الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
إطبع | أغلق
enewsletter
foto

الثروة الحيوانية البيئة

 

          زاد الإنتاج الحيواني في العقود الأخيرة زيادة سريعة، وبوجه خاص في العالم النامي. وهذا التوسع السريع للقطاع يضع ضغوطاً متزايدة على موارد العالم الطبيعية، فأراضي المراعي يتهددها التدهور، والغابات تُزال من أجل زراعة علف الحيوانات وتشح موارد المياه، وتلوث الهواء والتربة والمياه يزيد، والموارد الوراثية الحيوانية المتكيفة مع الظروف المحلية أخذت تضيع.

 

          وأصاب بعض التدهور عشرين في المائة من المراعي في العالم، بما يصل سبعين في المائة من المراعي في المناطق الجافة، وهو تدهور يرجع غالبا إلى الإفراط في الرعي وتراص التربة وتعريتها بسبب تربية المواشي. وتتأثر الأراضي الجافة بهذه الاتجاهات بصورة خاصة حيث تكون التربية الحيوانية مصدر الرزق الوحيد لمن يعيش في تلك المناطق.

 

          لقد ظل قطع الأشجار بغرض إنتاج المحاصيل العلفية وتوسيع أراضي المراعي من أجل الإنتاج الحيواني أحد القوى المحركة المتسببة في إزالة الغابات. وتتسبب إزالة الغابات في ضرر بيئي كبير إذ تطلق كميات هائلة من ثاني أوكسيد الكربون في الجو وتؤدي إلى إنقراض العديد من أنواع الحيوانات والنباتات كل عام.

 

          والمياه العذبة تزداد شحاً بينما يذهب عشر الاستخدام البشري للمياه تقريباً إلى قطاع الإنتاج الحيواني. ومن المحتمل أن يكون هذا القطاع هو أكبر مصدر لتلوث المياه، وهو يسهم في إحداث الأترفة ونشأة المناطق الميتة في المناطق الساحلية وتدهور الشعب المرجانية.

 

          ويأتي جزء كبير من الإنتاج المتزايد من المزارع الصناعية التي تتحلق حول المراكز الحضرية الكبرى. وكثيراً ما تسبب مثل تلك التركزات الكبيرة للمواشي بالقرب من مناطق سكنى البشر الكثيفة السكان مشاكل تلوث كبيرة. والمصادر الرئيسية للتلوث هي مخلفات الحيوانات والمضادات الحيوية والهرمونات والمواد الكيميائية من مدابغ الجلود والأسمدة ومبيدات الآفات التي تستخدم في المحاصيل العلفية والرواسب الناتجة عن المراعي التي انجرفت تربتها.

 

          وعلى ذلك، فإن قطاع الإنتاج الحيواني وطريق التطور الذي سيسلكه له آثار بيئية عميقة وواسعة النطاق يلزم معالجتها بصورة عاجلة.