية والاقتصادية لنظم المراقبة) وحزمة العمل 6 (أدوات صنع القرارات لتنفيذ المراقبة بالاستناد إلى المخاطر) وحزمة العمل 7 (التدريب والنشر والتواصل).

          وستجمع نتائج البحوث حول هذه النظم بين المقاربات الوبائية والمقاربات الاقتصادية من خلال التوصل إلى إطار مشترك للتقييم بما يسمح للمرة الأولى بتطبيق هذه المقاربات على أنواع مختلفة جداً من الأمراض ولغايات متنوعة في مجال المراقبة. وإنّ الفاو ملتزمة، من موقعها كمنظمة دولية وكشريك لنظم مراقبة صحة الحيوان بالاستناد إلى المخاطر، بتكييف بعض الأدوات التي سيجري تطويرها في هذه النظم للبلدان الأوروبية، بما يتماشى والظروف الاجتماعية والاقتصادية للبلدان الموجودة في أقاليم أخرى، فضلاً عن توفير التدريب اللازم للخدمات البيطرية.