الصفحة الأولى إدارة الزراعة وحماية المستهلك
إطبع | أغلق

دور النساء

 

يعدّ الانتاج الحيواني لدى صغار المزارعين عملية أسرية، حيث يساهم كل فرد من أفراد الأسرة في مختلف النشاطات ذات الصلة، وينتفع منها، بطرق مختلفة.

وبالرغم من أن بيع اللحوم ومنتجات اللحوم واستهلاك الأسرة لها يؤدي دوراً كبيراً في الأمن الغذائي للأسرة ورفاهيتها، وأن النساء لا يشاركن بصورة محورية في الانتاج الحيواني فحسب، بل وكذلك في تجهيز منتجات اللحوم وتسويقها، فان البرامج الإنمائية كثيراً ما تغفل عن هذه الأدوار.

 

ولذلك تبذل منظمة الأغذية والزراعة كل جهد مستطاع لأخذ الأدوار والنشاطات المختلفة التي يضطلع بها الرجال والنساء في كافة جوانب سلسلة اللحوم في الاعتبار. حيث ينعكس هذا النهج في الكثير من المشروعات الميدانية التي تكون فيها النساء هن صاحبات الشأن الرئيسيات والتي يجري إشراك الجماعات النسوية في نشاطات تعزيز بناء القدرات فيها، ما أدى الى زيادة قدراتهن في مجالات صنع القرارات والثقة بالنفس والمشاركة النشطة في بناء المؤسسات المحلية.    

 

ومن الأمثلة الجيدة على المشروعات المتوازنة في مجال المساواة بين الجنسين برنامج للتنمية الريفية والتدريب صاغته المنظمة من أجل تدريب الجماعات النسوية في أوغندا في مجال إضافة قيمة لتجهيز اللحوم على نطاق صغير، وذلك لإنشاء عدة معامل تجريبية لتجهيز اللحوم على صعيد القرية وتعليم المتعهدات الجديدات استراتيجيات التسويق.

 

وقد زاد دخل الأسر القاطنة في القرى التي شملها المشروع بوجه عام، ما أفاد الجميع كباراً وصغاراً، وذلك من خلال تحسين الأمن الغذائي ورفع المستوى التغذوي وزيادة الثروة. ومازال المشروع يواصل نجاحاته حيث يقوم الآن بإدخال منظومة قرى جديدة تحت مظلته. ومن المؤمل أن يكون في الإمكان بعد فترة من الزمن تطبيق الدروس المستفادة من أوغندا في أماكن أخرى في أفريقيا. كما تنفذ المنظمة مشروعات انتاج حيواني تتضمن قدراً كبيراً من نشاطات المساواة بين الجنسين في كل من أفغانستان والفلبين ومنغوليا.