ويقول تقرير من إدارة الإنتاج الحيواني التابعة لمصلحة الزراعة أنه من حيث المغذيات القابلة للهضم فإن شجرة التوت تنتج من هذه المغذيات أكثر مما تنتجه معظم الأعلاف التقليدية. ويمكن أن تستخدم الأوراق كعلف رئيسي للمعز والأغنام والأرانب، وكغذاء تكميلي بدلا من المركزات للماشية المدرة للبن، وكأحد المكونات في أعلاف الحيوانات وحيدة الأمعاء مثل الخنازير. ويقول مانويل سانكير أخصائي التغذية الحيوانية الذى ساعد مؤخرا في إدارة مؤتمر، بالبريد الإلكتروني، عقدته إدارة الإنتاج الحيواني "أنه من الغريب أن مثل هذا النبات الذي يستخدم لتغذية دودة القز، والذي يوجد به قدر كبير من المتطلبات الغذائية قد حظي بقدر محدود من الاهتمام من منتجي الثروة الحيوانية والفنيين والباحثين".
الأشجار انتقلت مع دودة القز
وعند إجراء التجارب مع الخنازير في طور النمو، أدى استبدال 15% من المركزات التجارية بأوراق شجر التوت إلى زيادة وزنها اليومى من 680 غراما إلى 750 غراما يوميا. وقد أدى تقديم ورق شجر التوت لأرانب أنقرة إلى تخفيض ما تحصل عليه من كريات الغذاء بنسبة 40%، وهو ما يمثل وفرا كبيرا في تكاليف العلف. ووجد الباحثون الآخرون أن إضافة مسحوق ورق شجر التوت المجفف إلى هريس الدجاج البياض يؤدى إلى تحسين لون مح البيض ويزيد من حجم البيض ومن إنتاجه.
ويقول مانويل سانكيز الأخصائي بالمنظمة "أن عمليات انتقاء أشجار التوت وإدخال التحسينات عليها لفترة طويلة جعلتها في وضع متكافئ- وغالبا أفضل- مع كثير من النباتات العلفية الأخرى من حيث القيمة الغذائية وكمية المغذيات القابلة للهضم حسب وحدة المنطقة وبخاصة في البيئات الاستوائية وأن غلة شجرة التوت وجودتها وتوافر الشجرة في جميع أرجاء العالم يجعل منها بديلا مهما جدا من أجل تكثيف نظم الثروة الحيوانية، وبخاصة في الأماكن التي يمكن فيها استخدام قدر كاف من المغذيات للحصول على أقصى إنتاج من الكتلة الإحيائية. ويتحقق أثر فوري كبير في المناطق الاستوائية إذا استخدمت أوراق شجر التوت كغذاء تكميلي للأبقار المدرة للبن وكعلف لعجول الأبقار الصغيرة في طور النمو".
العلف الإستراتيجي
وفى شمال أفريقيا والشرق الأدنى أصبح التين الشوكي (الصبار) محصولا هاما من المحاصيل المعيشية، حيث يتم زراعة مساحة تتراوح بين 700000 إلى مليون هكتار وبخاصة في المناطق قليلة الأمطار، وذلك لتوفير العلف للماشية أثناء فترات الجفاف (لتشجيع زراعة هذا النبات تقدم الحكومة مواد الغرس للمزارعين مجانا كما تقدم الدعم لعمليات إعداد التربة وتكاليف الصيانة). والى جانب استخدامه كعلف يساعد الصبار الكمثرى على تخفيف الضغط على آبار المياه أثناء الصيف وفترات الجفاف- وتوضح الأبحاث أن استهلاك الأغنام للمياه ينخفض إلى الصفر عندما تصل متحصلاتها إلى نحو 300 غرام، بالوزن الجاف، من الصبار يوميا.
وتحذر إدارة المحاصيل والمراعى بأن الصبار الكمثرى لا يكفى وحدة كعلف متوازن- وأن من الضرورة إضافة مواد غذائية ليفية (مثل القش والتبن) بالإضافة إلى نتروجين إليه. بيد أنه لا يوجد له مثيل كعلف في حالات الطوارئ وكمصدر للعلف يعتمد عليه في المناطق قليلة الأمطار.
نشر هذا المقال فى سبتمبر/أيلول 2000